134 طالبا وطالبة في مسابقة المرحوم الحاج إبراهيم خليل عبيدات
لحفظ القرآن الكريم في بني كنانة .. صور وأسماء
نيروز – محمد محسن عبيدات
في مشهد إيماني يجسد مكانة القرآن الكريم في وجدان المجتمع،
ويعكس الاهتمام برعاية الأجيال الناشئة وتشجيعها على حفظ كتاب الله وإتقان تلاوته،
نظمت جمعية المحافظة على القرآن الكريم، فرع لواء بني كنانة، حفل تكريم الفائزين في
مسابقة المرحوم الحاج إبراهيم خليل عبيدات لحفظ القرآن الكريم، في دورتها التاسعة لعام
2026، برعاية رجل الأعمال المهندس وصفي إبراهيم عبيدات، وبمشاركة واسعة من الطلبة والطالبات
الذين تنافسوا في حفظ القرآن الكريم، وسط أجواء عامرة بالإيمان والاعتزاز والوفاء.
وشهدت المسابقة مشاركة 134 طالبا وطالبة، في صورة تعكس الإقبال
على تعلم القرآن الكريم وحفظه، والجهود التي تبذلها الجمعية في نشر الثقافة القرآنية
وتعزيز حضور كتاب الله في حياة الأجيال، وترسيخ القيم الإسلامية والأخلاق الحميدة في
المجتمع.
وأظهرت نتائج المسابقة تميزا لافتا بين المشاركين، حيث بلغ
عدد الطلبة الذين أتموا حفظ القرآن الكريم كاملا ثمانية، فيما بلغ عدد المشاركين الذين
حفظوا 15 جزءا فأكثر 23 طالبا وطالبة. كما حقق 20 طالبا وطالبة علامات بلغت 99% فأكثر،
في حين حصل 62 طالبا وطالبة على علامات بلغت 95% فأكثر، وهي نتائج تعكس حجم الجهد المبذول
من الطلبة وأسرهم ومعلميهم، ومستوى الاهتمام بإتقان الحفظ والتلاوة والارتقاء بالمستوى
القرآني.
وفي كلمة له خلال الحفل، أكد رئيس فرع جمعية المحافظة على
القرآن الكريم في لواء بني كنانة، الأستاذ الدكتور عبد الكريم عبيدات، أهمية هذه الجائزة
في تشجيع الطلبة على حفظ كتاب الله الكريم، وتعزيز التنافس الإيجابي بينهم، وترسيخ
القيم الدينية والتربوية التي يسعى القرآن الكريم إلى غرسها في النفوس. واستعرض عبيدات أهداف المسابقة وتفاصيلها، وما
تمثله من رسالة إيمانية وتربوية تسهم في بناء جيل متمسك بكتاب الله، مستنير بتعاليمه،
ومتحلٍّ بأخلاقه، مشيرا إلى أهمية مواصلة دعم الأنشطة القرآنية التي تفتح أمام الطلبة
آفاق التميز والاجتهاد، وتمنحهم الحافز لمواصلة مسيرتهم في الحفظ والتدبر والعمل بما
جاء في القرآن الكريم. كما أعرب عن تقديره لراعي الحفل والداعمين والقائمين على المسابقة، مثمنا جهودهم
في إنجاح هذه المبادرة التي تواصل حضورها في لواء بني كنانة للعام التاسع، وتسهم في
تكريم حفظة كتاب الله وتشجيعهم، وتعزيز العمل القرآني في المجتمع المحلي.
من جانبه، استذكر راعي الحفل، رجل الأعمال المهندس وصفي إبراهيم
عبيدات، والده ووالدته وإخوته الذين انتقلوا إلى رحمة الله تعالى، مستحضرا ما تركه
رحيلهم من فراغ كبير وحزن عميق، ومعبرا عن مشاعر الوفاء والمحبة التي تبقى حاضرة في
النفس والوجدان. وتحدث عبيدات عن الأثر المعنوي والرمزي الذي تمثله الجائزة بالنسبة إليه، وما
تحمله من معان إنسانية وإيمانية ترتبط بذكرى الراحلين، وتجعل من استحضار سيرتهم مناسبة
لمواصلة طريق الخير والعطاء، من خلال دعم حفظة القرآن الكريم وتشجيع الأجيال على التمسك
بكتاب الله وقيمه النبيلة. كما قدم شكره وتقديره لجمعية المحافظة على القرآن الكريم،
فرع لواء بني كنانة، وللقائمين على المسابقة والمشاركين فيها، مثمنا جهودهم في تنظيم
هذه الفعالية التي تجمع بين خدمة القرآن الكريم وتكريم حفظته وتعزيز قيم التكافل والتعاون
والوفاء في المجتمع.
وفي كلمة مؤثرة، تحدث الطالب إبراهيم أحمد عبيدات، حفيد المرحوم
الحاج إبراهيم خليل عبيدات، عن الجائزة وأثرها في نفسه، وما تمثله من قيمة معنوية وإيمانية،
مؤكدا مكانة القرآن الكريم في حياة المسلم بوصفه نورا يهدي إلى الخير، ومنهجا يعزز
مكارم الأخلاق ويرسخ قيم الرحمة والصدق والتسامح والإحسان. وعكست الكلمة أهمية استمرار هذه المبادرة التي
تحمل اسم جده الراحل، وتربط الأجيال الجديدة برسالة القرآن الكريم، وتجعل من الوفاء
للراحلين حافزا لمواصلة العمل الصالح ودعم المبادرات التي تخدم المجتمع وتنفع أبناءه.
وتضمن برنامج الحفل عرض فيديو وثائقي استعرض أبرز فعاليات
وإنجازات جمعية المحافظة على القرآن الكريم، فرع لواء بني كنانة، مسلطا الضوء على جهود
الفرع في تنظيم البرامج والأنشطة القرآنية وخدمة حفظة كتاب الله، إلى جانب فقرة إنشاديه
هاشمية عبرت عن مشاعر الاعتزاز بالهوية الوطنية الأردنية والولاء والانتماء للقيادة
الهاشمية.
وتولى عرافة الحفل الأستاذ محمد الفلاحات، الذي قدم فقراته،
متناولا الكلمات والأنشطة المدرجة على البرنامج في أجواء اتسمت بالتقدير والاعتزاز
برسالة المسابقة وأهدافها الإيمانية والتربوية.
وفي ختام الحفل، كرم راعي المناسبة المهندس وصفي إبراهيم
عبيدات الفائزين في المسابقة، تقديرا لجهودهم وتميزهم في حفظ القرآن الكريم وإتقانه،
وتشجيعا لهم على مواصلة مسيرتهم القرآنية والعلمية، وسط مشاعر الفرح والاعتزاز من الطلبة
وذويهم.
ويأتي هذا التكريم تتويجا لجهود الطلبة ومثابرتهم، وتقديرا
لدور أسرهم ومعلميهم في دعمهم وتشجيعهم، كما يجسد أهمية الشراكة بين المؤسسات القرآنية
والمبادرات المجتمعية والداعمين في توفير بيئة محفزة لحفظ كتاب الله، ورعاية المواهب
القرآنية، وتعزيز حضور القيم الدينية في حياة المجتمع.
وتؤكد الدورة التاسعة من مسابقة المرحوم الحاج إبراهيم خليل
عبيدات أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان وترسيخ القيم في وجدانه، وأن خدمة
القرآن الكريم رسالة تتجاوز حدود المنافسة والتكريم إلى صناعة أجيال تحمل في صدورها
كتاب الله، وفي سلوكها أخلاقه وتعاليمه.
وبين فرحة الفائزين واعتزاز أسرهم، ومعاني الوفاء التي حملتها
كلمات الحفل، تجددت رسالة هذه الجائزة في لواء بني كنانة، لتبقى منارة للخير والعطاء،
وشاهدا على أن أثر الإنسان الصالح يستمر بما يتركه من أعمال نافعة، وأن أجمل صور الوفاء
للراحلين هي مواصلة مسيرة الخير، ورعاية الأجيال، وخدمة كتاب الله الكريم.