2026-08-15 - السبت
الاتفاق يضرب الرياض برباعية في افتتاح الدوري السعودي بمشاركة تريزيجيه الهديرس: أنتم صُنّاع الأثر… وبكم تبدأ حكاية عامٍ دراسيٍّ جديد. سامي الزبن يهنئ الناجحين: احذروا التخصصات الراكدة واجعلوا اختياركم بوابةً للمستقبل أكاديمية الوطن العربي ومدارس ريفورد الدولية.. تجربة تربوية تقودها الدكتورة فداء أبو دبسة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العواملة وفاة شاب 19 عاما غرقا في أم جوزة بالسلط العيسوي يلتقي 300 وجها وممثلا من معان لاستكمال بحث أولوياتها عقب الزيارة الملكية الخريشا تؤكد جاهزية مدارس ناعور لبدء العام الدراسي الجديد 2026/2027 مدير الأمن العام يكرّم عدداً من الضباط المتقاعدين وزير الاستثمار: الصين شريك استراتيجي للأردن في التحول الصناعي والاستثماري الحوري يقدم واجب العزاء للجبور بوفاة الفاضلة أم سند العقيل في الموقر "الضمان" يوضح إجراءات تقديم طلب شمول المنشأة إلكترونياً المياه: 1800 اعتداء على الديسي في 2025 الاتحاد يعقد مؤتمراً صحفياً لتقديم الزاكي مدربا للنشامى 14 ألف اعتداء على خط جر مياه الديسي خلال 12 عاما جهود الإنقاذ تتواصل في كولومبيا بعد زلزال مدمر خلف 287 قتيلا ومئات المفقودين أمنية شريك الاتصالات الرسمي لحفل ماريلين نعمان في المدرج الروماني الرئيس اللبناني: الغارات على الجنوب "رسالة واضحة" لمسار المفاوضات قبيل جولة روما الضمان الاجتماعي توضِّح إجراءات تقديم طلب شمول المنشأة إلكترونيا مجلس النواب يناقش الأحد قانون "الإدارة المحلية" وينشر أبزر التعديلات
وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب

أعلام من الطفيلة الشيخ عبدالكريم القرارعة أبو محمد.رحمه الله

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

#بقلم_يوسف_المرافي

عاش عيشة الحرمان الأبوي والحرمان المادي ، حيث توفي والده عندما كان عمره ( ٤ ) شهور وكان الأبن الوحيد لأمه مع اخت واحدة، عاش فقيرا جدا معدما من رعاية الأبوة . لذلك كان يتأثر كثيرا ويشعر مع المعلمين أصحاب الظروف الخاصة ، فحياته انعكست على عمله التربوي والدعووي في مجال الوعظ والإرشاد ، لاحظت عند مرافقته للمدارس أنه يستغل الفرصة لإسداء النصائح والإرشادات في مجال الفضيلة والأخلاق في الطابور الصباحي واللقاءات والمؤتمرات و الإجتماعات ، لقد شاهدت تأثير كلامه على مستمعيه .

تولت والدته - رحمها الله - رعايته في قرية السلع ، بعدها أمضى طفولته عند إخواله العوابدة الشيخ محسن و محيسن العوابدة .

  توفي والده بنفس العام الذي ولد فيه سنة (١٩٥٦) حيث كان والده  مؤذناً ومتدينا جدا يشهد له بالدين والوقار ، و عندما زار والده الحرم المكي عام( ١٩٤٣ ) رفع صوت الآذان هناك في الحرم المكي وطلب منه البقاء بمكة وعرضوا عليه أن يصبح مؤذنا بالحرم المكي لجمال صوته لكنه رفض لأسباب غير معلومة .

ولد الراحل الشيخ عبدالكريم القرارعة مدير الشؤون التعليمية والفنية  في عام (١٩٥٦) في قرية السلع و أكمل تعليمه الإبتدائي و الإعدادي في نفس القرية ،  أصبح يذهب سيرا على الاقدام إلى الطفيلة لإكمال دراسته الثانوية العامة .

تفوق في الثانويه العامه إذ كان من أوائل لواء الطفيلة آنذاك  وحصل على منحة دراسية لدراسة البكالوريوس في الجامعة الأردنية .

بعد أن أنهى دراسته الجامعية عام( ١٩٧٨) ، تم تعينه  في بصيرا معلما لمادة التربيه الإسلامية عام ( ١٩٧٨) ، ثم أصبح مديرا لها عام (١٩٩٢) و مديرا لمدرسة غرندل الثانوية للبنين سنة ٢٠٠٥/٢٠٠٦، بعد ذلك انتقل الى مدرسه العين البيضاء الثانوية مديرا ، حصل على الدبلوم العالي في التربية في جامعه مؤتة .

في سنه( ١٩٩٧ ) أعير إلى سلطنه عمان وعمل فيها مديرا لمدرسة ثانويه لمدة ( ٨ ) سنوات خلالها حصل على جوائز ريادية وتربوية من سلطنة عمان ، بعدها عاد إلى الطفيلة وعين مشرفا في تربية  بصيرا  عام ( ٢٠٠٨ )، ثم بعدها عين مديرا للشؤون الفنية والتعليمية في تربية و تعليم الطفيلة عام (٢٠١٣ ) و تم تكليفه مديرا لتربية الطفيلة بالوكالة ، إضافة إلى مدير إداري  تكليفا .

عمل مأذونا شرعيا من (١٩٩٠) لغاية (١٩٩٧ )وفي نفس الوقت خطيبا لمنطقة عين البيضاء وما حولها .

يعتبر  الراحل - رحمه الله - أحد أبرز  أعلام التربية في الطفيلة ، و أحد  أبرز  خبراء التربية والتعليم الذين يقدمون النصح والإرشاد إلى كافة قطاعات ومؤسسات المجتمع المدني وأصحاب الرأي  في محافظة الطفيلة  ؛ لخبرته الكبيرة وثقافته الواسعة وعلاقته الوطيدة بالمجتمع المحلي ؛ كونه تربويا وخطيبا مفوها في المساجد .

ينحدر - رحمه الله - من عشيرة القرارعة التي تعتبر أحد أعمدة العشائر  المعروفة في بني حميدة -عين البيضاء- الطفيلة في جنوب الأردن  .

عرف بتدينه المعتدل، والتزامه الكبير بشعائر ديننا الإسلامي الحنيف ، فقد كان ذاكراً لله في عمله ومكتبه وأثناء قيادته لسيارته ، لقد كان نعم الرجل التربوي الهادىء والإمام القارىء للقران ،والمبتسم وذات وجه بشوش رغم قسوة الحياة وظروفها، فقد كنتُ أُرافقه إلى المدارس و المراكز الصحية عندما كان مديرا للشؤون الفنية والتعليمية لمديرية تربية منطقة الطفيلة في أعوام (٢٠١٣) (٢٠١٤)(٢٠١٥)(٢٠١٦) (٢٠١٧) وبعدها نائبا لمدير التربية والتعليم في غير مرة حتى وافته المنية.

وقبل وفاته كان يعاني من شدة الألم في ظهره وجسمه منذ  سنة ، ومع ذلك تجده في مقدمة العاملين في مديرية تربية منطقة الطفيلة فتراه يزاول عمله يوميا، وكأنه في ريعان شبابه، فقد كان- رحمه الله -ملتزما بعمله داخل المديرية وخارجها لا يغادرها إلا عند الضرورة أو تفقد المدارس ، فقد كان  يخفي أوجاعه وألمه ، ولقد لاحظتُ في كل مرة أُرافقه فيها إلى المدارس بحكم كنت أقوم بتغطية إعلامية لنشاطات المدارس، فكاد ينزل من وسيلة النقل بمشقة لمعاناته من المرض حتى أذن الله له بالرحيل من الحياة الدنيا ومنغصاتها وأمراضها و أوجاعها .

وقتها لم أكن أتوقع أن يكون الرجل الذي كنت أتمنى أن يكون خليفة لمدير التربية والتعليم الأسبق الذي أُحيل على التقاعد أن يغادرنا سريعا إلى جوار ربه في الوقت الذي كنت أتوقع أن يكون له شأن عظيم كغيره ممن خدموا الوطن ،وما زال ذكراهم يذكر كل حين . 

ولم أكن أتوقع أن يكون الرجل الذي دار بيننا  اتصال هاتفي لأخبره بتقاعد المدير السابق أن ينهي حديثه  بضحكة مستمرة بعدها أنهيت حديثي ، لاكتشف بعد ساعة أنه في عمان ليتعالج من المرض العضال الذي لم يمهله طويلا .

ولم أكن أتوقع أن يكون الرجل الذي رافقته عدة مرات في تغطية إعلامية لرعايته بعض المناسبات والفعاليات المدرسية أن يتركنا نصارع الحياة بمفردنا بعد أن رأيتُ فيه المعلم والمربي و القائد و الأب. 

كان -رحمه الله - في كل مناسبة وفعالية أُرافقه فيها يغدقني أمام الحضور قبل بدء أي فعالية من طيب الكلام وعبقه وحلو اللسان وعذوبته ، فقد كان يشعر معي في جميع الظروف الصعبة التي كنت أعانيها وكان ينتظر حتى يصبح مديرا للتربية والتعليم لينتهز الفرصة لانصافي والذهاب بي إلى عمان ، لأكمل مشواري الإعلامي هناك ، فقد كان -رحمه الله- على قناعة بأنني إذا  بقيت على حالي هذه  فلن تقم لي قائمة ،وسأبقى أصارع خفافيش الظلام حتى أنهي مشواري ،الذي كنت أتوقع أن يكون مليئا بالزهور والورود لا مليئا بالأشواك والحجارة التي  أشاهدها كل يوم في طريقي وعملي وأعاقت مسيرتي العملية والإعلامية.

فكم هي قاسية لحظات الوداع والفراق، التي تسجل وتختزن في القلب والذاكرة. وكم نشعر بالحزن وفداحة الخسارة والفجيعة، ونختنق بالدموع لفقد الأحبة.

 نودعك أستاذنا الفاضل، فتنحني قامتنا وكبرياؤنا احترامًا وتقديرًا لمقامك الرفيع . كنت واحدًا من جيل المربين والأساتذة الأفاضل المؤمنين بالرسالة التربوية العظيمة، الناكرين للذات، من ذلك الزمن الجميل البعيد، أستاذنا جميعا.ً.
فقد فارقت الدنيا،  بعد مسيرة عطاء عريضة، ومشوار حياة في السلك التعليمي والعمل التربوي والاجتماعي، تاركاً سيرة عطرة، وذكرى طيبة، وروحاً نقية، وعبق أريج نرجسية،  وشذا شجرة برتقال يافية، وإرثًا من القيم والمثل النبيلة.

أستاذنا ، إن العطاء في الحياة سر من أسرار الخلود، سر عرفته وعرفت كيف تجعله نهجا ونمطا لحياتك، فمهما حاول الموت، فلن يمحو ذكر من أعطى كل هذا العطاء .

فيا أيها الانسان الطيب، والمربي المخلص، ويا نبع العطاء والنهر المتدفق حباً لعملك، يعز علينا فراقك، في وقت نحتاج فيه إلى أمثالك من الرجال الأوفياء الصادقين.

ومهما كتبنا من كلمات رثاء، وسطرنا من حروف حزينة باكية، لن نوفيك حقك ،لما قدمته من علم ووقت وجهد وتفانٍ في سبيل شباب و رجال المستقبل و الغد.

علمتنا الأخلاق والقيم الفاضلة، وغرست فينا حب العلم والمعرفة، ونميت في أعماقنا قيم المحبة والخير والانتماء. .
ويا لسعادتي، وشرف كبير لي، أنني كنت واحداً من طلابك وتلاميذك..

عرفناك معلمًا هادئًا، متسامحًا، راضيًا، قنوعًا، ملتزمًا بانسانيتك ،و ملتزما بدينك . حملت الأمانة بإخلاص، وأعطيت الحياة والناس جهدك وخبرتك وتجربتك وحبك للجميع.

تمتعت أستاذنا الفاضل بخصال ومزايا حميدة، جلّها الإيمان ،ودماثة الخلق ،وحسن المعشر، وطيبة القلب،  متميزًا بالتواضع الذي زادك احترامًا وتقديرًا ومحبة الناس والطلاب لك ،وكل من عرفك والتقى بك.

 وهل هناك ثروة يبقيها الانسان بعد موته أكثر من محبة الناس..؟!
 فكنت رسول علم ومعرفة، وجدول عطاء وتضحية، ونعم المعلم والمربي، والأب الحنون والأخ الودود والصديق الصدوق. فكنت قدوة ونموذجاً يحتذى في البساطة والوداعة والرقة والعطف والحنان وعمل الخير وسمو الأخلاق وطهارة النفس والروح ونقاء القلب والعفوية والتسامح.

أعطيت كل ما لديك بلا حدود، ودون كلل أو ملل، إن مهنتك ورسالتك هي من أصعب المهن وأهم الرسالات، رسالة العلم والتربية، بكل ما تحمله في طياتها من المعاني، التي في صلبها بناء الانسان، وبناء الوطن وبناء المجتمع .

لقد غيبك الموت أستاذنا ومعلمنا الحبيب الغالي، ومربينا الوفي جسداً، لكنك ستبقى في قلوبنا ما بقينا على قيد هذه الحياة. ولن ننساك، وستظل أعمالك ومآثرك وسيرتك نبراسًا وقدوة لنا .

نم أيها المربي, نعم وألف نعم أبا محمد ,,, لقد لقيت ربك مرتاح البال والضمير، فقد أديت الأمانة ،وقمت بدورك على أحسن وجه. والرجال الصادقون أمثالك لا يموتون. 

 رحمك الله رحمة واسعة ، وأسكنك فسيح جناتك .إنا لله وإنا إليه راجعون .