2026-08-26 - الأربعاء
“الضمان” تنفذ خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” في السلط الخميس الدورة النيابية الاستثنائية الأولى تشهد إقرار 6 مشروعات قوانين شي جين بينغ يزور مصر وقرغيزستان ترامب يحيل اتفاق التعاون النووي مع السعودية إلى الكونغرس للمراجعة نقابة المحامين تحرج وزير التربية: 25 ألف ناجح توجيهي لا نضمن قبولهم ارتفاع حصيلة وفيات زلزال كولومبيا إلى 331 ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال في إندونيسيا إلى 103 الاتحاد العام للمزارعين يدعو مزارعي الحمضيات والتفاح للالتزام بالقطف السليم وفاة زوجة محمد ناصر الشحون المحارب حملة نظافة شاملة في لواء الجامعة لتعزيز الوعي البيئي 93.80 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية تحذير دولي.. السودان أمام طور أخطر من حرب المسيّرات عطاء صادر عن شركة البوتاس العربية إيران تعلن إبقاء مضيق هرمز مغلقًا رغم محادثاتها مع عُمان لإنشاء ممر ملاحي موقت مرتبات الأمن العام في إقليم الجنوب تلبي نداء مريض وتتبرع له بالدم الجبور يهنئ الدكتور إبراهيم بريزات بحصوله على درجة الدكتوراه في الإعلام إدارة ترامب تعلق مواعيد التأشيرات للمتقدمين حول العالم الاحتلال يعتقل مواطنين من محافظة الخليل منظمات أمريكية تطالب الكونغرس بالتدخل لوقف اعتداءات المستوطنين في قُصرة مدير السير: إشارات ذكية في 4 مواقع بعمان.. وانخفاض وفيات الحوادث في 2026
وفاة «أبو عصام» عميد آل كريزم في إربد.. رجلٌ ترك بصمة في الناس والمجتمع وفاة الفاضلة " حنان سلامة المعاني" زوجة العميد المتقاعد ماجد الحباشنة زوجة النائب السابق محمد الشوابكة في ذمة الله الشيخ محمد مصطفى بني هذيل ينعى صديقه الشيخ علي فريج راشد في مصر وفاة صبحه الفحيلي «أم نواف» زوجة المرحوم مفضي نهار الجبور وفاة أردني في الولايات المتحدة بحادث مؤسف وفاة أحمد عبدالكريم سالم الزواهره «أبو محمد» الحاج بديل الفهيد بومحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف وفاة الرائد محمد ممدوح المجالي "أبو راكان" من مرتبات الأمن العام وفاة العميد الركن المتقاعد الشيخ جهاد عبدالحميد النعيمي «أبو سلطان» شيخ مشايخ النعيم في الشمال وفاة غالب أحمد محمود الحلاحلة «أبو أحمد».. والدفن اليوم في مقبرة أم البساتين وفاة الفنان الأردني فؤاد حجازي عن عمر 75 عامًا وفاة الفنان فؤاد حجازي رحيل القائد التربوي خليفة البوات «أبو عمر» وفيات الأردن اليوم الجمعة 2026/8/21 وفاة الشاب سامي راضي عوض دقدوقة الصقور وفيات الأردن اليوم الخميس 20-8-2026 وفاة الشيخ عبد الناصر عارف الجبور "أبو قيس".. أحد أهل الخير وأصحاب الخُلق والدين الحاج عزيز محمد الناطور (أبو علاء) في ذمة الله وفاة الرائد محمد قاسم صبيح إثر نوبة قلبية

البرماوي يكتب أوهام "الألوية الخمسة" وتحطّمها على صخرة الاستراتيجية والواقع: الأردن عصيّ على المغامرين والمتنمرين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: الأستاذ الدكتور حسن عبد الله خلف البرماوي.

تخرج علينا بين الحين والآخر تصريحات غير مسؤولة ولا منضبطة تصدر عن شخصيات تفتقر إلى أدنى درجات الحس الاستراتيجي والمعرفة العسكرية تصريحات تتوهم في شطحات خيالية أن الأردن يمكن استهدافه أو اقتحامه بخمسة ألوية وإن الحديث بهذه السطحية لا يعكس فقط جهلاً مأساوياً بجغرافية المنطقة وعقيدتها العسكرية بل يتغافل عمداً عن حقائق التاريخ والواقع الاستراتيجي الذي جعل من الأردن قلعة العصم والمنعة والملاذ الآمن لكل من قصده من الشعوب عبر هذه السنين الطويلة والرد على هذه الترهات والادعاءات الساذجة لا يكون بالمهاترات بل بمنطق العقل ولغة الأرقام وتفكيك العجز القيادي والتكتيكي للذين يطلقون مثل هذه البالونات الإعلامية إذ يبرهن سجل الأردن التاريخي الحافل باستقبال موجات اللاجئين وإشادات المنظمات الدولية المتعاقبة على مدى استقرار المملكة وأمنها وأمانها المؤسسي والاجتماعي الراسخ وسط إقليم يموج بالاضطرابات فالدولة التي تفتح أبوابها لنيّف و1.3 مليون شقيق سوري وتوفر لهم الأمن والخدمات دون أن تهتز بنيتها الأمنية أو الاجتماعية هي دولة تمتلك مناعة سياسية وأمنية لا تزعزعها الأراجيف ولا تكسرها الأوهام وما يزيد هذه الدولة ثباتاً ومهابة عالمية هو عمق نسجها الداخلي القائم على الوحدة الوطنية الصلبة والرسالة التاريخية والدينية المتجذرة من خلال الوصاية الهاشمية الدائمة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف تلك الوصاية التي تمثل خط دفاع أول عن تاريخ الأمة وهويتها وتمنح الأردن مكانة استثنائية وثقلاً جيوسياسياً ورسمياً لا يجرؤ أحد على تجاوزها أو المساومة عليها في شتى المحافل الدولية كما لا يُقاس الجيش العربي الأردني بمجرد الأعداد والحيّز العددي فحسب بل بكفاءة الفرد والتجهيز التكنولوجي والتدريب المتطور حيث يُصنّف الجيش الأردني كأحد أكثر جيوش المنطقة كفاءة واحترافية وتنظيماً بوجود قوات خاصة ومظليين وسلاح جو يمتلك الجاهزية القصوى والاستجابة السريعة لأي تهديد خلال دقائق معدودة ويمتلك الأردن عمقاً استراتيجياً وتضاريس معقدة وشبكة دفاعات حدودية متكاملة مدعومة بأحدث أنظمة الرصد والمراقبة الإلكترونية مما يجعل أي تفكير في انتهاك حدوده مجرد انتحار عسكري محتوم وفي التكتيك العسكري الحديث تُعد خمسة ألوية وهي ما يعادل قوة فرقة عسكرية تقريباً غير كافية حتى لتأمين خط إمداد أو شريط حدودي لمسافة قصيرة في منطقة مفتوحة فكيف ببلد يمتلك مئات الآلاف من الضباط والجنود وقوات الاحتياط الجاهزة للقتال واستدعاء التعبئة العامة في ساعات ومما يغفله من يطلق هذه التصريحات هو الفارق الجوهري بين إدارة الميليشيات المسلحة غير النظامية وبين مواجهة جيش نظامي صلب يمتلك عقيدة قتالية موحدة وقيادة وسيطرة مركزية وسلاح جو قادر على إبادة وتدمير أي قوات متحركة في المناطق المفتوحة قبل أن تتجاوز شبرًا واحدًا من الحدود وبالإضافة إلى القوة العسكرية الضاربة فإن الأردن يقف على بناء مؤسسي مالي وسياسي متين إذ تشير تقارير وكالات التصنيف الدولية مثل فتش وموديز إلى ثبات التصنيف الائتماني للأردن ونظرته المستقبلية المستقرة إلى جانب احتفاظ البنك المركزي بأعلى مستويات الاحتياطي الأجنبي مما يوفر بيئة اقتصادية قادرة على إسناد وتغطية أي متطلبات دفاعية وأمنية طويلة الأجل فضلاً عن العقد الاجتماعي الصلب الذي يربط بين القيادة الهاشمية وكافة شرائح الشعب ليثبت الأردن دوماً أنه المأمن والواحة المستقرة وتطوق جبهته الداخلية جداراً ناريّاً تحطمت عليه كافة المحاولات لتأجيج الفتنة أو استعراض القوة  وأؤكد دوماً أن استقرار الأردن واستقرار العراق هما كفتان لميزان أمني واقتصادي واحد وكان الأردن ولا يزال الداعم الأول لسيادة العراق وعروبته وحصر السلاح بيد دولته ومؤسساته الرسمية وإن التصريحات الانفعالية الصادرة عن بعض الأشخاص لا تعبر عن أصالة الشعب العراقي الشقيق ولا عن التاريخ المشترك بل هي مجرد صدى لأجندات خارجية ومحاولات للتغطية على الأزمات البنيوية التي تعاني منها بعض الجهات عبر تصدير الصوت العالي نحو الخارج   وبصراحة القول  - الأردن عصي على الانكسار برسالته التاريخية ووعي شعبه وبسالة قواته المسلحة الجيش العربي وأجهزته الأمنية  أسمى وأجلّ من أن تنال منه ترهات عابرة أو أوهام رقمية لا تعي مبادئ العلوم العسكرية ولا حقائق الواقع وستبقى حدود الأردن سيادة لا تُسابق ورماحاً لا تُكسر وخطاً أحمر تسحق على عتباته أوهام كل مغامر واهم وتبدد أراجيف كل مأجور سائلين الله أن يحفظ الأردن عزيزاً شامخاً عصياً على كل من أضمر له سوءاً.