حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
استجابة لرؤية سمو ولي العهد.. أبو دلو لنيروز : بناء
وعي الشباب استثمار في أمن الأردن ومستقبله
نيروز – محمد محسن عبيدات
أكد رئيس مركز "نحن ننهض" عامر أبو دلو، أن معركة
الوعي أصبحت اليوم من أهم المعارك الوطنية التي يخوضها الأردن، انسجامًا مع الرؤية
التي أكدها سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، والتي تضع بناء الإنسان
الواعي وتعزيز الفكر المسؤول في مقدمة أولويات المرحلة، باعتبارهما الضمانة الحقيقية
لحماية الوطن وصون منجزاته.
وقال أبو دلو، في تصريح خاص لوكالة نيروز الإخبارية، إن التطورات
المتسارعة التي يشهدها العالم، والثورة الرقمية المفتوحة، جعلت من الوعي المجتمعي قضية
أمن وطني لا تقل أهمية عن حماية الحدود، فالحروب الحديثة لم تعد تقتصر على المواجهات
العسكرية، بل أصبحت تستهدف العقول من خلال حملات التضليل، والشائعات، وخطاب الكراهية،
والمعلومات المضللة التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن ما أشار إليه سمو ولي العهد حول أهمية معركة الوعي
يعكس قراءة عميقة لطبيعة التحديات الراهنة، فالدول القوية لا تُبنى بالإمكانات المادية
فقط، وإنما بوعي مواطنيها، وقدرتهم على التمييز بين الحقيقة والإشاعة، وبين النقد المسؤول
ومحاولات التشكيك والإثارة التي تستهدف استقرار المجتمعات.
وأشار إلى أن الشباب الأردني يمثل القوة الأكبر في هذه المعركة،
باعتباره الأكثر استخدامًا للمنصات الرقمية، والأكثر قدرة على التأثير في الرأي العام،
مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يجب أن يتركز على بناء وعي الشباب، وتنمية مهارات التفكير
النقدي لديهم، وتعزيز قدرتهم على التحقق من المعلومات قبل تداولها، ليكونوا سفراء للوعي
والإيجابية في مجتمعاتهم.
وأوضح أبو دلو أن المؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، والأسرة،
ومنظمات المجتمع المدني، تتحمل مسؤولية مشتركة في صناعة هذا الوعي، من خلال ترسيخ قيم
المواطنة، والانتماء، واحترام القانون، وتعزيز ثقافة الحوار، والابتعاد عن خطاب التحريض
والاستقطاب، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات.
وأكد أن الإعلام الوطني يقع على عاتقه دور محوري في هذه المرحلة،
ليس فقط بنقل الأخبار، وإنما بصناعة الوعي المجتمعي، وتقديم المعلومة الدقيقة، ومواجهة
الأخبار الزائفة بالمهنية والسرعة والمصداقية، بما يعزز ثقة المواطن بمصادر المعلومات
الوطنية، ويحاصر حملات التضليل التي تستهدف أمن الأردن واستقراره.
وبيّن أن الأمن الفكري أصبح اليوم أحد أهم مرتكزات الأمن
الوطني، وأن حماية العقول لا تقل أهمية عن حماية الحدود، مشيرًا إلى أن نشر ثقافة المسؤولية
الرقمية، واحترام الخصوصية، وعدم الانجرار خلف المحتوى المثير أو الحسابات مجهولة المصدر،
يمثل واجبًا وطنيًا على كل مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن مركز "نحن ننهض" يواصل تنفيذ برامجه الهادفة
إلى تمكين الشباب، ونشر ثقافة الحوار، وتعزيز قيم المشاركة الإيجابية، وإطلاق المبادرات
التي تسهم في بناء جيل يمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على المشاركة الفاعلة في مسيرة
التنمية، مؤمنًا بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة.
وختم أبو دلو تصريحه بالتأكيد على أن الأردن، بقيادته الهاشمية،
يمتلك من الوعي الشعبي والانتماء الوطني ما يجعله قادرًا على تجاوز مختلف التحديات،
داعيًا إلى تكاتف جميع المؤسسات الرسمية والأهلية والإعلامية، إلى جانب الأسرة والمدرسة
والجامعة، لترسيخ ثقافة الوعي، وتعزيز الهوية الوطنية، وتمكين الشباب من أن يكونوا
شركاء حقيقيين في حماية الوطن وصناعة مستقبله، لأن معركة الوعي هي معركة بناء الدولة،
وصون أمنها، وتعزيز استقرارها، وترسيخ مكانتها في الحاضر والمستقبل.