2026-10-04 - الأحد
واشنطن تطرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة رئيس وزراء لاتفيا يفوز في انتخابات تخيم عليها حرب أوكرانيا عشرات الآلاف يحتجون في أنحاء إسبانيا على أزمة الإسكان كوريا الشمالية تجري تدريبا على إطلاق صاروخ استراتيجي متوسط المدى من يحمي الطائرة إذا جاء الخطر من داخل قمرة القيادة؟ زيلينسكي يعلن حرب المصافي ويهدد بصاروخ قادر على إصابة موسكو القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ ضربات ضد الحوثيين في صنعاء بلدية الرمثا توقع اتفاقية تنفيذ عطاء تعبيد وصيانة الطرق 12 ألف باحث يبدأون اليوم العد الميداني للسكان طقس معتدل الأحد وتوقع زخات مطر في أقصى شرق المملكة الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة انشيلوتي يدافع عن فينيسيوس ويكشف سبب حب زملائه له تريسولدي يواصل التألق ويعيد نفسه إلى حسابات برشلونة دوري الامم الاوروبية: انكلترا تضرب كرواتيا بسباعية فوز ايسلندا واستونيا وبيلاروسيا معرض عمان الدولي للكتاب يشهد حفل توقيع القصة الجديدة "تينة وفروتي"للشيخة الأديبة سارة طالب السهيل...صور برايم سينما العبدلي مول استضافت العرض الأول لفيلم «مطلوب عائليًا» رواق جرش ومنتدى الوسطية ينظمان محاضرة ثقافية بعنوان «المرأة بين الحزم واللين....صور المتقاعدون العسكريون... جنودٌ ما زالوا في خنادقهم عارف الخلايلة.. مبارك التخرّج والنجاح
المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله

المفترق الخطير بين مشروعين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



د.منذر الحوارات

شهدت الفترة منذ طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر ما يشبه البركان الحقيقي إذ عصف بكل ثوابت المنطقة بغثها وسمينها، وأول ضحاياه كان دولة الاحتلال التي ترنحت لساعات من هول الضربة والتي لو استتبعت بما كان مخطط لها في ذهن قادة المقاومة في حماس لتغير الكثير من ثوابت الصراع، لكن ذلك لم يحدث فقد تبرأ جميع أركان المحور من المعرفة بالطوفان وإن كانوا قد أيدوه ولكن بردود غلب عليها التحفظ وعدم الرغبة في الانجرار إلى مواجهة مفتوحة مع دولة الاحتلال وبالتالي الولايات المتحدة، بالنتيجة استفردت اسرائيل بالمقاومة وكان ما كان، وانتقلت إلى الجار الأخطر حزب الله قنبلة إيران النووية في المنطقة والتي تشكل رأس الحربة الضارب لها وجوهرة مشروعها الإقليمي. 



تاريخياً مكن الفراغ الذي أحدثه غياب العراق الدولة من انطلاق النجاحات الإيرانية على حساب الدولة المنهارة ومنه شرعت في تفكيك المشروع الوطني للدول العربية، والذي ساعدها فيه فشل الربيع العربي، فعدم الاستقرار الحاصل مكنها من إسقاط مشاريع الدول وإحلال مشاريع المليشيات على حسابها فاستحوذت على المزيد من الدول العربية، وكي تكون مقنعة رفعت العديد من الشعارات العادلة للاستحواذ على قلوب العرب وهم ساحة الصراع ووقوده، فكانت القضية الفلسطينية وحرب إسقاط قوى الاستكبار العالمية كمشروع للدفاع عن الأمة الغطاء الذي تذرعت به، هذا الشعار أعطى لهذه القوى والمليشيات مكانة مهمة في داخل بلدانها فاستحوذت على السلطة وبالتالي الثروة والمكانة العاطفية لدى الجماهير المتعطشة لأي انتصار، بينما تمكنت إيران من إدارة المكاسب السياسية على مستوى الإقليم لصالحها. 


وفي المواجهة الأخيرة بدت إيران غير آبهة من توجه اسرائيل لضرب حزب الله في البداية معتقدة أن اسرائيل تريد ان تلعب لعبة تغير قواعد الاشتباك وربما تغاضت قليلاً أو بقيت مسترخية بينما كان حزب الله يُستنزف رويداً رويداً، كانت إفاقتها الاولى عندما بدأت إسرائيل باغتيال القيادات بدءاً من قيادات الحرس الثوري في السفارة السورية والذي ردت بعده ايران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على العدو واعتقدت أن هذا الرد بالذات بعد الضبط الأميركي لإسرائيل كافي لإغلاق الملف عند هذا الحد والبدء في صفقة، لكن إسرائيل لم تتوقف كما اعتقدت إيران بل ذهبت إلى ما هو أبعد، فقد تتالى اغتيال القيادات وتوسطه حادث البيجر والسلسلة معروفة بعد ذلك إلى أن وصلت إسرائيل إلى اغتيال السيد حسن نصر الله عليه رحمة الله، هنا أيقنت إيران انها محاولة إسرائيلية أميركية لتقطيع أوصال تحالفاتها والقضاء على نفوذها في المنطقة وتأكدت أن المشروع الصهيوني الذي استهانت به يكاد يهزمها كما هزمت المشروع العربي سابقاً وأرغمته على الاقتناع بأن الانتصار عليها عسكرياً امر شبه مستحيل مما دفعه لتوقيع اتفاقيات سلام معها، هنا  قررت التدخل لكن بعد فوات الأوان، لقد أضاعت لحظة أكتوبر وجاء وقت دفع الثمن لا الحصول على ثمن.


في ظل هذا المُعطى تحاول الولايات المتحدة والتي كانت إيران أفدح خسائره بعد سقوط الشاه إعادة العجلة إلى الوراء في محاولة تقديم صفقة ما لإيران تعيدها بموجبها إلى داخل حدودها مع الاحتفاظ ببعض المكاسب الإقليمية بشرط تفكيك المحور وانفكاك التحالف القائم بين ايران والصين وروسيا، بمعنى أن تقف على الحياد في الصراع المستقبلي الذي يوشك أن يندلع بين الولايات المتحدة والصين، في مقابل عدم توجيه ضربات قاسية لها يمكن أن يهدد بنية النظام  والدولة، في المقابل تستولي اسرائيل على مناطق النفوذ الإيرانية السابقة لكن هذه المرة ليس بمليشيات لكن بدول هشة لا حول لها ولا قوة، طبعاً هذا إن قبلت ايران واسرائيل، وبكل تأكيد سيكون العرب هم الخاسر الأكبر، وهم الذين ما يزالون مستغرقين في حلمين أولهما الخلاص من موجة الثورة الشيعية الخمينية بشكلها الثوري والثاني القضاء على مشروع الإسلام السني المتمثل بتيار الإخوان المسلمين، لكن في غمرة أحلامهم هذه نسوا أو تناسوا أنهم سيقعون لا محالة بين فكي مشروع ديني أصولي قومي متطرف تبنى الصهيونية كواجهة (اسرائيل) وهو الذي يمتلك من القوة والذكاء ما يمكنه من استثمار هذين المكونين لاستعباد المنطقة لعقود قادمة.


بالتالي فإن الركون العربي إلى أننا مقبلون على انفراجة ليس سوى اضغاث أحلام، بل نحن الآن على مفترق طرق خطير ربما يقودنا إلى استعباد وبلطجة عدو لا يعرف الرحمة ولا يؤمن بغير القوة.