تصادف اليوم الذكرى السنوية لوفاة العميد الركن المتقاعد عواد سليم السطعان الخريشا، أحد رجالات الوطن الأوفياء، الذين خدموا الأردن وجهاز الأمن العام بكل كفاءة واقتدار وإخلاص، وتركوا خلفهم سيرة عطرة حافلة بالعطاء والإنجاز.
رجالات وطن نذكرهم، ويتبع ذكر أسمائهم شعور بالفخر والاعتزاز؛ رجال زرعوا فينا حب الوطن وعشق ترابه، وحصدنا بعزمهم سنابل العز والجاه. أبناء جيشنا وأجهزتنا الأمنية، أحياء كنتم أم أمواتًا، لن توفيكم عبارات المديح والثناء حقكم، فحبكم والاعتزاز بكم نيشان فرح وأمان نزين به صدورنا أينما حللنا، ونقولها اليوم ونقولها غدًا: بالهوى والهوية حنا أردنيين.
وفي ذكرى رحيل العميد الركن المتقاعد عواد سليم السطعان الخريشا "أبو سطعان"، نستذكر مسيرة رجل من رجالات الأردن الذين تركوا آثارًا من البطولة والإقدام، وتلحفوا تراب وطنٍ كان الأغلى على قلوبهم.
دخل المرحوم العميد أبو سطعان الخدمة في مديرية الأمن العام عام 1971 كتلميذ مرشح، وتخرج عام 1973 على مرتب قوات الشرطة الآلية، وكان من الدفعة الرابعة (106).
وعُرف رحمه الله بالكفاءة القيادية، والقدرة على العمل الميداني، وحبه وإخلاصه لخدمة الوطن، وتدرج في عدد من المواقع القيادية، فعمل قائدًا لسرية ناقلات، ثم قائد مجموعة، وآمرًا لمدرسة الشرطة، وصولًا إلى توليه قيادة لواء الأمن العام خلال الفترة 1994–1998.
وخلال فترة قيادته، شهد اللواء تطورًا في العديد من المجالات، من أبرزها تشكيل مجموعة الأمن السادسة، وتطوير وحدة الأمن 14 لتصبح مجموعة لمكافحة الإرهاب، وربط تدريبها مع قيادة العمليات الخاصة المشتركة، إلى جانب تطوير سرية المدرعات، وتحسين ميادين التدريب وتطويرها، وزيادة القوى البشرية فيها.
كما أولى المرحوم اهتمامًا كبيرًا بالرياضة بمختلف أنواعها، ولا سيما الدفاع عن النفس وكرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة وغيرها، مواصلًا نهج تطوير الرياضة العسكرية والأمنية الذي عُرف به القادة المخلصون.
وكان المرحوم العميد الركن المتقاعد عواد سليم السطعان الخريشا، إلى جانب مسيرته العسكرية والأمنية، من الرجال الذين عُرفوا بالسعي إلى إصلاح ذات البين، وحل الخلافات، وتقريب وجهات النظر، وترك أثر طيب في نفوس من عرفوه.
انتقل العميد الركن المتقاعد عواد سليم السطعان الخريشا إلى رحمة الله تعالى عام 2015، بعد حياة حافلة بالعطاء وخدمة الوطن.
وفي هذه الذكرى، نقول: هنيئًا لذاك الثرى الذي احتوى جسد رجل أحب وطنه وخدمه بإخلاص.
رحم الله العميد الركن المتقاعد عواد سليم السطعان الخريشا، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن وطنه وأهله خير الجزاء، وحفظ الله الأردن ورجال القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأمن العام، ورحم الله جميع رجالات الوطن الذين رحلوا وبقيت سيرتهم شاهدًا على عطائهم.
رحمك الله يا أبا سطعان، وستبقى سيرتك في ذاكرة الوطن ورجاله.