شهدت جامعة قنا سلسلة من الفعاليات والأنشطة المركزية الموسعة تخليدًا للذكرى الـ 53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، بقيادة الدكتور أحمد عكاوي رئيس جامعة قنا، وبحضور نواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، وأعضاء هيئة التدريس، ومشاركة حاشدة من الطلاب وأسرة "طلاب من أجل مصر".
استهلت الجامعة احتفالاتها بوضع الدكتور أحمد عكاوي إكليلا من الزهور تخليدا لذكرى شهداء الوطن البررة، عقب ذلك، تقدم رئيس الجامعة مسيرة طلابية وطنية كبرى انطلقت من أمام مبنى رئاسة الجامعة وصولا إلى ساحة كلية الآداب، وسط ترديد الأناشيد الوطنية والهتافات الحماسية التي تجسد قيم الولاء والانتماء.
حين يتقدم الأستاذ الدكتور أحمد عكاوي، رئيس جامعة قنا، مسيرات الطلاب الحاشدة داخل الحرم الجامعي واضعًا إكليل الزهور على نُصب الشهداء، فإن الرسالة تتجاوز الأطر البروتوكلية التقليدية، إنها رسالة غرس مباشر في نفوس قادة المستقبل؛ مفادها أن الاستقرار الذي ننعم به اليوم داخل قاعات المحاضرات وفي أروقة البحث العلمي، إنما هو ثمرة دماء زكية سالت ليبقى هذا الوطن عزيزا شامخا.
إن الاحتفال بروح أكتوبر في رحاب جامعة قنا لم يقتصر على الكلمات الحماسية، بل امتد ليعبر عن نفسه في شتى مناحي الأنشطة الطلابية. رأينا ذلك في خطوات 500 طالب وطالبة يركضون في ماراثون رياضي يجسد اللياقة والعزيمة، ولمسناه في إبداعات طلاب كلية التربية النوعية الذين صاغوا بأنامِلهم لوحات وتصميمات تفيض بالهوية الوطنية، هكذا يتحول الفن والرياضة إلى أدوات فاعلة لبناء الإنسان وتعميق الانتماء المعرفي والوجداني.
إن قيادة رئيس الجامعة لهذه الاحتفاليات تعكس رؤية ثاقبة تؤمن بأن دور الجامعة لا ينحصر في تقديم المناهج الصماء، بل يتعداه إلى صقل الشخصية الوطنية المتكاملة، إن مواكبة انتصارات أكتوبر اليوم تتطلب منا "عبورا جديدا" في ميادين التنمية، والبحث العلمي، والعمل الدؤوب، وما تشهده جامعة قنا اليوم من حيوية وتلاحم ما هو إلا امتداد حقيقي لروح الإرادة المصرية التي لا تعرف المستحيل، ليبقى أكتوبر دائما وأبدا رمزا للشرف والعمل وبناء المستقبل.