قُتل 30 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، جراء قصف بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدف منطقة أبا شندي في محافظة ود الماحي بولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية «سونا» عن محافظ ود الماحي، محجوب الشيخ، قوله إن القصف استهدف منطقة تقع خارج مخيم للنازحين، بالقرب من موقع عشوائي لتعدين الذهب قرب الحدود مع إثيوبيا، ما أسفر عن مقتل 26 امرأة وأربعة أطفال كانوا يعملون في تصفية الذهب.
الحكومة السودانية تدين الهجمات
وأدانت الحكومة السودانية، في بيان، الهجمات التي استهدفت ولايتي شمال كردفان والنيل الأزرق باستخدام طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن استهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب تستوجب المساءلة.
وحمّلت الحكومة قوات الدعم السريع مسؤولية الهجمات، داعية مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الدولية المعنية إلى التحرك العاجل لوقف الاعتداءات على المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب وقف تدفق الأسلحة والطائرات المسيّرة وأشكال الدعم العسكري التي تُستخدم في ارتكاب الانتهاكات.
الأمم المتحدة تحذر من تزايد المخاطر على المدنيين
من جهته، أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» عن قلقه إزاء التقارير الواردة بشأن الهجوم، مشيراً، في بيان أورده مركز أخبار الأمم المتحدة، إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى احتمال مقتل 40 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال.
وأوضح المكتب أن المنطقة تشهد هجمات متواصلة منذ أسابيع، تسببت في نزوح آلاف المدنيين، وعرّضت أعداداً كبيرة من السكان لمخاطر جسيمة، مجدداً التأكيد أن الهجمات المتعمدة ضد المدنيين محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، ومطالباً بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.
وتتواصل الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ نيسان 2023، مخلفةً عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، في وقت يواجه فيه نحو 20 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، وفق بيانات الأمم المتحدة.
وتشير البيانات الأممية إلى نزوح نحو 100 ألف شخص في ولاية النيل الأزرق خلال العام الجاري، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع نطاق العنف في البلاد.