أيها الأردنيون الأحرار، يا أبناء هذا الوطن الشامخ، تابع أبناء عشيرة الحربي ببالغ الحزن والأسى، وبعين الغضب والغيرة الوطنية، الحادث الإرهابي الغادر والجبان الذي وقع في العاصمة عمّان، وأسفر عن استشهاد العريف البطل جواد علي خلف السلايطة وإصابة زميله من مرتبات الأمن العام الباسلة أثناء تأديتهما لواجبهم الوطني المقدس.
إننا لا نقف اليوم لنستنكر فاجعةً أصابتنا فحسب، بل نقف وقفة العز والكرامة، لندق حصون الباطل، ونرفع الصوت عالياً بلسانٍ لا يلتوي وإرادةٍ لا تنكسر؛ مؤكدين أن الدم الطاهر الذي سال في عمّان هو دم ابننا، ودم أخانا، ودم كل شريف يعيش تحت سماء هذا الوطن الغالي. وإن هذا الاعتداء الجبان ليس مجرد جريمة عابرة، بل هو طعنة في صدر الوطن، واعتداءٌ سافر على هيبة الدولة وسلطان القانون.
وإننا إزاء هذا العمل الإجرامي الدنيء، وباسم أبناء عشيرة الحربي كافّة، نعلنها مدويةً للرأي العام وللوطن لا تقبل التأويل:
• الاستنكار والإدانة والبرَاءة التامة: نعلن استنكارنا وبراءتنا التامة والقطعية من هذا الفعل الإجرامي الآثم، ومن أي فكر متطرف ضال لا يمت للدين الحنيف ولا للقيم العشائرية والأخلاقية بصلة.
• القصاص العادل والمغلظ بحق المجرم: نطالب بأشد عبارات الحسم والحزم بإنزال أقصى العقوبات الرادعة والسريعة بحق هذا المجرم الأثيم، ليكون دمه وحكمه عبرةً ونكالاً لكل من تسول له نفسه التطاول على حماة الديار أو العبث بأمن هذا الحِمى الهاشمي المستقر.
• ملاحقة الحواضن واجتثاث الفكر الظلامي: إن الجريمة لا تنتهي بقطع يد الفاعل وحده؛ بل نطالب بملاحقة، ومحاسبة، واجتثاث كل شخص، أو مجموعة، أو تنظيم يقف خلف هذا العمل الجبان، أو يروّج له، أو يتبنى هذا الفكر والنهج الظلامي المنحرف. إن من يدعم أو يتبنى هذا الفكر هو شريك كامل في الدم، ومكانه الطبيعي هو القضاء العادل والصارم.
• هيبة الأمن العام فوق كل اعتبار: إن رجال الأمن العام وقواتنا المسلحة الباسلة هم خطنا الأحمر الذي لا يُمس، وسياجنا المنيع الذي نذود عنه بأرواحنا وأبنائنا، والضرب بيد من حديد على كل يد خائنة هو المطلب الشعبي والعشائري الأول.
إننا نجدد العهد، عهد الأوفياء الصادقين، لربّ هذا البيت، ثم لقيادتنا الهاشمية الحكيمة الفذة، وأجهزتنا الأمنية المظفرة، مؤكدين وقوفنا صفاً واحداً كالبنيان المرصوص لحماية أمن واستقرار الأردن. لن تثنينا خفافيش الظلام عن مواصلة مسيرة البناء، ولن تزيدنا دماء شهدائنا الأبرار إلا تلاحماً، وإصراراً، وقوة.
نعزي أنفسنا ونعزي إخواننا قبيلة بني صخر عامة وعشيرة السلايطة خاصة باستشهاد ابن الوطن البطل، ونسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يمن بالشفاء العاجل على الضابط المصاب.
حفظ الله الأردن عزيزاً شامخاً، وآمناً مستقراً، وقطع دابر الفتنة والإرهاب.