رحم الله دحيلان المصبحيين الحويطات، أحد أشهر الرجال الذين خدموا في قوات البادية الأردنية منذ تأسيسها عام 1931، ومن أصحاب أطول مدد الخدمة فيها، إذ أمضى نحو أربعين عاماً في خدمة قوات البادية خلال الفترة الممتدة بين عامي 1960 و2000.
عرف دحيلان دروب البادية الأردنية من شمالها إلى جنوبها، وسار في أوديتها، وصعد هضابها، وتجول في سهولها، حتى أصبح خبيراً بتفاصيلها ومسالكها. وكان إذا سُئل عن موضع أو طريق في البادية أجاب عنه بدقة وتفصيل، بما جعله من أبرز العارفين بدروبها، واشتهر بمهارته في قصّ الأثر وتتبع العلامات.
أما الهجن، فقد كانت له معها علاقة استثنائية؛ طوّعها ودرّبها حتى أصبحت تأتمر بإشارته وتستجيب لأوامره بسرعة وانضباط، وتدرك مقصده من أدق حركاته وإشاراته.
وبعد مسيرة حافلة بالعطاء والخدمة والإخلاص، وتقديراً لكفاءته وتفانيه في خدمة الوطن، مُنح وسام الاستقلال عام 2004، قبل أن يوافيه الأجل في العام التالي.
رحم الله دحيلان المصبحيين الحويطات، أحد رجال البادية الذين تركوا بصمة راسخة في تاريخ قوات البادية الأردنية، وسيبقى اسمه شاهداً على جيلٍ أفنى سنوات عمره في خدمة الوطن وحماية ترابه.