2026-07-15 - الأربعاء
معسكر التوعية المرورية في مركز شباب وشابات صخرة nayrouz الغذاء والدواء: ضبط مصادر توريد مستحضرات تجميل مقلدة وغير مجازة تُسوّق عبر منصات التواصل الاجتماعي nayrouz ترامب: الشرع هو من سيتعامل مع ملف حزب الله nayrouz نقابة الفنانين الأردنيين: الفنان ربيع شهاب يتمتع بصحة جيدة وما يُتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي عارٍ عن الصحة nayrouz الملك يقدّم واجب العزاء لأمير قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني...صور nayrouz إعلاميون وكتاب يشيدون بدور سمو الأمير الوالد في ترسيخ مكانة قطر الإقليمية والدولية nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي قبيلة بني صخر بوفاة الشيخة مشاعل الخريشا nayrouz العلاونة": المؤتمر التاسع لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج يفتح آفاقاً استثمارية جديدة nayrouz احالة محافظين الى التقاعد.. أسماء nayrouz رئيس لجنة بلدية لواء الموقر يشارك في احتفال لواء الثقافة ببلدية قضاء رجم الشامي nayrouz مهرجانات شننعير تطلق برنامجها الفني في نسخته الثانية خلال مؤتمر صحفي nayrouz أبو حسان: لن يُسرّح أي موظف بسبب دمج المؤسستين وحماية الحقوق أولوية nayrouz ولي العهد يرعى ملتقى الأساتذة الفخريين الثالث ويفتتح دارة العلوم والشركات الناشئة في “الأردنية” nayrouz سمو الأمير تميم يستقبل مزيدًا من المعزّين في ثالث أيام العزاء بقصر لوسيل...صور nayrouz سوريا : "أشرف على تصنيع قنابل السارين".. القبض على عقيد في النظام المخلوع باللاذقية nayrouz بتمويل كامل من "البوتاس العربية" .. إحالة عطاء إنشاء مركز صحي بذان وبردى في الكرك بكلفة (1.5) مليون دينار nayrouz الشيخ تميم يستقبل الملك عبدالله الثاني في قصر لوسيل nayrouz لجنة الاقتصاد النيابية تقر مشروع قانون إلغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية nayrouz الحكومة: منح الجنسية الأردنية للمستثمرين في "عمرة" باستثمار لا يقل عن 1.5 مليون دينار nayrouz المسيحيون العرب : الجذور التاريخية ، العيش المشترك ، والمسيرة النضالية والتنويرية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 15-7-2026 nayrouz وفاة الفاضلة مشاعل خالد مشاش الخريشا (أم صخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz

العورتاني يكتب دهاليـــــــز الضَياع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم العقيد م. الدكتور عامر العورتاني 
أخصائي علم اجتماع الجريمة
المـــخدّرات ...

الجزء الثاني
كذلك البيت المصنوع من أصناف الحلوى ، والذي اتخذت منه الساحرة الشريرة وسيلة تخدع بها الأطفال التائهين في الغابة المخيفة ، لتأكلهم في نهاية المطاف ، هكذا يبدو عالم المخدّرات وما فيه من مركّبات سامة يتم ترويجها بين المراهقين والشباب بأساليب شيطانية ، على أنها الخلاص المنشود من كلّ آلامهم  وما يعانونه من ظروف أو أزمات ، فيشترون تلك السعادة الواهمة ، ليسقطوا في فخّ الإدمان الذي يأسر أرواحهم وعقولهم ، ويحطّم أجسادهم بالهُزال والمرض ، إلى أن ينتهوا عبيداً في ذلك العالم الذي يستحوذ على إرادتهم وما فيهم من كرامة وإنسانية ، فيسلِبهم الحياة وهم يدقّون مسامير نعوشهم بأيديهم في كلّ مرة يتعاطون فيها تلك السموم ، فأي حياة تلك التي يظنّ هؤلاء أنهم يحيونها وهم يساومون على أغلى ما وهبهم الله... العقل والروح والإرادة ، وهم يقدمون أنفسهم قرابين على مذابح الوهم بالخلاص لأولئك الذين سكن الجشع قلوبهم من أرباب تجارة الموت هذه ، فأمام كل زيادة في حجم أرصدتهم تزداد شراهتهم لاسترقاق المزيد من الأرواح ، فما الذي يدفع بإنسان ليهدم كل ما فيه من ملامح الحياة ومعانيها العميقة ، و ليصنع من نفسه جسداً محطماً وروحاً مُعذّبة  ؟ .
لقد توافرت الكثير من الأسباب والمسوّغات التي ساهمت في دفع من جنحوا عن الطريق القويم من أولئك الشباب على اختلاف مراحلهم العمرية ، ودفعت بهم نحو جحيم المخدّرات البائس ، والحقيقة أنّ تلك الأسباب تكاد تتقاطع مع بعضها بدءاً من تلك العوامل التي تتعلق بذات الفرد المتعاطي ، فغالباً ما تشكّل المراحل العمرية الانتقالية ، والتي تشهد حدوث تقلّبات جسدية ونفسية واجتماعية تحديّاً خطراً أمام المراهقين ، فهم أحوج ما يكونون إلى وجود مُعين يجعل من نفسه جسراً لعبور تلك المرحلة بسلام ، وإلاّ فإنّ الكثير من الأزمات النفسية ستعمل على مهاجمتهم ، وعندما تتملّك الرغبة  في التخلص من المشكلات النفسية ذلك المراهق أو الشاب ، بهدف تقليل حدة الاكتئاب ظنّاً بأن المخدّر سيُعينه على الإحساس بالذات ، ويُخفّض من مستويات الشعور بالقلق ، أو التغلب على حالة الشعور بالاغتراب النفسي التي توّلدت لديه على أثر الشعور بالانفصال عن ذاته والوسط المحيط به ، عندها يمكن اعتبار العامل النفسيّ من أهم العوامل المساهمة في دفع الفرد نحو عالم المخدّرات ، كما أنّ الرغبة بالهروب من الواقع المخيف أو المحزن والذي يعيشه الفرد تحت وطأة الإساءة الجسدية والنفسية أوالجنسية داخل أسرته في بعض الحالات ، يشكّل دافعاً للرغبة بتناسي الهموم واستبدالها بحالة من السعادة الزائفة  ، وفي حالات أخرى يكون عامل الشعور بالفراغ ، وفقدان بوصلة الهدف من الحياة سبباً في البحث عن بديل واهم ، وقد يجد ذلك البديل في رفقة السوء ، التي يقترن بها وهو يعاني من شخصية قلقة وغير متزنة يسهل التغرير بها والتلاعب بتوجهاتها ، فيبدأ في محاكاة سلوكهم المنحرف أملاً في الاندماج بينهم والحصول على قبولهم له ، لا سيّما وأنه يدخل مُعترك ذلك الجُحر بخبرة محدودة وتجربة غضّة وشخصية ضعيفة ، فإذا ما أُضيف إلى ذلك إهمال الوالدين أو انشغالهما عن متابعة همومه واهتماماته ، أو تعريضه لكل ما من شأنه أن يفقده الشعور بقيمة ذاته ، فإن كل ذلك حتماً سيجعله فريسة سهلة لمن يتربصون بمثله للإيقاع بهم بين براثن غاياتهم .
وتكاد الأسرة تشكّل سبباً يسبق الأسباب كلها في الدفع بأحد أبنائها نحو هاوية التعاطي والإدمان ، فعندما تتحوّل الأسرة من وسط دافئ يُفترض أن تتم فيه عملية بناء وتقويم الذات ، يجد الأبناء فيه الدعم والتوجيه ، إلى مجرّد محلّ إقامة فقط ، عندها ستكون أصابع اللوم موجهة إليها بالمقام الأول ، فانخفاض مستوى الوفاق بين الوالدين ، يصنع بيئة غير مستقرة ، كما أنّ تقصير أحدهما أو كليهما في متابعة  مشكلات الأبناء نتيجة الانشغال بتحصيل الرزق ، سيوّلد فجوة في آلية التوجيه وبناء القيم والاتجاهات لدى الأبناء ، خاصة وأنّ البعض منهم يلجأ إلى استخدام آليات غير التكيّف للتعامل مع الضغوط ، مثل التجنّب ، والانفعال ، والتنوّع الاجتماعي ، والترفيه عن النفس ، ما يجعلهم عرضة للوقوع في مهاوي الإدمان بسبب غياب الرقابة ، أضف إلى ذلك سلوك الأبوين في بعض الأحيان نهجاً متساهلاً في تربية الأبناء بمنحهم ثقة مطلقة دون أدنى رقابة ، وتزداد خطورة هذا السلوك إذا ما اقترن بإغداق الأموال عليهم  بعيداً عن الإحساس بالمسؤولية و الموضوعية ، ما يُسهّل الوصول إلى المادة المخدّرة ، بل والارتقاء في سلّم التعاطي إلى حدّ إدمان الأصناف الباهظة الثمن والشديدة الخطورة  ، ولن يحول الفقر دون وقوع الشباب في البيئات الفقيرة في فخّ التعاطي ، إذ تعمل ذات الظروف النفسية والأسرية غير المستقرة على دفع بعض الشباب إلى البحث عن الحلّ ، في الوقت الذي لا يألُ فيه تجار ومروّجو هذه المواد جهداً لتوفيرها بخامات أقلّ تكلفة ، ولن يمنع ذلك بعض الشباب من التمادي في انحرافهم بسلوك أساليب إجرامية بهدف توفير ثمن المادة المخدّرة .
وإنّ المجتمع مسؤول بشكل جمعيّ عن وجود مشكلة المخدّرات ، فعلى الرغم من الجهود التي تبذلها المؤسسات الأمنية ، والتي قدمت خلالها أرواح خيرة أبناء الوطن وهم يحاربون خفافيش المهربين ومروّجي هذه التجارة القاتلة ، إلاّ أنّ هناك محاولات راوغت  في ابتكار طرق لتأمين  المواد المخدّرة وإيصالها إلى المتعاطين ، ما يعني أنّ توافر تلك المواد يساهم في زيادة أعداد المتعاطين ، وذلك بحسب الدرجة التي تتوافر فيها المادة غير المشروعة في المجتمع ، وإنّ شيوع الإقبال عليها يجعل استخدامها ولو على سبيل التجربة أمراً مستساغاً عند البعض ، فإذا ما أضفنا إلى ذلك عوامل اقتصادية واجتماعية كالفقر والبطالة والتي جعلت من الترويج مهنة  لبعض العاطلين الباحثين عن مصدر للرزق ، إلى جانب التغيّرات الاجتماعية وتقلّب المعايير الثقافية ، عندها سيدرك المجتمع أنه مسؤول هو الآخر عن رواج آفة المخدّرات .
إننا اليوم نعيش في العالم في قرية صغيرة متقاربة الأطراف ، يسهل فيها التواصل والوصول إلى كل مبتغى دون احتساب لاختلاف الثقافات وبُعد المسافات ، ما يجعل مهمة السيطرة على هذه التجارة الآثمة تزداد صعوبة ، مع تصاعد وتيرة الاتجار بها والتربّح بأرباحها الهائلة ، فعمليات الشراء تتمّ عبر مواقع خاصة على الإنترنت ، وغرف الدردشة عبر التطبيقات مليئة بأحاديث الترويج والاتجار تحت أغطية وهمية ومسميّات مزيفة ، وحتى تتمّ السيطرة على آلة القتل العابرة للقارات هذه ، فإن الرقابة الذاتية وحيويّة الوازع الديني ، إلى جانب امتثال الأسرة لواجباتها التي وُجدت من أجلها ، تبقى حائط الصدّ المنيع أمام هجمات شياطين الإنس ممن يتاجرون بأرواح الشباب وهم عِماد الوطن وثروته الأغلى .
يُتبع...