في حديث جلالة الملك عبدالله الثاني حفظة الله ورعاة خلال زيارته لمعان، لم تكن الكلمات مجرد رسالة طمأنة، بل كانت رسالة دولة تختصر الكثير:
*«أهم شيء نحمي مصلحة بلدنا ونتابع المسيرة إلى الأمام»*… *فبلد النشامى ما عليه خوف.*
هذه العبارة تختزل فلسفة الأردن في مواجهة الأزمات؛ لا نبحث عن المعارك، ولا نتراجع أمام التهديدات، ولا نسمح للاضطراب من حولنا أن يعطل مسيرتنا.
*قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية تعرف واجبها؛ تحمي الحدود، وتصون الأجواء، وتردع الخطر، وتبقى في أعلى درجات الجاهزية.* لكن قوة الأردن لا تُقاس بالسلاح وحده؛ فهناك دولة تعرف ماذا تريد، وقيادة تعرف أين تقف، وشعب أثبت في أصعب الظروف أن تماسكه أحد أسلحة الوطن.
الأردن لا يملك ترف المغامرة، لكنه لا يعرف لغة الضعف.
نحمي وطننا… ونحفظ قرارنا… ونواصل البناء.
*وهنا تكمن قيمة الصمود الوطني*:أن تواجه الخطر دون أن يتحول الخوف إلى شلل، وأن تحمي أمنك دون أن تتخلى عن مستقبلك، وأن تبقى عينك على الحدود… وعينك الأخرى على الغد.
فالأوطان لا تُحمى بالقلق، بل بالجاهزية والوعي والثقة والتماسك، ولهذا، فإن الرسالة الملكية الأعمق ليست فقط: *«لا خوف على الأردن»* بل الأردن يعرف كيف يحمي نفسه… ويعرف كيف يمضي إلى الأمام، *وهذه هي قوة بلد النشامى.*