2026-09-24 - الخميس
مايكروسوفت تعتزم استثمار أكثر من 10 مليارات دولار في دول خليجية حتى 2030 تراجع المديونية غير المالية في البرتغال إلى 887.6 مليار يورو وزير العدل السوري يبحث مع السفير السعودي تعزيز التعاون القضائي والقانوني الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية وإجراءات الضم باطلة تخريج دورة أساسيات التدقيق الداخلي في معهد التدريب المالي العسكري مبابي يمازح رونالدو بشأن استمراره دولياً: فرنسا لن تسمح لي بذلك أبداً بيان وتأييد وولاء من رئيس وأعضاء تجمع البادية الوسطى للمتقاعدين العسكريين المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم وزير الشباب يتابع تنفيذ البرامج التدريبية بالمراكز الشبابية في الكرك ولواء البترا. رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة بيان صادر عن فريق قيادتنا هاشمية هويتنا أردنية من ذاكرة الزمن الجميل.. الشريف زيد بن شاكر في الفرقة المدرعة الرابعة الشاهين : الوثيقة الهاشمية في الأمم المتحدة.. خطاب ملكي يضع قضايا الأردن والمنطقة أمام العالم الشيخ عقيل البنيان أبو محمد: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة تاريخي ويجسد الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية القنصل البجالي وقراءة بين السطور في خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة جمال ممدوح أبو جنيب الفايز: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثبات الموقف الأردني وحكمة القيادة الهاشمية أقوى المرشحين يعلن ترشحه... هل ستحسم رئاسة بلدية إربد الكبرى لصالح "الدحادحه" مدحت العزام:منبر الأمم المتحدة يشهد ، الأردن ثابتٌ بقيادة الملك عبدالله الثاني الشيخة ريما أرتيمة: خطاب جلالة الملك هزّ العالم ووضع القضية الفلسطينية أمام ضمير الإنسانية السفير التركي يهنئ السفير السعودي باليوم الوطني ويؤكد عمق العلاقات بين الرياض وأنقرة والقاهرة
المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع

قراءة في الحرب الروسية على أوكرانيا و السيناريو المرعب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الكاتب : يوسف المرافي "خاص بموقع نيروز"

أرى من وجهة نظر خاصة ،  أن الحرب الروسية على أوكرانيا هي بمثابة لعب الأدوار بين أمريكا والغرب من جهة ، وروسيا من جهة أخرى ، رغم ما صرح به الرئيس بوتين للشعب الروسي ، بإن هدفه هو "نزع السلاح من أوكرانيا واجتثاث النازية منها"، لحماية أولئك الذين تعرضوا لما وصفه بـ 8 سنوات من التنمر والإبادة الجماعية من قبل الحكومة الأوكرانية على حد قوله ، إلا أنني صراحة اشكك فيما ذهب إليه الرئيس الروسي من تصريح ، فالكل يعلم أنه منذ مجيء بوتين للسلطة، و هو يسعى لإعادة أمجاد الإتحاد السوفيتي و قد عبرت عن ذلك المسعى و الدور  في مقالة كتبتها قبل( ٩ ) سنوات ،  تحديدا في عام (٢٠١٣) بعنوان (الدب الروسي والحلم القديم ) كما يظهر بالصورة المرفقة مع المقالة أدناه، وباستطاعتكم العودة إليها في أرشيف مقالاتي عبر مواقع إخبارية على الصفحة العنكبوتية، حيث أوضحت فيها أن روسيا تسعى إلى إعادة الأمجاد السوفيتية ،و أحياء ما يسمى (القطب الثاني ) الذي كان زمن الحرب الباردة ، مناصفة مع الولايات المتحدة الأمريكية . 

و دعوني أيها السادة ، اقتبس لكم فقرة من تلك المقالة التي كتبتها إبان ما يعرف بالربيع العربي في سوريا (الثورة السورية) و ما تخمض عن تلك الحقبة من تدخل عسكري روسي في النزاع في سوريا لصالح حليفها النظام السوري في ذلك الوقت و مازال.

 اقتبس " أن روسيا والتي كان يعتقد سابقا بأنها أصبحت فاقدة لدورها المحوري والاستراتيجي والسياسي نجد أنها عادت إلى ذلك الدور الحيوي والاستراتيجي والسياسي من جديد من نافذة الأزمة السورية، لا بل ذهب البعض إلى أبعد من ذلك، فقد رأى المحللون السياسيون بما لا يدعو  مجالا للشك بأن القطب الثاني الموازي للقطب الأمريكي قد أُعيد بناؤه من خلال ما قامت به الدبلوماسية الروسية من الإتفاق الأخير، والذي عمل على إفشال المساعي الدولية؛ لتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، معتبرين بأن القطب الثاني في طريقه للظهور مرة أخرى لكن ليس بذلك الزخم السياسي والعسكري للإتحاد السوفييتي سابقا" ، إنتهى الاقتباس . 

فروسيا من جهة، تمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية قادرة لا - سمح الله - على محو العالم، ومن جهة أخرى ما يمتلكه الناتو و أمريكا من ترسانة نووية قادرة على محو العالم لمرات عدة،  و هذا هو السيناريو الخطير في الحرب الروسية على أوكرانيا ، لاسيما حالة الإحباط التي يعانيها الجيش الروسي في أوكرانيا مع تهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالأسلحة النووية وإصداره الأوامر لجيشه بوضع أسلحته النووية و الاستراتيجية في حالة تأهب قصوى، و التلويح باستخدام هذه الأسلحة، ردا على ما أسماه بتدخلات الناتو و تهديده للدولة الروسية من خلال ما عبر عنه الناتو من استياء غير مسبوق لحظة الهجوم الروسي على أوكرانيا و صفقات السلاح التي يوردها الناتو للاوكرانيين قبل وأثناء الحرب المستعرة، مع أن الناتو اعلنها صراحة أنه لن يتدخل عسكريا في أوكرانيا .

و رغم مناشدات الرئيس الأوكراني لحلف الناتو (فولوديمير زيلينسكي ) وتوسلاته لقادته بالقيام بدعم أوكرانيا عسكريا من خلال إقامة منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا،  الأمر الذي يرفضه الحلف، لما له من عواقب خطيرة في حالة تنفيذه، و قد يتسبب بحرب نووية مدمرة لكل الأطراف، و هذا ما عبر عنه الحلف مرارا ، فإقامة منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا من قبل الحلف، يتضمن إسقاط الطائرات الروسية المعادية ، و مواجهة مباشرة مع روسيا ، وحرب لربما تصل لاستخدام  الأسلحة  النووية من كلا الطرفين ، و هذا ما لا يريده الحلف و لا حتى الروس  و لا  حتى العالم ، مع أن المحللين والخبراء يستبعدون هذا السيناريو المرعب لأن هذا الصراع، أن حدث -لاسمح الله- سيكون القشة التي سوف تكسر (ظهر البعير) إن جاز التعبير .

 إلا أنني يا سادة ،  أرى أن مجرد التلويح باستخدامه و أن كان من محض الصدفة و التهديد والتخويف ، إلا أنني أرى فيه بمثابة السيناريو المرعب الذي ينتظر العالم ، لا سيما مع استمرار تهديدات كل طرف من النزاع (روسيا -الناتو ) و الحشد العسكري الذي يقوم به الناتو و أمريكا في الدول التابعة لحلف الناتو  الملاصقة للحدود الروسية وصفقات السلاح التي يرسلها دول الحلف و أمريكا إلى كييف . 

في المقابل ، يرسم الخبراء سيناريوهات مخيفة إن جاز التعبير ،لصراع القوة المفتوح بين الغرب وروسيا، وهي تترواح بين سيناريو حرب واسعة أو محدودة، وسيناريو استمرار التوتر الحاد، وسيناريو اتجاه الأزمة نحو الانفراج بناء على تسوية مؤقتة أو بعيدة المدى، خاصة بعد تصريحات اليوم الإثنين التي أطلقت من تركيا التي تحاول جاهدة لعب دورا بارزا في الصراع ما بين الدولتين، لما تحظى به تركيا من وسيط محايد إذا ما أخذنا بعين الاعتبار إتخاذ الأتراك موقف المحايد من الازمة، رغم موقف الأخيرة في مجلس الأمن والأمم المتحدة الرافض للتدخل العسكري في أوكرانيا ، إلا أن الموقف التركي يختلف كثيرا عن الموقف الأمريكي و الغربي الداعم عسكريا و اقتصاديا للأوكرانيين من خلال ما تقوم به من تزويد كييف بصفقات الأسلحة دون الإشتراك علنا في أي مواجهة مع الروس ، فكل من أمريكا ودول الغرب وحتى روسيا تدرك مخاطر التدخل العسكري للناتو في أوكرانيا الذي لربما سوف يقود إلى عواقب و خيمة و حرب عالمية طاحنة لا تعرف أبعادها ،خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار القوة النووية المدمرة للأطراف المتعلقة بالحرب الأوكرانية الروسية.

بيد أن ما يلفت النظر في خضم تطورات الأزمة الأوكرانية، ظهور أبعاد جديدة في المواجهة بين الغرب وروسيا والتي تعتبر الأشد من نوعها منذ سقوط جدار برلين قبل ما يزيد عن ثلاثين عاما، فرغم هيمنة الحضور العسكري بمقوماته التقليدية، إلا أن خبراء يرصدون ظهور عناصر جديدة في الصراع، وهي مستمدة من التطورات التكنولوجية والسيبرانية ونوعية جديدة من أدوات الصراع لا تقتصر على الأسلحة التقليدية والاستراتيجية، بما فيها النووية ،بحكم تأثيرها النوعي في طبيعة الصراع ،فهي تضفي على المواجهة هذه المرة طابعا غير تقليدي يختلف عما شهده العالم في العقود الماضية سواء في ظل الحرب الباردة أو بعدها، وهو ما يطلق عليه علماء الاستراتيجيات، بأجيال جديدة للحروب والصراعات .

ومن شأن هذه التطورات أن تضع الدول المعنية أمام خيارات صعبة، فإما اللجوء إلى ضخ اعتمادات إضافية للميزانية بمئات الملايين من الدولارات لدعم المواد الأساسية التي ستتأثر بارتفاع الأسعار ، أو المضي في نهج سياسات رفع الدعم عن المواد الأساسية وبدرجات متفاوتة، كما يصرح الخبراء .

وبقدر ما تطرح الأزمة الحالية على الأوروبيين في المدى القصير تحديات في مجال إمدادات الغاز والنفط، فإن مؤسسات أوروبية ودول أعضاء في الإتحاد الأوروبي، وضمنهم ألمانيا يراهنون في المدى البعيد على إيجاد بدائل للطاقة التقليدية، عبر مشاريع الطاقات المتجددة سواء الشمسية أو طاقة الهيدروجين الأخضر الواعدة، وبصددها انطلقت محادثات استراتيجية بين ألمانيا والمغرب منذ عامين، وتعثرت بسبب الأزمة التي شهدتها علاقات البلدين في العام الماضي، قبل أن يعود إليها الدفء مع تولي حكومة المستشار أولاف شولتس، ويتوقع أن يكون المشروع في صدارة أجندة محادثات مقبلة بين برلين والرباط.

رغم أن الموقع الجغرافي لأوكرانيا ربما بعيدا عن دول افريقيا و الشرق الأوسط ، إلا أن الحرب التي اعلنتها روسيا عليها لجعلها دولة محايدة كما يقول أصحاب  القرار في موسكو ، قد كشف بأن تأثيرات الأزمة وتداعياتها على العالم كبيرة وكبيرة جدا ؛ بسبب ارتباط المصالح  بمجالات حيوية عدة في كثير من دول العالم، و علاقات كل دولة سواء أوكرانيا أم روسيا بدول العالم من الناحية الاقتصادية أو حتى الاستراتيجية منها ، فقد كشفت الحرب ما تصدره أوكرانيا لبعض دول العالم من إمدادات القمح و الزيوت و بعض السلع الغذائية الاستراتيجية ،لبعض دول العالم الثالث، والدول المتقدمة، التي تعتبر أوكرانيا موطنا للثروات،  لاسيما اليورانيوم على سبيل المثال .

كما يمكن رصد الدور التنافسي الذي تلعبه أوكرانيا مع روسيا كمصدر أساسي للمواد الغذائية الأساسية (حبوب، زيوت، لحوم) لعدد كبير من الدول العربية التي تعتمد على واردات القمح عبر البحر الأسود ، والذي يوجد بدوره في قلب التوتر العسكري ، إذ تشكل أوكرانيا سلة غذاء لعدد كبير من الدول العربية و الأفريقية لا سيما مصر و الجزائر.

و مجمل القول يا سادة ، أنني أرى  من وجهة نظر خاصة اخرى ، أن بعض البلدان ستواجه ارتفاعات كبيرة في تكاليف الواردات النفطية و الغذائية، على سبيل المثال إذا واجهت مصر ارتفاعا في أسعار الواردات الغذائية يمكن أن يضر ذلك بسكانها" و غيرها من بلدان عربية و أفريقية ، كما أن المؤشرات سلبية تجاه مؤشرات أسعار النفط التي لربما ترتفع كثيرا و بصورة غير مسبوقة مع استمرار الحرب على أوكرانيا و تلويح دول الغرب بالامتناع عن شراء النفط و الغاز الروسي في ظل تصاعد العقوبات ضد موسكو ، الذي لربما سوف يقود إلى مزيد من التدهور في أسعار المواد الغذائية و أسعار النفط في العالم على المدى القريب و البعيد،  إذ ما أخذنا بعين الإعتبار استبعاد تطور مجريات الحرب على أوكرانيا لمستويات خطيرة ، اشارة للسيناريو المرعب الذي تحدثت عنه في بداية و سياق المقالة .