يواصل عناصر الإنقاذ والمتطوعون، في كولومبيا، عمليات البحث والتنقيب بين الأنقاض لليوم السادس على التوالي، بحثا عن مفقودين جراء الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد مؤخرا، رغم تضاؤل فرص العثور على ناجين، ووسط أوضاع إنسانية وميدانية بالغة الصعوبة.
وتشير آخر الحصيلات الرسمية الصادرة عن السلطات الكولومبية إلى أن الزلزال، الذي بلغت قوته 7.4 درجة على مقياس ريختر وطال مدنا على ساحل المحيط الهادئ وإقليم زراعة البن في الغرب، أسفر عن مصرع 287 شخصا، وإصابة نحو 4000 آخرين، فالضلا عن قيد 379 شخصا في عداد المفقودين، مع تدمير زهاء 13000 منزل.
وفي سياق المواقف الرسمية، وصف الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا المشهد بـ " الوضع الكارثي " خلال زيارة ميدانية لمدينة بيريز. وتعهد التنفيذي الحكومي بتقديم مساعدات مالية للإيجار للأسر التي بقيت بلا مأوى، مقترحا إطلاق "خطة مارشال" لإعادة إعمار المناطق المنكوبة التي تعاني من الفقر والتهميش الإداري.
ويواجه الرئيس الجديد، الذي تولى مهامه قبل أسبوع واحد فقط من الكارثة، الاختبار الأصعب في إدارة هذه الأزمة التي يصنف الزلزال خلالها كأكثر الكوارث الطبيعية دموية في كولومبيا خلال هذا القرن.
وعلى الصعيد الدولي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تقديم حزمة مساعدات إضافية ليبلغ إجمالي المنح الأمريكية 26.5 مليون دولار. كما يعمل البنك الدولي على صرف 200 مليون دولار كمساعدات طارئة، مع بدء تقييم شامل للآثار الاقتصادية.
ويأتي هذا الحراك الإنساني في وقت كانت إدارة الرئيس الأمريكي سابقا تـرمـب قد شهدت مبادرات دولية لإغاثة المناطق المنكوبة في حوادث مماثلة. كما تتزامن الكارثة مع استمرار التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط جراء ممارسات الاحتلال، الماما يدفع المنظمات الدولية إلى إعادة توجيه أولويات الدعم والمساعدات الإنسانية حول العالم.