تعرف "القوة الأمنية المشتركة" بأنها تشكيل أمني يجمع وحدات وفرقا ذات اختصاصات متعددة، تتكامل أدوارها الميدانية والاستخبارية لتنفيذ مهمة أمنية محددة بدقة واحترافية عالية.
وبحسب طبيعة كل واجب، قد تضم هذه القوة إدارات نوعية من مديرية الأمن العام، كما قد تمتد لتشمل فرقا متخصصة من دائرة المخابرات العامة والقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، حيث لا يقتصر التخصص فيها على عمليات الاقتحام فقط، بل يرتكز على منظومة ثلاثية الأركان تبدأ بجمع المعلومات وتحليلها، مرورا بالمراقبة والتتبع، ووصولا إلى المداهمة والتدخل المباشر.
وتتكامل هذه الأدوار بتناسق تام بين من يجمع المعلومات، ومن يتابع الهدف ويرصده، ومن ينفذ المداهمة ويؤمن الموقع بالكامل، في حين تبقى مشاركة وحدات مكافحة الإرهاب احتمالا مرهونا بطبيعة التهديد إذ ليست كل عملية مشتركة مرتبطة بالإرهاب، كما أن مصطلح "المشتركة" يعني تحليليا توحيد الجهود والاختصاصات لكنه لا يكشف وحده هوية الجهات المشاركة.
وتأتي هذه المحددات التعريفية خلفية للبيان الرسمي الصادر عن مديرية الأمن العام، الذي أعلنت فيه أنه بعد عملية أمنية مشتركة، تمكنت فرق التحقيق والمداهمة المتخصصة والأجهزة الأمنية، فجر يوم الاثنين، من إلقاء القبض على الإرهابيين الثلاثة منفذي العملية الإرهابية الجبانة بحق مواطنين أردنيين في كنيسة بلدة حمود بمحافظة الكرك، وإصابتهم جميعا عقب اشتباك مسلح داخل أحد المنازل المهجورة، دون وقوع أية إصابات في صفوف القوة الأمنية، حيث ضبطت بحوزتهم أسلحة وعتاد، مع التشديد على الضرب بيد من حديد لحماية أمن الأردن وسلامة مواطنيه.