حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
الدكتور
مجدي البطاينة لـ«نيروز»: ترجمة خطابات جلالة الملك مسؤولية أكاديمية.. ورسالة الديوان
الملكي وسام أعتز به
نيروز
– محمد محسن عبيدات
في إنجاز
أكاديمي يعكس اهتمام الباحثين الأردنيين بدراسة الخطاب الملكي وتحليله من مختلف الجوانب
اللغوية والفكرية والترجمية، أنجز الدكتور مجدي محمود البطاينة، من كلية العلوم التربوية
في الجامعة الأردنية، رسالة ماجستير حملت عنوان: «ترجمة التناص في خطابات مختارة لجلالة
الملك عبدالله الثاني»، والتي أُنجزت في قسم الترجمة بجامعة اليرموك عام 2017، بإشراف
الدكتور محمد الصرايرة.
وتناولت
الدراسة موضوع ترجمة التناص الوارد في خطابات جلالة الملك عبدالله الثاني، وما يواجه
المترجم من تحديات في نقل الدلالات والمعاني والسياقات التي تتضمنها هذه الخطابات،
إلى جانب بحث الاستراتيجيات المناسبة التي تساعد على إيصال الرسالة الملكية إلى المتلقي
بصورة دقيقة وواضحة.
وفي أعقاب
هذا الجهد الأكاديمي، تلقى الدكتور البطاينة رسالة شكر وتقدير من الديوان الملكي الهاشمي،
تقديراً لما تضمنته دراسته من جهد بحثي وأكاديمي تناول جانباً مهماً من الخطاب الملكي.
وفي هذا
الحوار، يتحدث الدكتور مجدي البطاينة لـ«نيروز» عن دراسته، وأبرز نتائجها، ورسالة الشكر
التي تلقاها من الديوان الملكي، ورؤيته لدور الشباب الأردني في مسيرة البناء والإنجاز.
سؤال:
بداية، حدثنا عن فكرة رسالة الماجستير التي تناولت ترجمة التناص في خطابات جلالة الملك
عبدالله الثاني؟
الدكتور
مجدي البطاينة: جاءت فكرة الدراسة من اهتمامي بالخطاب الملكي وما يتميز به من ثراء
لغوي وفكري وثقافي، ومن رغبة في البحث في جانب مهم من هذا الخطاب، وهو «التناص» وكيفية
ترجمته ونقله إلى لغات أخرى، بما يحافظ على المعنى والدلالة والرسالة التي أراد المتحدث
إيصالها إلى المتلقي.
وقد حملت
الرسالة عنوان «ترجمة التناص في خطابات مختارة لجلالة الملك عبدالله الثاني»، وأُنجزت
في قسم الترجمة بجامعة اليرموك عام 2017، بإشراف الدكتور محمد الصرايرة.
سؤال:
ما الهدف الرئيسي الذي سعت الدراسة إلى تحقيقه؟
الدكتور
البطاينة: هدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على إمكانية ترجمة التناص الوارد في الخطابات
الملكية، والكشف عن أبرز التحديات التي تواجه المترجمين عند التعامل مع النصوص ذات
الأبعاد الثقافية والدينية والتاريخية والسياسية، إضافة إلى التعرف على الاستراتيجيات
التي يمكن استخدامها للوصول إلى ترجمة دقيقة تحافظ على مضمون الخطاب وروحه.
سؤال:
ما المنهج الذي اعتمدته في إعداد الدراسة؟
الدكتور
البطاينة: اعتمدت الدراسة منهجاً تحليلياً نقدياً، وتناولت مجموعة من خطابات جلالة
الملك عبدالله الثاني خلال الفترة من 2011 إلى 2017، حيث تم اختيار سبعة خطابات غنية
بمكونات التناص لتكون عينة للدراسة.
كما جرى
تطبيق نموذج فيركلوف المكون من ثلاث مراحل في تحليل الخطاب النقدي، إلى جانب دراسة
التناص وفق مكوناته السبعة التي تبناها كل من حاتم وميسون.
سؤال:
وما أبرز النتائج التي توصلت إليها؟
الدكتور
البطاينة: خلصت الدراسة إلى أن ترجمة التناص في خطابات جلالة الملك عبدالله الثاني
ممكنة من خلال اختيار الاستراتيجيات المناسبة لكل حالة، وأن التناص يمثل أداة مهمة
في تعزيز قوة الخطاب وإقناع المتلقي وإيصال الرسائل والأفكار بصورة أكثر تأثيراً.
سؤال:
كيف تنظر إلى أهمية دراسة الخطاب الملكي من الناحية الأكاديمية؟
الدكتور
البطاينة: الخطاب الملكي يشكل مادة ثرية للباحثين في مجالات اللغة والترجمة والعلوم
السياسية والإعلام والاتصال، لما يحمله من مضامين وطنية وإنسانية وسياسية وثقافية.
وأعتقد
أن دراسة الخطابات الملكية وتحليلها أكاديمياً تسهم في توثيق مرحلة مهمة من تاريخ الأردن،
وتساعد على فهم الرسائل التي يحملها الخطاب، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضايا الوطنية
والإقليمية والدولية.
سؤال:
ماذا يعني لك أن تتلقى رسالة شكر وتقدير من الديوان الملكي الهاشمي؟
الدكتور
البطاينة: لا شك أن رسالة الشكر والتقدير من الديوان الملكي الهاشمي تمثل بالنسبة لي
مصدر فخر واعتزاز، وهي وسام أعتز به، ودافع كبير لمواصلة البحث والعطاء الأكاديمي.
وأتقدم
بهذه المناسبة بجزيل الشكر والامتنان إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله
الثاني ابن الحسين المعظم، على دعمه المتواصل للعلم والمعرفة والشباب الأردني، وعلى
اهتمام جلالته بالكفاءات والطاقات الشبابية وتشجيعها على المبادرة والإنجاز.
سؤال:
ماذا تقول لجلالة الملك عبدالله الثاني بهذه المناسبة؟
الدكتور
البطاينة: أرفع إلى مقام سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم
أسمى آيات الشكر والامتنان والتقدير، وأؤكد أن دعم جلالته للشباب الأردني يشكل حافزاً
لكل شاب وشابة لمواصلة مسيرة العلم والعمل والإبداع.
إن اهتمام
جلالة الملك بالشباب، وإيمانه بقدرتهم على صناعة المستقبل، يمثل رسالة واضحة لنا جميعاً
بأن الطموح والعلم والاجتهاد هي مفاتيح حقيقية للإنجاز وخدمة الوطن.
سؤال:
وماذا تقول لسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني؟
الدكتور
البطاينة: أتقدم بكل مشاعر الشكر والتقدير إلى سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله
الثاني، الذي يمثل نموذجاً ملهماً للشباب الأردني، ويحمل رؤية واضحة تجاه تمكين الشباب
ودعم طموحاتهم وتطلعاتهم.
إن سمو
ولي العهد يؤكد دائماً أهمية دور الشباب في بناء المستقبل، وهذا يمنحنا كأكاديميين
وباحثين وشباب طموحين دافعاً إضافياً للاستمرار في التعلم والبحث والإنجاز، وخدمة الأردن
بكل ما نملك من طاقات وقدرات.
سؤال:
كيف ترى دور الشباب الأردني في المرحلة المقبلة؟
الدكتور
البطاينة: الشباب هم الثروة الحقيقية لأي وطن، والأردن يمتلك طاقات شبابية متميزة في
مختلف المجالات. وأرى أن مسؤولية الشباب اليوم تتمثل في الاستثمار في العلم والمعرفة،
وتطوير المهارات، والابتعاد عن اليأس والإحباط، وتحويل التحديات إلى فرص للنجاح.
وأؤمن
أن الشاب الطموح يستطيع أن يصنع الفرق عندما يمتلك الإرادة والعلم والإصرار، وأن دعم
القيادة الهاشمية للشباب يمثل بيئة محفزة لمواصلة الإبداع والتميز.
سؤال:
هل تعتقد أن تكريم الباحثين والشباب يشكل حافزاً لمزيد من الإنجاز؟
الدكتور
البطاينة: بالتأكيد، فالتقدير المعنوي له أثر كبير في نفس الباحث والشاب، ويمنحه شعوراً
بأن جهده محل اهتمام وتقدير، ويحفزه على تقديم المزيد.
وأرى أن رسالة الشكر التي تلقيتها من الديوان الملكي الهاشمي ليست تقديراً شخصياً لي فقط، وإنما هي رسالة تشجيع لكل باحث وشاب أردني يسعى إلى تقديم عمل علمي يخدم وطنه ومجتمعه.
سؤال:
ما الرسالة التي توجهها للشباب الأردني الطموح؟
الدكتور
البطاينة: رسالتي لكل شاب وشابة: لا تتوقفوا عن الحلم، ولا تجعلوا الظروف الصعبة عائقاً
أمام طموحاتكم. تمسكوا بالعلم، وطوّروا أنفسكم، واستثمروا في قدراتكم، واعملوا بإخلاص،
لأن النجاح لا يأتي صدفة، وإنما هو ثمرة للصبر والمثابرة والإصرار.
وأقول
للشباب إن الوطن بحاجة إلى عقولكم وأفكاركم وإبداعاتكم، وأن الأردن يزخر بالكفاءات
القادرة على تحقيق الإنجازات، وكل ما نحتاجه هو الإيمان بقدراتنا والعمل الجاد.
سؤال:
ما طموحاتك المستقبلية في مجال البحث العلمي؟
الدكتور
البطاينة: أتطلع إلى مواصلة البحث العلمي في مجالات اللغة والترجمة وتحليل الخطاب،
والعمل على تقديم دراسات جديدة تسهم في إثراء المكتبة الأردنية والعربية، والاستفادة
من تجربتي الأكاديمية في خدمة الطلبة والباحثين.
كما أتمنى
أن أكون جزءاً من الجهود الرامية إلى تمكين الشباب الأكاديمي وتشجيعهم على البحث والإبداع،
وأن أواصل مسيرتي بما يليق بالثقة التي منحني إياها وطني وقيادتي.
سؤال أخير:
ماذا تمثل لك هذه التجربة بكل تفاصيلها؟
الدكتور
البطاينة: تمثل لي هذه التجربة محطة مهمة في مسيرتي الأكاديمية، وأشعر بالفخر لأنني
تناولت في دراستي جانباً من الخطاب الملكي، وبالاعتزاز الكبير برسالة الشكر والتقدير
التي تلقيتها من الديوان الملكي الهاشمي.
وأجدد
شكري وامتناني لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ولسمو ولي العهد الأمير الحسين
بن عبدالله الثاني، على دعمهما المتواصل للشباب الأردني، وتشجيعهما للطاقات والكفاءات
الوطنية، وأؤكد أن هذا الدعم يمثل حافزاً لنا جميعاً لمواصلة العمل والإنجاز، وأن نبقى
أوفياء لوطننا وقيادتنا الهاشمية، وأن نسهم بما نستطيع في بناء أردن أكثر تقدماً وازدهاراً.
وفي ختام
الحوار، تؤكد «نيروز» أن تجربة الدكتور مجدي البطاينة تمثل نموذجاً للشاب الأردني الذي
اختار طريق العلم والبحث والاجتهاد، وأن رسالة الشكر والتقدير التي تلقاها تشكل حافزاً
لمواصلة العطاء الأكاديمي، ورسالة تشجيع لكل الشباب الأردني الطموح على تحويل الأفكار
إلى إنجازات، والطموحات إلى واقع يخدم الوطن.