2026-10-25 - الأحد
طبيبة توصي بمراقبة مؤشرات صحية بعد سن الأربعين للحد من مخاطر السمنة وأمراض القلب دراسة: القيلولة النهارية لأكثر من ساعة ترتبط بارتفاع خطر الوفاة لدى كبار السن جهاز كهربائي قابل للزرع يفتح آفاقًا جديدة لعلاج السكري وزير الداخلية الفرنسي: اعتقال نحو ألف شخص خلال المظاهرات ترامب يرجّح شن هجوم على إيران أو التوصل إلى اتفاق معها رونالدو يمنح جائزة رجل المباراة لزميله عبدالله الحمدان مواجهات عنيفة في قلب برشلونة بعد انحراف احتجاج شبابي عن مساره السلمي أستراليا تعيّن سفيرًا للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي مقتل 20 شخصاً على الأقل في هجوم مسلح على قرية شمال شرقي نيجيريا الشؤون الدينية بالحرمين ورابطة العالم الإسلامي تدينان الاعتداءات على السعودية يوم طبي مجاني في جبل عمان عن أرواح شهداء بلدة حمود في الكرك...صور الأردن عصيٌّ على الفتنة… وأخوّةٌ لا تنال منها المحن غالب الشلالفة: نقف صفاً واحداً خلف الملك والجيش العربي والأجهزة الأمنية الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان الرائد محمد عدنان الصمادي الجبور تكتب عندما حضر الملك : رسالة الطمأنينة والثأر المصاروه يكتب ما حدث "محزن" ولن يزيدنا إلا تماسك وصلابة في ظل ما يدور من فتن واستثارة بيان استنكار وإدانة صادر عن ديوان أبناء عباد / ضاحية الأمير حسن الكالتشيو: كومو يهزم ساسوولو ويصعد للمركز الرابع وانتصار ثمين لبولونيا امام كالياري بيان شجب واستنكار صادر عن عشيرة المعاقلة في لواء الأغوار الجنوبية - الكرك مصر تستضيف نهائيات ملكة جمال العالم للمراهقات بمشاركة 22 دولة
الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة وجع الرحيل قبل التخرج.. الموت يخطف الشاب محمد طلال المطيرات بعد معركة طويلة مع السرطان تعزية ومواساة للدكتور محمود عبد الرحمن جديع العدوان بوفاة والدته وفاة العقيد المتقاعد جمال عبدالله محمد مقدادي «أبو خالد» وفاة النقيب المهندس الشاب رامي فهد محمود عوض الله أبو زيد وفاة الفريق الركن جاسم محمد علوان التميمي.. خسارة لقامة عسكرية تركت بصمتها في خدمة العراق شكر على التعازي بوفاة الحاج هلال محمد شحادة السعوه العكمه الجبور «أبو عواد» وفاة الشاب حجاب سمير العيطان الهقيش إثر حادث سير مؤسف وفاة الدكتور عبد الناصر طبيشات من كلية الإعلام وفاة السيدة فاطمة الزهراء حرم الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب وفاة الشاب عمار سعود حميد أبو سويلم إثر حادث مؤسف الموت يغيب شبان أردنيين في حوادث متفرقة داخل المملكة وخارجها بينهم كوادر طبية وهندسية وفاة و3 إصابات بحادث في الأغوار الشمالية الجمعية الأردنية للماراثونات تنعى المصوّر الرياضي معتصم المالكي المهندس هادي شاهين من الإسكندرية ينعى صديقه عبد الرحمن بكلمات مؤثرة: رحلت مبكرًا وتركت أثرًا لا يُنسى وفيات الأردن اليوم الأربعاء 21/10/2026

"أزمة المخدرات".. الأردن يختار استدراج المهربين بدلا من قتلهم وراء الحدود

{clean_title}
نيروز الإخبارية :  يُصر الأردن الرسمي على موقفه الدفاعي في الرد على هجمات عصابات المخدرات القادمة من الداخل السوري، وينفي الرسميون حدوث أي عمليات عسكرية لـ«الجيش العربي» في الجنوب السوري، إذ ترفض عمان التعليق على الأنباء المتداولة على نطاق واسع عن تنفيذ 4 طلعات جوية نفذها سلاح الجو الأردني استهدفت مصانع مخدرات بمناطق درعا والسويداء.

ويبدو أن نقطة التحول في مواجهة خطر عصابات تهريب المخدرات المدعومة من ميليشيات إيرانية ووحدات عسكرية محسوبة على النظام السوري وأخرى تابعة لماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الأسد، جاءت بعد أن واجهت القوات المسلحة الأردنية هجمات متزامنة من المهربين تحت غشاوة الطقس وغطاء السلاح، رافق إحدى هذه العمليات إطلاق نار من الخلف، (الداخل الأردني)، على القوة العسكرية التي صدت المهربين.

مع هذا التحول الخطير، ألقى الجيش في عملية جرت أواسط ديسمبر (كانون الأول)، القبض على 9 مهربين وقتلت آخرين، ومع هذا «الصيد الثمين» بدأت تتكشف مع اعترافاتهم خيوط عمليات تهريب منظمة لها حواضن في مناطق شرق البلاد، ما استدعى تنفيذ عمليات عسكرية نوعية أسفرت عن القبض على مجرمين مصنفين «خطرين»، ومصادرة كميات ضخمة من المواد المخدرة والأسلحة.

استدراج بدل القتل

طوّر الجيش الأردني مواجهته مع المهربين، ووفق تصريحات مصادر مطلعة، فقد اتبع الجيش استراتيجية إلقاء القبض عليهم واستدراجهم بدلاً من قتلهم من وراء الحدود، فأوقع بين يديه الأسبوع الماضي، 15 مهرباً ومجرماً جديداً، وقتل 5 آخرين، تبعتها بأيام قليلة عملية نوعية لـ«قوة خاصة» داهمت أوكار مهربين وتجار، قبضت خلالها على 7 ممن يرتبطون بالعصابات، في حين تحدثت معلومات لم يتسن التحقق منها، بأن أسماء رجال أعمال أردنيين ومحسوبين على الطبقات السياسية تدور حولهم شبهات التعاون مع ميليشيات التهريب.

ومن المرجح، وفق المصادر نفسها، أن يستمع الأردنيون خلال الأيام القليلة المقبلة إلى جانب من اعترافات المهربين القادمين من الداخل السوري، والتي ستكون كاشفة لحجم عمليات التهريب وخطورة الاستهداف المستمر للحدود الأردنية التي تصل إلى 375 كيلومتراً طولاً مع الجارة الشمالية.

كما ستكشف تلك الاعترافات جانباً من اقتصاد المخدرات الذي صار يمتلك مصانع وقوافل وجيشاً من المتعاونين، ويدر أموالاً طائلة مشكّلاً اقتصاداً موازياً للاقتصاد التقليدي الناشئ عن القطاعات العاملة.

أسلحة متطورة 

بدأ الأردن يتعامل مع مجموعات مسلحة لتهريب المخدرات وليس مع أفراد هدفهم الربح، فبدت المنطلقات مختلفة، ومنطق التجارة الفردي انثنى لصالح عصابات مسلحة، فأخذ الربط يتصاعد بين شكل المواجهة الجديدة وتطورات المنطقة وسعي إيران صاحبة النفوذ في سوريا في بث رسائل القلق للأردن، فقد تحفظت المصادر في حديثها إلى «الشرق الأوسط» عن معلومات استخباراتية تملكها الجهات الأمنية عن حجم صناعة المخدرات في الجنوب السوري، وتبعيتها والسماسرة المتعاونين، ومتعهدي عمليات التهريب.

ولوحظ أن بحوزة المهربين أسلحة متطورة بهدف تأمين خطوط التهريب في الصحراء الملتفة على مدى الحدود الشمالية والشرقية مع العراق، وصولاً إلى الجنوبية مع المملكة العربية السعودية.

يتندر مصدر أردني ممن يحاول ربط تهريب السلاح والعدوان الذي تتعرض له غزة متسائلاً: «هل تعتقد أن هؤلاء الذين قدموا إلى الحدود شاربين مياهاً محلولة بمواد مخدرة لإذهاب عقلهم بهدف الاشتباك الأعمى، يفكرون بأي شيء سوى الحصول على المال من تجارة ضخمة؟».

يتابع: «ما علاقة كل ذلك بغزة؟ لقد استُخدم السلاح لفرض التهريب بالقوة، ولحماية تجارة ممنوعة ومدمرة للمجتمعات. يجب أن يدركوا أن القوات الأردنية جاهزة للتصدي لهم بكل عزم وقوة، فلن ينشئوا «دولة كبتاغون» كما في الجوار. هدفهم لن يتحقق. سينتهي الأمر بهلاكهم».

حماية الجوار 

أطنان من المواد المخدرة والحشيش والحبوب ضُبِطت، لكن يُعتقد أن كميات ربما هُرِّبت بسبب الاندفاع المستمر للعصابات على الحدود من أكثر من نقطة، فليس سهلاً التأكد من فرض السيطرة على كل منفذ على طول الحدود، خصوصاً في مواسم الشتاء وانتشار الضباب الكثيف، وما لا يرغب الأردن في سماعه من الأشقاء أن المخدرات قد وصلت أراضيهم، «فهو يعمل من أجل تأمين حدوده أولاً ومنع وصول الشر إلى جيرانه الأشقاء، ثانياً فأمنهم القومي جزء من أمنه». مشدداً «هكذا تنظر المملكة إلى الأمر».

مصدر دخل للميليشيات.

تجدر الإشارة إلى أن الأردن ذو السوق الضيقة، لا يمكنه أن يستوعب هذه الكميات الكبيرة من المخدرات التي يسعى المهربون إلى إدخالها إلى المملكة، لذا يدرك تماماً أن الموضوع ذو بعدين أمني واقتصادي إذا ما تحقق أحدهما للمهرب والمخطط، فقد نجح، الأمني باختراق الأردن الواجهة الشرقية الهادئة والآمنة والحائلة بين المخططات الإيرانية وبقية الدول التي لم يخترقها أمنياً أو مجتمعياً، والاقتصادي بالحصول على عوائد مالية ضخمة للميليشيات الماكثة على الأرض السورية المجاورة، وأصبحت اقتصاداً قائماً بذاته.

زادت حدة العمليات وأخذت منحى تصاعدياً منذ عام 2018 بعد أن كثف المهربون من نشاطهم شيئاً فشيئاً، وغدت العصابات أداة سياسية أمنية في الخاصرة الشمالية، ما حدا بالجيش الأردني إلى تغيير قواعد الاشتباك وتعظيم الإمكانات لاستهداف أي تحرك على الحدود.

سياج إلكتروني 

في السياق نفسه، جاء إعلان رئيس هيئة الأركان الأردني، اللواء يوسف الحنيطي، الأسبوع الماضي، بتعزيز منظومة حرس الحدود الإلكترونية، ووضع الخطط والموارد اللازمة لبناء سياج إلكتروني يمنع كل أشكال التسلل والتهريب، في ظل الظروف الجوية السيئة والمتمثلة بالضباب الكثيف والعواصف الرملية.

يذكر أن من يتتبع المصطلحات في البيانات العسكرية التي تتحدث عن «منطقة الاختصاص» في صد هجمات المهربين، يجد أنها المنطقة العسكرية الشرقية التي يصل نطاق عملها بين الحدود الشمالية مع سوريا والحدود الشرقية مع العراق، وتمتلك (الجهات الأمنية العسكرية) أيضاً، معلومات كافية عن حجم الوجود الميليشياتي الإيراني على مسافة بضعة كيلومترات من الحدود.

ويرى مراقبون أن حواضن مركزية للمواد المهربة التي جرت مداهمتها في منطقة الرويشد شرق البلاد، ربما تكشف عن جانب من الربط السياسي الأمني بين جملة الأحداث العابرة للحدود.

ويسند الربط الأمني والسياسي في المجريات على الحدود، «توقف» عمان رسمياً عن محاولات «إنعاش» عودة النظام السوري إلى عمقه العربي، بعد محاولات عربية أسفرت عن حضور الرئيس السوري قمة جدة التي عُقدت في مايو (أيار) الماضي، لتنعكس مضاعفات الحالة الأمنية على الحدود الأردنية السورية على مستوى الاتصالات بين البلدين، والتي تراجعت وسط اتساع فجوة الثقة بالنيات السورية، فعمّان تأكدت في أكثر من مناسبة من عدم إيفاء الجانب السوري بالتزاماته العسكرية والأمنية على الحدود، وأن الحدود محمية من جانب واحد فقط.

في حين ترى مراكز قرار أمنية أن «عدم جدية النظام السوري في وضع حد للميليشيات داخل أراضيه، هو الوجه الآخر للنظام الذي يسعى لتصدير أزماته باتجاه دول الجوار» كما نشرت «الشرق الأوسط» سابقاً.

الشرق الأوسط - محمد خير الرواشدة.