أعادت مراسم تشييع الشهيد العريف جواد السلايطة إلى ذاكرة أبناء عشيرة العواملة مشاهد وداع شهيدهم البطل محمود الخلف العواملة، الذي ارتقى قبل عشرة أعوام خلال أحداث البقعة، في مشهد امتزجت فيه مشاعر الحزن بالفخر والاعتزاز بتضحيات أبناء الوطن.
وقال أحد أبناء عشيرة العواملة، مستذكراً تلك اللحظات:«عزاء جواد رجعنا إلى يوم وداع الشهيد محمود الخلف العواملة. فعندما شاهدت جثمان الشهيد جواد السلايطة محمولاً على أكتاف رفاقه، ملفوفاً بالعلم الأردني، والجموع الغفيرة من أبناء الوطن تحيط به من كل مكان، عادت بي الذاكرة عشر سنوات إلى الوراء، إلى يوم ودّعنا شهيدنا البطل، ابن مدينة السلط وابن عشيرة العواملة».
وأضاف أن المشهد كان متشابهاً في مراسم التشييع العسكرية، والتكبيرات، والحشود التي جاءت من مختلف عشائر الأردن لتودّع رجلاً قدّم روحه دفاعاً عن الوطن، مؤكداً أن الشهداء لا يغيبون عن ذاكرة الأردنيين، بل تبقى تضحياتهم مصدر فخر واعتزاز للأجيال.
وتابع موجهاً حديثه إلى أهل الشهيد جواد السلايطة: «مصابكم مصابنا، ووجعكم وجعنا، فنحن أهل الشهداء نفهم بعضنا دون الحاجة إلى الكلام. نفخر بجواد كما نفخر بكل شهداء الوطن الأحرار».
وختم بالقول: «أخوكم الشهيد لم يرحل، فالشهداء يبقون أحياء في قلوبنا وذاكرتنا، وتبقى تضحياتهم وسام عز على صدور الأردنيين».