تستنكر تعاونية المتقاعدين العسكريين بني حميدة بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الحادثة الإجرامية المؤسفة التي شهدتها كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، والتي أسفرت، وفق ما أُعلن، عن سقوط ضحايا أبرياء وإصابة عدد من الأشخاص، في اعتداء يمس قيمنا الدينية والإنسانية والوطنية، ويصدم ضمير كل أردني يؤمن بحرمة الدم وكرامة الإنسان.
وإذ نعرب عن بالغ الحزن والأسى إزاء هذه الحادثة، فإننا نؤكد أن استهداف الأبرياء والاعتداء على أمن المواطنين وسلامتهم فعل مرفوض ومدان، يتنافى مع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، ومع مبادئ التسامح والتآخي التي تشكل ركناً أصيلاً من هوية الأردن ورسالة قيادته الهاشمية.
إن إخواننا المسيحيين شركاء أصيلون في الوطن، تجمعنا بهم الأرض والتاريخ والمصير، وما يصيبهم من ألم هو ألم لكل أردني، وما يمس أمنهم وسلامتهم يمس أمن المجتمع الأردني بأسره. فالأردن وطن واحد لجميع أبنائه، لا مكان فيه للكراهية أو الفتنة أو الاعتداء على دور العبادة، وستبقى وحدتنا الوطنية حصناً منيعاً في مواجهة كل من يحاول النيل من استقرارنا أو بث الفرقة بين أبناء شعبنا.
وإننا، نحن المتقاعدين العسكريين، الذين حملنا شرف الخدمة العسكرية وأقسمنا على حماية الوطن وصون ترابه، نؤكد أن ولاءنا للأردن وقيادته الهاشمية ثابت لا يتزعزع، وأننا باقون جنوداً للوطن، أوفياء لرسالته، وسنداً لمؤسساته وأجهزته الأمنية في حماية أمنه واستقراره. ونقف صفاً واحداً خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، في كل ما من شأنه صون الأردن وحماية وحدته الوطنية.
كما نؤكد ضرورة كشف ملابسات الحادثة من خلال الجهات المختصة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفق أحكام القانون والقضاء، بعيداً عن الشائعات والتسرع في إطلاق الأحكام، حفاظاً على السلم المجتمعي وهيبة الدولة وسيادة القانون.
ونتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى ذوي الضحايا وعشيرة الهلسا الكرام وأهلنا في محافظة الكرك، سائلين الله عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الأردن وشعبه من كل سوء.
رحم الله الضحايا، وحمى الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار.
نحن جنود الوطن بالأمس واليوم وغداً، عهدنا أن يبقى الأردن آمناً موحداً عزيزاً، وأن تظل رايته خفاقة في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة.