2026-08-14 - الجمعة
تهنئة بتخرج ابنة سمير نهار الجبور عشيرة الدبوبي تحتفي بتخرّج المهندس أيهم الدبوبي بموكب مهيب...فيديو المعاقبة يكتب خطوة إلى الخلف… ومسافة كاملة نحو المجد تهنئة بتخرج رند العبداللات مبارك د. عبدالرحمن متعب التخاينة جائزة الباحث المتميز في الجامعة الأردنية عن الكليات الإنسانية والاجتماعية إزالة جسر مشاة عند حدود جابر بعد اصطدام شاحنة به وإعادة فتح الطريق تالا هادي البعيرات.. مبارك النجاح في الثانوية العامة بمعدل 73% جمعية الفنادق: توقف الطيران منخفض التكاليف وغلاء التذاكر خفضا أعداد السياح التربية النيابية: تفاوت أسعار الساعات الجامعية يحتاج إلى مراجعة الأميرة إيمان ترزق بتوأمين جاهة من أبناء عشائر السلط إلى قبيلة العدوان لطلب يد كريمة المهندس زياد سلمان العدوان.... صور وفيديو مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي بوفاة المؤثر الاجتماعي الشاب الطرمان ألف مبروك لشهد سعود السبيلة تخرجها من الجامعة الهاشمية بتقدير جيد جدًا أمريكا تتوعد إيران بإجراءات «غير مسبوقة».. ترقبوا الأسبوع المقبل الحنيطي: الفيصلي يعيد بناء منظومته لاستعادة منصات التتويج تهنئة وتبريك بنجاح راكان طلال نايل الفايز أسبوع مزدحم بالأحداث.. أبرز الملفات التي شغلت الأردنيين يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله ارتفاع أعداد زوار اليوم الواحد للأردن بنسبة 8.3% خلال 7 أشهر مدير عام الخدمات الطبية الملكية يودع نظيره الليبي…صور
عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله

المعاقبة يكتب خطوة إلى الخلف… ومسافة كاملة نحو المجد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. ثروت المعاقبة

في أغلب الأوقات، لا يكون الرجوع إلى الخلف هزيمة، ولا  حتى اعترافا بالعجز وقلة الحيلة … بل يكون استعدادا للانطلاق من جديد.

فالحياة ليست خطا مستقيما لنمشي فيه، أحيانا تجبرنا الظروف والمواقف على التراجع قليلا، لا لأننا فقدنا الرغبة في الوصول، وإنما لأننا نحتاج إلى مساحة أكبر لنصنع منها انطلاقتنا الأقوى من جديد.

تأملوا  لعبتنا منذ الصغر....اللقيفة،  ذلك السلاح البسيط الذي عرفه الإنسان منذ القدم..... حين تريد أن تصيب بها هدفا بعيدا، لا تسحبها إلى الأمام، بل تفعل العكس تماما...… فتشدها إلى الخلف ما استطعت، وكلما ازداد شدها إلى الخلف، ازدادت الطاقة المختزنة فيها، حتى إذا أطلقتها اندفعت إلى الأمام بسرعة وقوة نحو هدفها.

وهكذا هي  مراحل حياتنا......
قد تجد نفسك فجأة تعود إلى الخلف خطوات، تتراجع عن قرار، تغادر مكانا، تخسر فرصة كنت تضنها خسارة، تنسحب من معركة، أو تصمت بعد أن كنت تتحدث كثيرا.... وقد يظن البعض أنك انتهيت للأبد، وأنك فقدت قدرتك على المواجهة والصمود، وأن خطواتك بدأت تتراجع كثيرا.

لكنهم لا يعرفون أن بعض الخسارات ليست سقوطا… بل شد من نوع آخر.....

هناك فرق كبير بين من يتراجع لأنه انهزم، ومن يتراجع لأنه يعيد ترتيب قوته من جديد......الأول يهرب من الطريق....أما الثاني فيبتعد قليلا عن الهدف حتى يرى المشهد كاملا، ويعيد حساب المسافة، ويضبط اتجاهه، ثم يعود بقوة أكبر وأكثر وضوحا ودقه.

ليس كل ابتعاد خسارة، وليس كل تأخير فشل، وليس كل باب يغلق في وجهك نهاية الطريق.......

أحيانا يغلق الله أمامك بابا لأنك كنت ستدخل منه إلى مكان لا يليق بك ولا بمكانتك، وأحيانا تتعطل خطوة لأن الخطوة التالية تحتاج منك قوة لم تكن قد اكتسبتها بعد.....

وأحيانا… يؤخرك الطريق لأن الهدف يستحق انطلاقة مختلفة وذات طابع مختلف.......

كم من إنسان ظن أن حياته انتهت عندما فقد شيئا، ثم اكتشف أن تلك الخسارة كانت بداية طريق جديد؟

وكم من شخص ظن أن ابتعاد إنسان عنه كان نهاية الحكاية، ثم اكتشف بعد سنوات أنه كان إنقاذا من الله لحكاية لم تكن تصلح له؟

وكم من مشروع تأخر، وقرار تعطل، وفرصة ضاعت من أيدينا، ومكان غادرناه ونحن نعتقد أننا خسرنا… ثم اكتشفنا أن الله كان يدفعنا بعيدا عن محطة لا تناسبنا، نحو محطة أفضل مما نتخيل؟

نحن في كثير من الأوقات نستعجل الحكم على اللحظة، بينما الحياة لا تكشف معناها إلا بعد أن تمر.....لحظات وربما أيام وسنوات.

قد تنظر إلى الوراء اليوم فتقول: لماذا حدث معي هذا؟

ثم يأتي يوم تنظر فيه إلى الخلف وتقول: الحمد لله أنه حدث .

وهنا يكمن سر النضج........

فالإنسان الناضج لا يقيس حياته بما حدث له فحسب، بل بما صنعه وأنجزه.

قد تأخذ منك الحياة أعواما من عمرك، ولكنها تعطيك خبرة.

قد تأخذ منك فرصة، لكنها تمنحك وعيا أكبر.

قد تبعدك عن أشخاص، لكنها تعلمك قيمة نفسك ومكانتها.

وقد تجعلك تبدأ من جديد، لكنها تمنحك فرصة لبناء شيء لا يشبه ما هدمته الأيام الماضية.

لا تخجل إذن من التراجع عندما يكون التراجع ضرورة ملحة.

لا تخجل من إعادة الحسابات في حياتك.

لا تخجل من تغيير الاتجاه إن كان لذلك ضرورة.

لا تخجل من أن تقول: أخطأت عندما تخطئ.

ولا تخجل من أن تبدأ من جديد في بيئة تحمل عنوانا جديدا وحكاية مختلفة.

فالطائرة نفسها لا تستطيع أن تقلع إلى السماء وهي ثابتة في مكانها، تحتاج إلى مسافة، وسرعة، وقوة دفع لكي ترتفع للسماء.

والسهم لا يبلغ قلب الهدف إلا بعد أن يسحب القوس إلى الخلف بأقصى مسافة.

واللقيفة لا ترسل حجرها بعيدا إلا بعد أن تشد إلى الوراء.

وكذلك أنت........

قد تكون الآن في مرحلة الشد.......

قد تشعر أن كل شيء يسير عكس ما تريد وتفكر.

قد ترى الآخرين يتقدمون عنك بينما أنت مكانك......

قد تتساءل لماذا تأخرت؟ ولماذا تعطلت؟ ولماذا اضطررت إلى العودة خطوة بعد أن قطعت خطوات كبيرة؟

لا تستعجل.......

ربما أنت لا تتراجع.....

ربما أنت تشحن بالقوة التي ستدفعك بعيدا.

ربما هذه الأيام التي تبدو لك ثقيلة ومتعبة، هي التي تصنع منك شخصا أقوى وأكثر صلابة.

ربما هذا الصمت الذي تعيشه هو الذي سيجعلك تتحدث لاحقا بثقة  أكبر لا يستطيع أحد إسكاتها .

وربما هذا الطريق الطويل الذي أتعبك، هو الذي سيجعلك عندما تصل تعرف تماما قيمة المكان الذي وصلت إليه بعد عناء طويل.

لكن هناك شرطا واحدا فقط....

أن يكون رجوعك إلى الخلف مؤقتا، لا استسلاما .......

فاللقيفة إن بقيت مشدودة إلى الخلف لن تصيب هدفا إلا حين إطلاقها.....

والسهم إن ظل داخل القوس فلن يصل إلى مكان.....

والإنسان إن جعل التراجع منهج حياة، تحول التراجع من طاقة إلى عجز.

لذلك، ارجع عندما تحتاج إلى الرجوع… لكن لا تستوطن الصفوف الخلفية.

خذ نفسا طويلا.....

أعد ترتيب أوراقك من جديد.....

تعلم من أخطائك السابقة.....

راجع حساباتك.....

اجمع قوتك ولا تفقدها....

ثم أطلق نفسك نحو الأمام بأقصى قوة.....

ولا تلتفت كثيرا إلى الذين سخروا من تراجعك.......

سيأتي يوم يفهمون فيه أن ما ظنوه انكسارا كان مجرد استعداد للتصويب على الهدف.

ولا تشرح كثيرا لمن لا يفهم ما انت به.

فالنتائج أكثر بلاغة من الكلام الحديث غير المجدي.

عندما تصل لوجهتك، لن يسألك أحد كم مرة تراجعت.

سيسألون فقط: كيف وصلت إلى هنا؟

وحينها سيكون جوابك بسيطا جدا.....

تراجعت قليلا… لأعود أقوى مما كنت.

لأن بعض المعارك لا تحتاج منك أن تتقدم فورا، بل تحتاج منك أن تعرف متى تتراجع وكيف، ومتى تشد القوس، ومتى تطلق السهم ليصيب الهدف.

فلا تخف من خطوة إلى الخلف......

قد تكون تلك الخطوة تحديدا هي التي تمنحك المسافة التي تحتاجها لتقفز أبعد مما كنت تتخيل.......


ودعهم يرون بأعينهم إلى أي مدى يمكن أن يصل الإنسان، عندما يحول تراجعه إلى قوة، وخسارته إلى درس يتعلم منه.....

وعندها فقط، سيكتشف الجميع أن الرجوع لم يكن نهاية الطريق… بل كان بداية الانطلاق من جديد  بأقصى سرعة نحو الهدف .
whatsApp
مدينة عمان