*رئيس مجلس إدارة مؤسسة سند الفايز للتجارة والتسويق الإلكتروني*
*بسم الله الرحمن الرحيم*
*بيان استنكار لجريمة الكرك الإرهابية*
ببالغ الحزن والأسى، وبقلب أردني يعتصره الألم، تلقيت نبأ الجريمة الإرهابية النكراء التي استهدفت المصلين الآمنين في كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود - محافظة الكرك، خلال مراسم تشييع جنازة، والتي ارتقى على إثرها تسعة شهداء من أبناء الوطن، وإصابة خمسة وعشرين آخرين، حسب ما أعلنته وزارة الصحة.
إن هذا العمل الجبان لا يستهدف كنيسة، ولا يستهدف طائفة، بل يستهدف الأردن كله، يستهدف نموذج العيش المشترك الذي بناه الهاشميون منذ تأسيس الإمارة. فمنذ أكثر من مئة عام ونحن في الأردن مسلمون ومسيحيون، نتقاسم رغيف الخبز، والمدرسة، والجيش، والمقبرة.
*وأقولها بوضوح بصفتي رئيساً لمؤسسة وطنية:*
1. إن الفكر الذي أطلق الرصاص في حمود هو فكر متطرف دخيل على مجتمعنا، يجب اجتثاثه من الجذور فكرياً وأمنياً وتربوياً، كما أكدت الحكومة الأردنية، بأن هذه نتيجة الفكر التكفيري الإرهابي ونتيجة التطرف الأعمى.
2. إن دماء شهداء حمود التسعة هي دماء كل أردني. فالمسيحي الأردني هو أخي في الوطن، وشريكي في الدم، وما حدث في الكرك يمس كل بيت أردني.
3. أقف بكل فخر خلف توجيهات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، الذي أمر قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية بالرد بحزم وملاحقة المسؤولين عن هذا العمل الإرهابي، وفقاً لما صرح به الديوان الملكي الهاشمي. فدم الأردني غالٍ، وكرامة الأردن خط أحمر.
4. أتقدم بأحر التعازي والمواساة لعشائر الكرك العزيزة، ولذوي الشهداء، ولأبناء الطائفة المسيحية الكريمة التي كانت وما زالت سنداً لهذا الوطن. وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
إن الأردن اليوم يتشح بالسواد، والكرك اليوم تودع شهداءها في مشهد يبكي الحجر، لكنه في ذات الوقت يكشف معدن الأردني الأصيل، الذي هبّ للتبرع بالدم، مسلماً ومسيحياً، ليقول للعالم: نحن جسد واحد.
رحم الله شهداء الكرك الأبرار، وحفظ الله الأردن قيادةً وشعباً وجيشاً وأجهزةً أمنية.
*عاشت الكرك عصية على الإرهاب.. وعاش الأردن موحداً*
*د.سند سليمان متعب الفايز*
*رئيس مجلس إدارة مؤسسة سند الفايز للتجارة والتسويق الإلكتروني*