قدرُنا أن نكون مع الغريب نبعَ حنان، نُغدق عليه حنانًا، وللغريب نُعلي له الفراش، وبالغريب نُهلي ونرحّب. نفتح له الأبواب، وننصب له المنصات، ونقدّمه لكبار القوم.
من يمر بنا مقدس حتى الطيور المهاجرة، في سمائنا، ملأنا لها البرك ماءً، ونثرنا الحب في طريقها.
نعم، نحن له، وبه، وعليه، وتحت قدميه؛ حاتميون في الكرم، ومعنيون في التسامح، ومجانين أغبياء في تحديد وفهم من نحن ومن نكون. نشعر بالصغر أمامه، وندخل الجحر خلفه.
من يمر بأرضنا، نقدّم له خاصتنا، ونُمكّنه من ذاتنا، ونكشف له العورات والثغرات، دون أن نسأل: كيف؟ ولماذا؟
ألم يأنِ الأوان أن نلملم شظايانا ونؤطر هويتنا، و نبحث عن مستقبلنا، ونسأل: أين نحن مما طرحه سمو الأمير من سردية أردنية خضراء، حدودها المكان، ورسالتها الإنسان؟