أجلت السلطات البلجيكية، السبت، نحو 600 شخص من قريتي سوربرودت وبوتغنباخ شرقي البلاد، مع اتساع رقعة حريق الغابات المندلع في منطقة هوت فاني قرب الحدود الألمانية، لتتجاوز المساحة المتضررة 2700 هكتار، وسط استمرار جهود فرق الإطفاء للسيطرة على النيران بمشاركة فرق أوروبية.
وطلبت السلطات من سكان مناطق أخرى البقاء في منازلهم وإغلاق الأبواب والنوافذ، بسبب الدخان الكثيف الناجم عن الحريق، فيما حذرت من احتمالية وصول النيران إلى المناطق السكنية.
وقال نيكولا ييرنو، المتحدث باسم السلطات الإقليمية في والونيا، إن الحريق لا يزال خارج السيطرة، مشيرًا إلى تسخير جميع الإمكانات المتاحة لحماية المنازل والمناطق المأهولة.
وتشارك في عمليات الإخماد فرق إطفاء من مختلف أنحاء بلجيكا، إلى جانب القوات المسلحة وعناصر إطفاء من ألمانيا ولوكسمبورغ، فيما يساهم مزارعون في جهود مكافحة النيران.
وكانت بلجيكا قد طلبت دعمًا من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، في وقت أعلنت فيه مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، نشر ثلاث مروحيات وطائرتين للمساهمة في عمليات إطفاء الحريق.
واندلع الحريق، الجمعة، في متنزه هوت فاني الطبيعي، حيث التهم نحو 80 هكتارًا خلال يومه الأول، قبل أن تتسع رقعته بشكل كبير في اليوم التالي، متجاوزًا بذلك الحريق الأكبر المسجل سابقًا في بلجيكا عام 2011، والذي أتى على نحو 1400 هكتار.
وفي ألمانيا المجاورة، طلبت مدينة مونشاو من سكان عدد من التجمعات السكنية الاستعداد لاحتمال الإجلاء، تحسبًا لامتداد النيران من المنطقة البلجيكية القريبة، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة احترازية، مع الاستعداد لإنشاء مراكز إيواء طارئة عند الحاجة.
ويأتي اتساع رقعة الحريق بالتزامن مع موجة حر تضرب بلجيكا وعددًا من الدول الأوروبية، وسط تحذيرات من أن ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الظروف الجوية يساهمان في سرعة انتشار حرائق الغابات وصعوبة السيطرة عليها.