2026-09-05 - السبت
القيسي :حماية الطفل تبدأ من الرقابة قبل أن تبدأ من العقوبة تواصل فعاليات برنامج اللغة الإنجليزية للباحثين عن عمل/ في مركز شابات عبين عبلين تهنئة بمناسبة حفل زفاف محمد طايل خليف المحاكيم هيئة الطاقة تتلقى 1183 طلب ترخيص خلال تموز وترفض 5 طلبات في قطاع النفط الدكتورة آلاء يوسف غيظان.. عالمة أردنية تتوّج مسيرتها بالإنجاز والابتكار في المركز الثقافي الملكي البطوش يكتب الشباب الأردني من الانتظار إلى صناعة القرار علي الدكروري: شراكة مصر والصين تتجاوز التجارة إلى توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا بسبب تسريبات مخزونات الأسلحة.. البنتاغون يُخضع نحو 50 مسؤولاً لاختبارات كشف الكذب إسرائيل تدرس إدخال قوات دولية إلى "مناطق تجريبية" في غزة بيتيس يسخر من مورينيو بعد إسقاط ريال مدريد إنقاذ ناج صيني وامرأة بعد 10 أيام تحت الأنقاض إثر فيضانات وانهيارات مدمرة في نيبال ترخيص متنقل “مسائي” للمركبات في برقش الأحد الدوريات الخارجية: ضبط صهريج تسبب بانسكاب زيوت على الطريق الخلفي في العقبة متحدثون: تقرير الحكومة النصفي لتحديث القطاع العام إنجاز متصاعد نحو التحول الرقمي والكفاءة صورة من ذاكرة الجيش العربي "وحيدي وما شبعت منه" .. والد الشباب أحمد يروي تفاصيل رحيل أبنه في حادث انقلاب باص في جنوب سيناء فريق مدينة الحسين يتوج بلقب كأس الأردن للريشة الطائرة "أشغال عجلون" تنهي أعمال صيانة وتعبيد طرق "الإفتاء": التوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائزة شرعا أردنية تغيّر اسمها بعد رفض العرسان الارتباط بها بسبب اسمها.. تفاصيل
وفيات الأردن اليوم السبت 2026/9/5 وفاة الشابة بثينة عيد ارتيمة.. الصلاة على جثمانها غداً والدفن في مقبرة ماركا وفاة نائل عواد عيد الحديد صاحب الخُلق وحسن السيرة أبناء المرحوم العميد الدكتور حسين محمد المومني يتقدمون بجزيل الشكر والامتنان للقيادة الهاشمية ولكل من واساهم وفيات الاردن اليوم الجمعة 2026/9/4 عشائر الدعجة والمهيرات تنعى الشاب مهند ياسر المهيرات عشيرة السليِّم تنعى فقيدها القامة العلمية الأستاذ الدكتور بشار عبدالله مصلح تليلان السليِّم وفاة الحاج سلامة رشيد سلامة أبو مرخية «أبو رشيد» في السلط وفاة الحاج ضيف الله ردى درويش السطول «أبو هايل».. والدفن اليوم في ضبعة وفاة الحاج سليمان منادي العيسى «أبو كساب» والد العميد الركن المتقاعد كساب العيسى الطفيلة تودّع المهندس معمر العجارمة .. والحزن يخيم على ذويه ومحبيه وفاة الشاب مأمون خلدون أبو غنمي إثر حادث سير مؤسف وفاة الشاب مهند شقيق النائب محمد جميل الظهراوي وفاة محمد عبد الكريم الشدايدة المناصير. وفاة الدكتور حسين محمد حسين المومني «أبو ليث» المجلس القضائي ينعى القاضي المتقاعد احمد النجداوي قبيلة العدوان وعشيرة الزطام/الكايد تنعيان عمدة شفا بدران الأسبق سليمان حيدر الشاهر العدوان «أبو أنور» دعاء للمرحوم الحاج رشيد فالح الرمثان «أبو نزال».. اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة العقيد الطبيب المتقاعد مصطفى عقيل الزبون في ذمة الله الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون شقيق د. صالح الحوامدة

البطوش يكتب الشباب الأردني من الانتظار إلى صناعة القرار

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

ماهر البطوش


هناك سؤال لا ينبغي أن يبقى مؤجلًا: متى نمنح الشباب الأردني الثقة التي نتحدث عنها منذ سنوات؟

لسنا أمام جيل يطلب مجاملة، ولا أمام شباب يبحث عن موقع لمجرد أن عمره صغير. نحن أمام جيل تعلّم وتخصص وأثبت نفسه وخاض تجارب جديدة، ويمتلك أدوات مختلفة للتعامل مع عالم تتسارع فيه التحولات وتتغير فيه أساليب الإدارة والعمل وصناعة القرار. ومع ذلك لا يزال حضور الشباب في كثير من مواقع المسؤولية والتأثير أقل من حجم ما يمتلكونه من علم وكفاءة وطموح، وأقل من الدور الذي ننتظر منهم أن يؤدوه في مستقبل الدولة.

لقد آن الأوان أن ننتقل من الحديث عن الشباب باعتبارهم "بناة المستقبل" إلى التعامل معهم باعتبارهم شركاء في صناعة الحاضر؛ فالمستقبل لا يبدأ بعد سنوات طويلة، وإنما يُصنع اليوم، في المؤسسات، وفي مواقع المسؤولية، وفي دوائر صناعة السياسات والقرارات.

وهذه ليست فكرة طارئة أو مطلب وليد اللحظة؛ فقد حملت الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين رؤية واضحة لدولة تقوم على المشاركة والمواطنة الفاعلة، وتوسيع دائرة المشاركة في الحياة العامة وصناعة القرار، كما أكد جلالته في مناسبات عديدة أن الشباب قوة الأردن الحقيقية، وأنهم ركيزة أساسية في بناء مستقبله.

ومن هنا يبرز السؤال الأهم: إذا كان الشباب هم القوة التي سيُبنى عليها المستقبل، فلماذا لا نراهم بما يكفي في المواقع التي يُصنع فيها هذا المستقبل؟

إن تمكين الشباب لا يكون بمجرد دعوتهم إلى المشاركة السياسية، أو إقامة المبادرات والبرامج، أو الاستماع إلى أفكارهم في المؤتمرات والندوات. التمكين الحقيقي يبدأ عندما تتحول الثقة إلى مسؤولية، والطموح إلى فرصة، والكفاءة إلى طريق واضح للوصول. فالشاب الكفؤ لا يحتاج إلى أن يُقال له إنه مستقبل الأردن؛ بل يحتاج إلى أن يُمنح الفرصة ليكون جزءاً من صناعة هذا المستقبل.

وعندما نتأمل المشهد في مواقع المسؤولية وصناعة القرار، فإن السؤال ليس عن الأشخاص أو أسمائهم أو تاريخهم، وإنما عن المساحة التي نتركها للأجيال الجديدة كي تثبت ذاتها وتشارك في بناء الدولة. فهل يعقل أن نتحدث عن تمكين الشباب، بينما تبقى كفاءات شابة كثيرة بعيدة عن دوائر التأثير، في وطن يزخر بالأكاديميين والخبراء والقانونيين والاقتصاديين والمهندسين والمختصين في التكنولوجيا والإدارة وريادة الأعمال؟

إن القضية ليست في استبدال جيل بجيل، ولا في إقصاء أصحاب الخبرة؛ فالخبرة الوطنية رصيد لا غنى عنه، وتجارب الأجيال السابقة جزء من قوة الأردن. لكن الدولة الحديثة لا تضع الخبرة في مواجهة الشباب، بل تجمع بينهما؛ خبرة الأمس إلى جانب طاقة اليوم، والحكمة إلى جانب الطموح، وتجربة من سبقوا إلى جانب أفكار من سيحملون الراية.

ولهذا فإن مفهوم الخبرة يحتاج إلى قراءة أكثر اتساعاً؛ فالخبرة ليست عدد السنوات فقط، وإنما علم وممارسة وإنجاز وقدرة على قراءة المتغيرات وصناعة الحلول. ومن حق الكفاءات الشابة أن تدخل ميدان المنافسة، وأن تُختبر، وأن تُمنح الثقة على أساس الجدارة والاستحقاق.

والأردن لا يعاني من نقص في العقول. لدينا شباب درسوا في جامعات مرموقة، واكتسبوا خبرات دولية، وأثبتوا نجاحهم في القانون والاقتصاد والإدارة والتكنولوجيا والبحث العلمي وريادة الأعمال وغيرها. المطلوب ليس البحث عن جيل جديد، بل أن نبحث داخل الجيل الجديد.

وإذا كانت الكفاءة هي المعيار، فيجب أن تكون المعايير واضحة وعادلة، وإذا كان التحديث هدفاً، فلا بد أن يكون تجديد القيادات وإتاحة المجال للكفاءات الجديدة جزءاً حقيقياً منه، وإذا كانت المشاركة قيمة وطنية، فيجب أن تتجاوز مشاركة الشباب حدود الخطاب إلى الحضور الفعلي حيث تُصنع السياسات وتُتخذ القرارات.

إن تمكين الشباب ليس شعاراً يُرفع، بل ثقة تُمنح ومسؤولية تُحمّل وفرصة تُتاح. والأردن لا يحتاج إلى استبدال جيل بجيل، وإنما إلى دولة تتسع لخبرة من سبقوا وطاقة من سيحملون الراية. وإذا كان جلالة الملك قد وضع الشباب في قلب مشروع التحديث، فإن منطق المرحلة يقتضي أن نراهم في قلب صناعة القرار أيضاً؛ فهؤلاء ليسوا مستقبل الأردن فحسب، بل جزء من حاضره، والمستقبل الذي نتحدث عنه يقف أمامنا اليوم في شباب يمتلك العلم والكفاءة والطموح.