2026-10-05 - الإثنين
وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر مندوبا عن الملك.. ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9" الفايز يكتب المعلّم أثرٌ لا يغيب ورسالة وأمانة «مستشارك الطبي» يستضيف المقدم الطبيب إبراهيم الكيلاني للحديث عن المياه البيضاء دراسة: ارتفاع غير مسبوق لمبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا في 2026 قوات الحكومة اليمنية تهاجم مواقع الحوثيين قرب باب المندب رئيس وزراء إسبانيا يدعو لانتخابات مبكرة الدكتور سالم عبدالرحيم الرفوع رئيساً للهيئة الإدارية لنادي معلمي محافظة الطفيلة ضمن مبادرة ولي العهد.. حملة نظافة بيئية موسعة في غابات "أم قنطرة" بجرش رسالة وفاء من المفتي الدكتور خالد البراج إلى معلمه خلف معزي أبوخالد في يوم المعلم رسالة تلميذ محب إلى معلم مجد العمري: الأردن يمتلك إرثًا سياحيًا وأثريًا يمتد من الشمال للجنوب أحمد البطوش يهنئ معلمي ومعلمات الوطن بمناسبة يوم المعلم مكافحة الفساد: توقيف ممرض من مستشفى حمزة بجناية الاختلاس الفحص المبكر لسرطان الثدي يعزز فرص النجاة والشفاء في عبين عبلين مركز شباب وشابات ساكب ينفذ جلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي النور الهاشمي يضيء سماء اليرموك صدر حديثاً: صدور رواية "الرحلة الوسطى" لتشارلز جونسون في ترجمة عربية جديدة جلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي قوات الحكومة اليمنية تهاجم مواقع الحوثيين قرب باب المندب أمانة عمّان تزيل 140 عائقا من الأرصفة والشوارع خلال 48 ساعة
والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد»

المدارس الخاصّة.. قضيّة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
م. رهف الصواني
 
 لَطالما كانت المدارسُ الخاصّة محطّ جدلِ الكثير، وفي كلّ مرّة تهاجَم تتوسع الفجوة بينها وبين قاعدتها الجماهيريّة التي لم تتمكّن من الانفصال عنها رَغما عن الانتقاد المستمر سواء كان ذلك لأسباب ماليّة او أكاديميّة، ومع ذلك استمر عطاؤها دون كللٍ أو مللٍ. فكثُرت في الآونة الأخيرة الحملات التشهيريّة بقطاعٍ تعليميّ خاصّ استطاع تجاوز كافّة المعوّقات رغم ما تبقى من نَفَسِها فأصبح المدافعُ عنها متّهمًا، أو مساهمًا فيها أو أنّه غافل عن الحقيقة ، ما الحقيقة؟!

علّ لسان الحال يتكلّم ليُفصح عن الحقيقة التي وَددنا أن تؤخذَ مجرّدة من المشاعر فلتكن الآراء محايدة. قبل أن أكون ابنة لمالك إحدى المدارس فأنا أم لثلاثة أطفال ولدي معاناة مع التعليم عن بعد ما يكفي نظرًا لأعمارهم التي لا تتجاوز الخمس سنوات. عندما بدأت جائحة كورونا اعترانا الخوف من إغلاق مدارس المملكة،  فبادرت جميعها بلا استثناء التحرّك إيجابا نحو الواقع والتحضير لأي مجهول أن فرض عليها، فمنهم من بدأ مباشرة في منصّات التعلم عن بعد ومنهم من جاهد باستخدام تطبيقات أخرى وكل حسب مقدرته الماليّة وأُشير هنا الى أن المدارس الخاصّة لا توضع في ميزان واحد . فقد واجهت جميع المدارس الحالة الاستثنائيّة التي تعرّضت لها المملكة وفي هذه الأثناء كانت المدارس الخاصّة سبّاقة عن غيرها في التّعامل مع الأزمة .

إنّ إدارات المدارس الخاصّة وكوادرها لم يتوانَوا  للحظة في استكمال العمليّة التعليميّة رَغما عن الصّعوبات وأهمّها توفّر تلك القدرة لدى كوادرها للتعامل مع نفس الأزمة حرصاً منهم على العملية التعليمية وعلى وظائفهم، رغم ان بعضهم  لا يمتلكون مهارات التّعامل مع التّكنولوجيا ولا الجميع منهم يمتلك أجهزة تمكّنهم من  تقديم الحصص المدرسيّة بطريقة مهنيّة -إلّا أنّهم حاولوا- فرُفعت القبّعة لكلّ معلّم ومعلّمة الّذين لم يتخاذلوا أمام مهمّة تتحدّى قدراتهم.

في خِضِمّ الأزمة كانت إدارات المدارس الخاصّة متخوّفة من تردّد بعض أولياء الأمور بتسديد الرّسوم المدرسيّة فنحن من يفهم تلك المعاناة عكس المُنَظّرّين عن بعد ، فمنذ إعلان قرار الحظر انتظرت المدارس الخاصة قرارات واضحة تضمن حقوقها إلا أنها أصبحت في مأزق ماليّ (خاسرة) فبرزت مشكلة التفاوض بين أولياء الأمور وإدارات المدارس الخاصّة على عدد الحصص وعدد دقائق الحصّة وآلية إعطاء الدّرس وأصبح الجميع  صغيرًا او كبيرًا يشرف على عمل المعلّم/المعلّمة حتى ضاقت بهم الأمور إلا أنها استمرت في الحرص على مستقبل الطّلبة بغضّ النّظر عن الضّغوطات الّتي تعرضوا لها. لقد استغلّ البعض قرارت الحكومة فأصبح التفاوض على ما تبقّى من الرّسوم المدرسيّة كأنها سلعة مستهلكة مقلّلين من شأن التّعليم وجهود المعلّمات والمعلّمين والتزامات المدارس الخاصّة تجاه الجهات الأخرى فانتهى العام والديون تراكمت .

بدأ العام الدّراسيّ الحالي في غموض لا يمكن وصفه ، وأصبح التّنافس والتّناقض أسلوب غير أخلاقي ، فتسابقت العديد من المدارس الخاصّة على إهداء خصومات عشوائيّة لأنها كانت في صراع بين معايشة الواقع –استمرار أو لا استمرار -  تناثرت الأقاويل هنا وهناك عن اتّفاق ما بين وزارة التربية والتعليم والمدارس الخاصّة على فتحها لأسبوعين في بداية العام الدراسيّ ثم إغلاقها . لسانُ الحال يقول لو أن الحكومة اعتبرت المدارس الخاصّة شريكا استراتيجيًّا ورديفًا حقيقيًّا  لأجبنا بنعم . إلا أنّ المدارس الخاصّّة لم تعد تحصي القرارات المتعدّدة التي من شأنها تجاوز القطاع التعليمي الخاص الذي يشهد له بتخريج متعلّمين مثقّفين باحثين. فالضريبة والضمان والترخيص جزء من التضييقات التي تتعرّض لها المدارس الخاصّة ، إلا أنها التزمت بالفتح وانعكس ذلك إيجابا على التعليم عن بعد .

 كافّة أولياء الأمور التزموا بموجب عقود رسميّة على تسديد الرّسوم المدرسيّة، هنا وجب علينا أن نجزمَ بأنه لم يتم خداع أي وليّ أمر من قبل إدارات المدارس الخاصّة ، لكنّه خالف العقود الرسميّة الموقّعة معه، كان عليه من المفروض قبل التسجيل أن يُقيّم الوضع بقناعة وهو على علم بظروف جائحة كورونا .  فالتّعاقد يُلزِم وليّ الأمر إذ أنّه على علمٍ بتفاصيل الالتزامات الماليّة المترتّبّة عليه . فكيف أصبح الآن يُطالب بخصومات إضافيّة والتزامات المدارس الماليّة بقيت على حالها ؟ أين العدالة؟

المدارس فئات حتّى الكبرى منها صرفت مبالغ طائلة لتأهيل شبكاتها الالكترونيّة فالمنصات ليست مجانيّة ولا اشتراكات الانترنت ولا الأجهزة الالكترونية ولا التمديدات عدا عن تكاليف الأدوات والوسائل التدريبيّة والتنشيطيّة والتحفيزيّة للمعلّمين ليتمكّنوا من تقديم أفضل الدروس الافتراضيّة وغيرها الكثير . فلا يأت قائل لا يعي الحقيقة ويتّهم المدارس بتوفير المصاريف والنفقات ليأتي آخر ويقول : إذًا أغلقوا. صدّقني الإغلاق غنيمة في هكذا حال إلا أنّ المدارس الخاصّة وإن تغوّلت كما تقول فهي لا تقطع بأرزاق كوادرها بتلك السّهولة إلا إن خُيّرت ما بين الاستمرار أو الإفلاس ، لتزيد همّ الدّولة في البِطالة - علمًا أنّها ليست مسؤوليّة القطاع الخاصّ- فتأتي مؤسّسة حكوميّة حقّي كمواطن ان تحميني في ظروف سادها العجز الاقتصادي أن تفرض على المدارس الخاصة إعطاء خصومات أخرى لولي الأمر غير آبهين بأي خصم آخر أُعطي سابقًا . فبتنا فعليّا مدارس خاصّة برسمِ الخَصم .

الآن ونحن على أبواب الفصل الثّاني وما زالت المدارس الخاصة تنتظر تحصيل رسوم الفصل الأوّل والذي لن تحميها أي مؤسّسة حكوميّة لتتمكن من تحصيلها ، فالجواب إنّ تعاملها مع ولي الأمر فهي ملزمة بتقديم خدمة التعليم برسم التحصيل وإن استطاعت والحل مصاريف إضافيّة لقضايا ومحاكم .

تمنّينا أن يتمّ شكر جهود المدارس الخاصّة والتي التزمت بإعداد طلبتها والمعايير الصحيّة المطلوبة للتعامل مع أزمة كورونا رغم أننا غير واثقين بفتح المدارس للتعليم الوجاهيّ أصلًا . ففوجئت المدارس الخاصة بآخر قرار يطالبها بتعيين مراقب صحيّ على حسابها تحت تهديد الإغلاق إن لم تلتزم . والأدهى أنّ من يقابل هذا المراقب هي وزارة العمل والأجمل أن يدخل غريبا على مدارسنا والتي إن قرّرت تعيين أحدٍ فيها يمرّ الموظّف في سلسلة مقابلات حتى يتمّ الموافقة عليه ، كما وأنّ مصيرها بيد موظّف رعاها الله من سهوة نفَسٍ قد تتسبّب في إغلاقها . علمًا أنّ ذلك لا يشمل المدارس الحكوميّة على علمنا وثقتنا التّامة بالتزامها العالي بالمعايير الصحيّة  والتي تفوق قُدُرات المدارس الخاصّة لا بل إنّ اعداد الطلبة في المدارس الحكوميّة ربع المدارس الخاصّة فليس لديها أي اكتظاظ يُذكر على مرّ السنين . فبالله عليكم كفى تهتيرا وتقويضا فحان الوقت لأن تحظى المدارس الخاصّة على التقدير لا التكبيل فهي مؤسّسات تعيّن كوادر عددها تقريبا 55000 من سكّان الأردن ما بين معلّمين وإداريّين وهي نسبة لا يُستهان بها . بل وحسب الإحصائيّات فإن المدارس الخاصة توفر على خزينة الدولة مبالغ مهولة فهي تستقطب تقريبا 600000 طالبًا وطالبة لو لم تستقطبهم المدارس الخاصة فعلى وزارة التربية أن تنشىء تقريبا 3000 مدرسة  بكامل تجهيزاتها إضافة لكلفها التشغيليّة السنويّة والّذي يتطلبُ أكثر من مليارٍ ونصف دينار أردنيّ .

إذًا هكذا قطاع هو بحاجة للدّعم لا للتّعقيدات والمحسوبيّات والإجراءات وازدواجيّة قرارات ليس لها إلا ان تغرس نفورًا لدى المستثمرين وأصحاب الأعمال باستمرار بقطاع بات يحتضر سمعة وتحصيلًا . فرفقًا بنا فنحن أبناء هذا الوطن الغالي ونعمل لمصلحة الجميع وليس لمصالح شخصيّة علمًا أنّ المدارس الخاصّة هي نفعيّة خدماتية بالأساس وليست خيرية فطبيعي لها أن تطالب بحقوقها الدستوريّة والماليّة .