كتب معاذ نصيرات… جولات جلالة الملك عبدالله الثاني ليست مجرد محطات دبلوماسية أو لقاءات رسمية، بل هي امتداد لنهج أردني ثابت يؤكد أن هذا الوطن، رغم ما يحيط به من تحديات وأزمات، يمضي بثقة، ويحافظ على مصالحه، ويتمسك بثوابته، ويبني علاقاته وشراكاته بما يخدم أمنه واستقراره ومستقبل أبنائه.
فمن باريس إلى براغ وصولاً إلى نيويورك، يحمل جلالة الملك صوت الأردن ومواقفه إلى العالم، ويضع القضايا العربية والإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأمن والاستقرار في المنطقة، ضمن صلب التحرك السياسي والدبلوماسي الأردني.
وفي باريس، تتجلى أهمية الحضور الأردني من خلال ترؤس جلالة الملك إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس اللبناني جوزاف عون جولة جديدة من مبادرة اجتماعات العقبة، التي تبحث سبل دعم الجيش اللبناني، إلى جانب بحث التطورات في غزة والضفة الغربية والقدس والتأكيد على ضرورة الوصول إلى تهدئة شاملة ومستدامة.
كما شهدت الزيارة توقيع اتفاقية تعاون دفاعي بين الأردن وفرنسا، بما يعكس استمرار التنسيق بين البلدين في المجالات الدفاعية والأمنية، ويعزز التعاون المشترك في خدمة الأمن والاستقرار الإقليمي.
ثم تتواصل الجولة إلى جمهورية التشيك، قبل أن تختتم في نيويورك، حيث يشارك جلالة الملك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ويلقي كلمة الأردن، ويلتقي عدداً من قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركة.
هذه التحركات تؤكد أن الأردن لا يقف على هامش الأحداث، بل يحافظ على حضوره ومواقفه، ويعمل عبر الدبلوماسية والحوار والشراكات الدولية على حماية مصالحه الوطنية وتعزيز أمنه واستقراره.
الأردن يعرف حجمه، ويعرف قيمته، ويعرف كيف يحافظ على ثوابته وسط عالم تتغير فيه المعادلات بسرعة.
وفي كل محطة، يبقى الهدف واحداً: الأردن أولاً، أمنه واستقراره ومصالحه ومستقبل أبنائه، مع الاستمرار في حمل القضايا العربية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعوب.
إن قوة الأردن ليست فقط في إمكاناته، وإنما أيضاً في قدرته على بناء العلاقات، والحفاظ على التوازن، والتحدث بثقة ووضوح، وتحويل التحديات إلى فرص لتعزيز الحضور والدور.
ومن هنا، فإن جولات جلالة الملك تمثل صورة للأردن الذي نريده: ثابتاً في مواقفه، منفتحاً على العالم، متمسكاً بثوابته، حريصاً على مصالحه، وحاضراً في كل نقاش يتعلق بأمن المنطقة ومستقبلها.
حفظ الله الأردن وطناً عزيزاً آمناً مستقراً، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية، وشعبنا الأردني العزيز.