مفتي لواء الشونة الجنوبية، فضيلة الدكتور خالد البراج الجبارات، يكتب: هكذا هم جنود الملك عبدالله حفظ الله ملكه وأعز جنده.
مع حرارة الألم، ومع شدة الكرب، ومع هول المشهد، وحزن الفقد والفراق، لكن عزاءنا بهذا التكاتف والتعاون والتلاحم، هذه الصورة المتكاملة الناصعة المشرقة التي رسمها أبناء لواء الشونة الجنوبية من شتى المنابت والأصول، وكأنهم أسرة واحدة، وهذا ليس غريبا عن عادات وفزعات ونخوات الأردنيين، ومن فزعتهم ونخوتهم، فعملهم الدؤوب، من بحثهم عن المفقودين في السيول الجارفة، ممن تقطعت بهم السبل بسبب الظروف الجوية والأمطار التي هطلت على البلاد والعباد، في منطقة النهضة في لواء الشونة الجنوبية، وهذا ما تعلمناه في مدرسة الهواشم، أشراف الأمة، وصقور العرب، والجميل في هذا المشهد ترى الجندي والمسؤول والمواطن كلهم يدا واحدة وفريق واحد في البحث والعمل، فتتنفس الصعداء، وتشعر بنشوة الرقي وسكينة الارتياح، وفي المحن تتجلى المنح، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، تتقدم عشائر العمارين قبيلة الجبارات بأسمى آيات الشكر والتقدير والاحترام لمقام صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين المعظمين ولمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي الأستاذ يوسف العيسوي الأكرم، ولإمام الحضرة الهاشمية عطوفة الدكتور أحمد الخلايلة، على تقديم واجب العزاء الذي كان له أكبر الأثر في تخفيف مصابنا الجلل وإدخال الفرح والسرور على القلوب المكومين، وهذا ليس جديدا على الهاشميين، والشكر الموصول لعطوفة محافظ البلقاء الأكرم الدكتور فيصل المساعيد ولعطوفة متصرف لواء الشونة الجنوبية المحترم الدكتور خلف محمد القاضي، والشكر المكلل بالورود لمديرية الأمن العام ونخص بالذكر عطوفة مدير شرطة غرب البلقاء العقيد محمد اللصاصمة، وفرق وطواقم الدفاع المدني، وكافة مرتبات الأجهزة الأمنية، ورئيس لجنة بلدية الشونة الوسطى سعادة المهندس عبد الحميد أبورمان ورئيس لجنة سويمة سعادة السيد يعقوب العدوان، والشكر المعطر لكوادر البلديات ولجميع مديري الدوائر الحكومية ذات العلاقة،
وكوادر البلدية، وأبناء المجتمع المحلي كافة كل باسمه ووصفه ولقبه دون استثناء لما بذلوه من جهود مكثفة وحثيثة وصادقة للبحث عن المفقودين خلال اليومين الماضيين والعثور عليهم، سائلين المولى جلت قدرته أن يتغمد المرحومتين، بواسع رحمته ويسكنهما فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ونحسبهما من الشهداء عند الله تعالى "والغريق شهيد".
حفظ الله الأردن حصنا منيعا، وموئلا للأحرار في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده الأمين الأمير الحسين المعظم.