2026-07-02 - الخميس
مستشفى مأدبا الجديد ...صور nayrouz العيسوي خلال لقائه وفدا من حزب التغيير....صور nayrouz 46.4 % نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة في بورصة عمان nayrouz "الإدارية النيابية" تستمع إلى آراء ومقترحات عدد من مراكز الدراسات والقطاعات النسائية nayrouz مذكرة لتطوير محطات المستقبل في المراكز الشبابية nayrouz علماء ينجحون في تطوير أول خلية اصطناعية قادرة على النمو والانقسام وإكمال دورة حياتها nayrouz ابن جرش يُحيي أمجاد التاريخ.. قصيدة "إيطالية في جرش" للمهندس علي مفلح المحاسنة تتصدر المشهد الثقافي nayrouz مدير الأمن العام يرعى تخريج دورة الشرطة المستجدين nayrouz نيكولا دبس يطلق "لوحة فنية" nayrouz طلاب توجيهي : امتحان الرياضيات جاء طويلا ومدمجا لاول مرة ولم تراجع الاجابات nayrouz فلسطين تدين مصادقة الكنيست على مشروع “قانون منع الضجيج للمؤذن” nayrouz "الطاقة والمعادن": لا تطبيق للتعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن على القطاع المنزلي nayrouz 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل nayrouz الفاهوم يكتب مجالس الأمناء… الفرصة التي لا ينبغي أن تضيع nayrouz إيصال الكهرباء لـ293 منزلًا وموقعًا على حساب فلس الريف خلال حزيران nayrouz العامري يكتب الأردن سردية وطن لا رواية حدث nayrouz اختتام فعاليات الأسبوع الأول من معسكرات الحسين للعمل والبناء "استقلال 80" في العقبة nayrouz “الزراعة” تطلق حملة المليون توقيع ضد المخدرات وتدعو كوادرها للمشاركة فيها nayrouz الشطناوي تواصل جولاتها لمتابعة امتحانات الثانوية العامة وتؤكد الحرص على توفير بيئة امتحانية مثالية nayrouz ثعابين سامة تثير الذعر في قرية مصرية بعد تسجيل حالتي وفاة خلال 10 أيام nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz

رسمي أبو علي: الأديب الذي تحدّث من الميكروفون

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في خضم التحولات السياسية والنكبات العربية، برز صوت الأديب رسمي أبو علي (1937–2009) لا بوصفه كاتبًا فقط، بل مذيعًا ومثقفًا استخدم الإذاعة كمنصة للمقاومة الثقافية والاجتماعية، وجعل من صوته الأثيري بيانًا نقديًا لاذعًا، يلامس وجدان المستمع العادي ووعي النخب معًا.
وُلد رسمي أبو علي في بلدة السموع قضاء الخليل عام 1937، وشهد في طفولته مأساة النكبة عام 1948، حيث اضطرت عائلته للنزوح إلى الأردن، مثل آلاف العائلات الفلسطينية. لم تكن الغربة تجربة عابرة في حياته، بل تحوّلت إلى نسيج دائم في وجدانه، ظهرت لاحقًا في قصصه، وأحاديثه، ونصوصه الإذاعية التي حملت عبء المنفى ومرارة اللجوء.
بدأ رسمي أبو علي مسيرته المهنية في الصحافة، فعمل في جريدة الرأي الأردنية، حيث شارك في تحرير الصفحات الثقافية، وبرز كاتبًا جريئًا، يكتب عن المهمّشين والمقموعين، مستخدمًا لغة نقدية مشبعة بالسخرية والرمز. كما شارك في تحرير مجلة "الأفق الجديد"، التي شكّلت منبرًا أدبيًا تقدميًا في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
لكن التحوّل الأبرز في مسيرته جاء حين انضم إلى الإذاعة الأردنية، التي كانت آنذاك منبرًا حيويًا للثقافة والفكر. لم يكن دخوله الإذاعة تقليديًا؛ بل كان مدفوعًا برؤية: أن الإذاعة ليست فقط وسيلة إعلام، بل فضاء مفتوح للتغيير.
في الإذاعة الأردنية، قدّم رسمي أبو علي برامج ثقافية وأدبية نقدية الطابع، لم تقتصر على تقديم الأدب، بل استخدمها لكشف الواقع العربي، وتسليط الضوء على القضايا المسكوت عنها. وقد تميزت برامجه بـ:
قراءة نصوص وقصص قصيرة بأسلوب تمثيلي درامي، مشبع بالتلميح السياسي والسخرية الرمزية.
سرديات أدبية بصوت إذاعي محمّل بالرموز، ينتقد فيها النفاق الاجتماعي والقمع السياسي، دون أن يسمّي، لكنه يفضح ببلاغة.
برامج حوارية أو شبه تمثيلية كان يطرح فيها القضايا الاجتماعية والثقافية من خلال شخصيات شعبية وهمية، يعكس عبرها مأزق الإنسان العربي.
ورغم عدم توفر أرشيف كامل لبرامجه، إلا أن مصادر معاصرة ومتابعين للإذاعة يتذكرون بعضًا من أبرز أعماله مثل:
"من هناك... صوت منفي" (عنوان غير رسمي، لكنه شائع): كان يقرأ فيه نصوصًا أدبية مستوحاة من حياة اللاجئين والعمال البسطاء.
قراءات أدبية تمثيلية ضمن فقرات ثابتة في البرامج الثقافية الأسبوعية، بأسلوب يجمع بين الأداء المسرحي والرمزية النقدية.
نوافذ أدبية قصيرة، ظهر فيها صوته يروي قصصًا واقعية على لسان شخصيات تعاني التهميش، تُبث كفواصل بين الفقرات أو كزوايا ضمن برامج أخرى.
لم يكن رسمي أبو علي مجرد مقدم برامج، بل كان يكتب نصوصه بنفسه، ويختار كلماته بعناية، محمّلًا إياها ما لا يُقال في الصحف. تجاوز الرقابة بالرمز، واستخدم الأداء الصوتي لزرع المعنى في ذهن المستمع دون تصريح مباشر. وقد تعرّضت بعض برامجه للإيقاف المؤقت أو الرقابة الصارمة، بسبب انتقاده الصريح للواقع السياسي والاجتماعي.
وكان يرى أن "المذيع المثقف يجب أن يكون ناقدًا، لا ناقلًا، ومحرّضًا على التفكير لا مروّجًا للسلطة". لهذا لم يكن يومًا مذيعًا رسميًا، بل صوتًا حرًا من قلب المؤسسة.
عبر الأثير، كما على الورق، ظل رسمي أبو علي وفيًا للطبقات المسحوقة. لم يكن أدبه نخبويًا، بل شعبيًا عميقًا، كتب عن اللاجئ، والعامل، والمحروم، وسخر من السياسي، والمسؤول، والمتثاقف. في كل ما قدّمه، كان منحازًا للحقيقة، حتى لو دفع ثمنها عزلة أو تهميشًا.
توفي رسمي أبو علي عام 2009 بعد حياة حافلة، دون أن ينال التكريم الذي يستحقه. لكنه ترك خلفه إرثًا نادرًا من الكلمة الحرة، والصوت المختلف، الذي يُعاد اليوم اكتشافه في زمن صارت فيه الحرية أضيق، والحقيقة أغلى.
إن رسمي أبو علي ليس مجرد سيرة كاتب، بل سيرة صوت: صوت اللاجئ، صوت المنفي، وصوت المذيع الذي قرأ القصص كأنها حقائق، وقال الحقيقة كأنها قصة.

عماد الشبار.