حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
قال عضو مجلس نقابة الأطباء الأردنية، الدكتور محمد حسن الطراونة، إن أرقام نقابة الأطباء الصادرة لعام 2026 تكشف عن واقع إحصائي مهم في قطاع الطلبة الدارسين للطب، بالتزامن مع توجه الناجحين في الثانوية العامة لاختيار تخصصاتهم الجامعية.
وأوضح الطراونة أن عدد الطلبة الذين يدرسون الطب حالياً في مختلف السنوات يبلغ نحو 23 ألف طالب داخل المملكة و20 ألفاً خارجها، بمجموع 43 ألف طالب، مشيراً إلى أن هذا الرقم يعادل نحو 87 بالمئة من إجمالي الأطباء المسجلين في النقابة منذ تأسيسها قبل 75 عاماً، والبالغ عددهم 49,355 طبيباً وطبيبة.
وأكد ضرورة وضع الطلبة المقبلين على دراسة الطب وأولياء أمورهم أمام هذه المعطيات الإحصائية، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات أكاديمية ومهنية مدروسة، بعيداً عن التشاؤم المفرط أو التفاؤل غير المستند إلى الواقع.
وأشار إلى أن عام 2025 شهد تخرج 4,454 طبيباً جديداً، مقابل توفر 1,040 مقعد إقامة فقط، موضحاً أن برامج الإقامة تمثل مسار التدريب للحصول على الاختصاص بعد الحصول على شهادة الطب.
وبيّن أن الفارق بين أعداد الخريجين والمقاعد المتاحة للإقامة أوجد فجوة سنوية تبلغ نحو 3,414 طبيباً ينضمون إلى قائمة الانتظار دون الحصول على اختصاص محلي.
وحذر الطراونة من أن استمرار هذا الخلل قد يؤدي إلى تراكم نحو 17,070 طبيباً دون اختصاص خلال خمس سنوات، وارتفاع العدد إلى نحو 34,040 طبيباً خلال عشر سنوات، بالتزامن مع توقعات بارتفاع إجمالي عدد الأطباء المسجلين إلى نحو 74 ألف طبيب بحلول عام 2031 ونحو 99 ألف طبيب بحلول عام 2036.
وشدد الطراونة على أن هذه المعطيات تضع الجميع أمام مسؤولية اتخاذ قرارات مدروسة، ووضع خطط تستند إلى الأرقام والبيانات، مؤكداً أن كل مسار مهني ينطوي على تحديات، وأن الوعي بالواقع يمثل السبيل الأمثل لحماية مستقبل الطلبة.
ودعا الطلبة وأولياء الأمور إلى البحث والتقصي ودراسة سوق العمل والفرص المستقبلية قبل حسم خيار التخصص، سواء كان الطب أو غيره من التخصصات الجامعية.