2026-08-15 - السبت
"النقل البري": التشغيل التجريبي لخط عمان – عجلون غدا النصر يواجه الفتح في افتتاح مشواره بدوري روشن السعودي 7 شهداء في غارة إسرائيلية على جنوبي لبنان تووليت يشعل «يلا ساحل» أمام حضور جماهيري ضخم.. Sold Out ويتصدر تريند «X» بنجاح «صديق البرنامج» 20 قتيلا على الأقل جراء الزلزال في إندونيسيا عراقجي: لم نتخذ قرارا ببدء المفاوضات مجددا مع الولايات المتحدة ترامب: سأعلن قريبا جدا أن مضيق هرمز بات تابعا للأراضي الأميركية إسبانيا تعزز إجراءات الأمن في سبتة بعد دعوات تحث على اقتحام آخر للحدود أجواء صيفية عادية حتى الثلاثاء وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 الغرايبه يكتب صناعة الرجال في زمن التشتت الرقمي : كيف نغرس الرجولة الحقيقية في أبنائهم قبل أن يصوغها الشارع ؟ الابتزاز الرقمي.. جريمة تختبئ خلف الشاشة ولا تختبئ عن القانون إعلان ترشّح لعضوية بلدية الجيزة الفايز يكتب الجيرة في الميزان: بين فرحة الصوت وصمت المصاب الطراونة: 43 ألف طالب يدرسون الطب داخل الأردن وخارجه.. وفجوة متزايدة في برامج الإقامة العلاقمه يتصدر دورة تدريب الضباط في الكلية البحرية الملكية البريطانية السويسرية أودري فيرو تتوج بلقب أوروبا في سباق 800 متر مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل دعم متضرري الفيضانات في أفغانستان غوغل تدخل منافسة الهواتف القابلة للطي بـ«Pixel 11 Pro Fold».. مواصفات متقدمة ومزايا لافتة دراسة: صعود الدرج بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب
وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب

الفايز يكتب الجيرة في الميزان: بين فرحة الصوت وصمت المصاب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : فواز الفايز 

ليست الجيرة مجرد صدفة سكن، ولا رقم بيت ملاصق لبيتك. الجيرة ميثاق دم وضمير، وعهد أخذه الله على عباده قبل أن تأخذه القوانين. أوصى بها نبي الرحمة ﷺ حتى كاد الصحابة يظنون أن للجار نصيباً في الميراث. فكيف وصلنا إلى زمن صار فيه صوت الدبكة يعلو فوق صوت القرآن في بيت العزاء؟ وكيف بتنا نرى فرحة تُقام على أنقاض وجع، وكأن مشاعر الناس سلعة رخيصة يجوز دهسها باسم "المناسبة"؟

إن للموت هيبة. للموت حرمة لا يسقطها تقويم ولا يلغيها حجز قاعة. حين يفقد الإنسان عزيزاً، فإن الدنيا تضيق عليه بما رحبت، ويصبح البيت ساحة حداد لا تحتمل عبثاً ولا استخفافاً. في هذا الوقت لا يطلب أهل المصاب مالاً ولا طعاماً، كل ما يطلبونه هو مساحة من الاحترام. مساحة صمت تُسمع فيها الآية، ودعوة صادقة تصل للميت، وقلوب من حولهم تشعر بهم دون أن تزيد جرحهم جرحاً.

ولكن ما الذي نفعله نحن؟ نأتي نحن بكل قسوة لنضع مكبرات الصوت على الجدار الملاصق، ونطلق الأغاني بأعلى درجة، ونحول الشارع إلى ساحة احتفال. ألا نعلم أن هذا الصوت ليس فرحاً؟ إنه صفع على وجه الحزن. إنه إعلان فجّ أن فرحتنا أهم من دمعتكم، وأن مناسبتنا تُلغي مصيبتكم. أي منطق هذا؟ وأي جيرة هذه التي نتبجح بها في المجالس ثم ندوسها بأقدامنا في أول اختبار؟

البعض يتحجج بحجج واهية. يقول القاعة مدفوعة، والفرقة محجوزة، والمعازيم قادمون من بعيد. وكأن الأوراق والعقود صارت أغلى من كرامة الإنسان. وآخر يقول "لم نكن ندري" رغم أن خبر الوفاة يسبق النعش ويملأ الحارة قبل أن يوارى الجثمان. الحقيقة المرة أننا لم نعد نُعظم الحرمات، ولم نعد نربي أنفسنا على أن ننظر حولنا قبل أن نتصرف. صرنا أفراداً أنانيين في مجتمع كان يضرب به المثل في التكافل.

إن ما يحدث هو اعتداء معنوي صريح. هو عنف لا يترك كدمة في الجسد، لكنه يترك شرخاً في القلب لا يلتئم. تخيل أماً ثكلى تسمع الزغاريد وهي تقلب صور ابنها. تخيل أباً كبيراً في السن جاء ليعزي فلم يستطع سماع المعزي بجانبه من شدة الضجيج. تخيل أطفالاً يتامى يسألون "لماذا يفرحون ونحن نبكي؟" بماذا سنجيب؟ هل سنقول لهم إن هذا هو العرف الجديد؟

إن الدين الذي ندعيه، والعادات التي نتفاخر بها، ترفض هذا كله. ديننا أمرنا بإكرام الجار، وعرفنا العشائري كان يجعل من تأجيل الفرح واجب رجولة لا خياراً. كان الكبار يتدخلون، وكان صاحب المروءة يعتذر ويؤجل، لأنه يعلم أن الفرح يمكن تعويضه، ولكن كسرة الخاطر لا تُجبر. أما اليوم فقد انقلبت الموازين. صار الذي يخفض صوته "ضعيفاً"، وصار الذي يراعي مشاعر الناس "معقداً".

كفى عبثاً بمشاعر الناس. كفى استباحة لحرمة الموت. إن كنت لا تستطيع تأجيل الفرح فعلى الأقل ألغِ مكبرات الصوت. افرح في داخلك، واجعل عقد القران بسكينة، واجعل وليمتك بلا استفزاز. أما أن تجمع بين فرحك وحزن جارك في آن واحد وبصوت عالٍ، فهذه ليست حرية شخصية، هذه وقاحة اجتماعية.

أيها الناس، تذكروا أن الأيام دول. اليوم أنت ترفع الصوت، وغداً قد تكون أنت من يطلب الصمت. اليوم أنت تعزي، وغداً ستُعزّى. فازرع اليوم ما تحب أن تحصده غداً. ازرع احتراماً، تحصد مواساة. ازرع تقديراً، تحصد وقوفاً معك في الشدة.

إن ميزان الجيرة لن يستقيم إلا إذا وضعنا مشاعر الآخرين في المقدمة. لن يستقيم إلا إذا علمنا أن قوة المجتمع لا تُقاس بعلو الصوت، بل بعلو الأخلاق. وأن الرقي لا يكون بكثرة الزينة، بل بحجم الاحترام الذي نمنحه لمن حولنا.

ختاماً، رحم الله أمواتنا وغفر لهم، وصبر قلوب من فقدوا. وهدى الله كل من يظن أن فرحه يبرر أذية غيره. تذكروا قول نبيكم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره". فأين نحن من هذا الإيمان؟