عمّان – احتضن المركز الثقافي الملكي فعالية والتي أُقيمت احتفاءً بالمرأة الأردنية وتسليطًا للضوء على نماذج نسائية متميزة، وما حققنه من إنجازات وقصص نجاح ملهمة في مختلف المجالات.
وشهدت الفعالية تكريم عدد من السيدات اللواتي قدّمن نماذج مشرّفة في مسيرتهن المهنية والعلمية، وفي مقدمتهن الدكتورة آلاء يوسف غيظان، إحدى الكفاءات العلمية الأردنية الشابة في مجال تكنولوجيا النانو (Nanotechnology)، التي نجحت في ترسيخ حضور علمي وبحثي متميز على المستويين المحلي والدولي.
وحصلت الدكتورة غيظان على كأس العالم للاختراع والبحث العلمي، إلى جانب جائزة الإبداع في التعليم والقيادة البحثية، لتُعدّ بذلك من أصغر العالمات الأردنيات في مجال تكنولوجيا النانو، في مسيرة تعكس الطموح والإصرار والقدرة على المنافسة في مجالات البحث والابتكار.
وتضم مسيرتها البحثية نحو 60 بحثًا علميًا منشورًا في مجلات ومؤتمرات دولية، إلى جانب إشرافها على عدد كبير من طلبة الماجستير والدكتوراه محليًا ودوليًا، بما يعزز حضور البحث العلمي الأردني ويسهم في إعداد جيل جديد من الباحثين والعلماء.
ولم يكن هذا التكريم الأول من نوعه للدكتورة غيظان؛ إذ سبق أن حظيت بعدد من التكريمات والتقديرات عن مشاريع ومبادرات محلية ودولية، من بينها مشروع الطاقة النظيفة من رئاسة الوزراء الأردنية، ومشروع الصناعات النانوية في الصناعات الدوائية من المجلس الطبي الأمريكي، ومشروع النانوسات من المملكة العربية السعودية، ومشروع «نشمي درونز» الذي أُقيم حفل تكريمه تحت رعاية عطوفة رئيس هيئة الأركان المشتركة، ضمن مبادرة التميز والإبداع التي أشرف عليها المركز الأردني للتصميم والتطوير في متحف الدبابات الملكي، حيث حصل الفريق على جائزة التميز والإبداع في مجال الطائرات المسيّرة وتأهّل إلى المرحلة الثانية، في إنجاز يعكس قدرة الشباب الأردني على تطوير حلول مبتكرة ومنافسة المجالات التقنية الحديثة.
كما حظيت بمشاريع مدعومة من مؤسسة عبد الحميد شومان والاتحاد الأوروبي، وكُرّمت ضمن المؤتمر العالمي "تيكاد" (TICAD) في تونس.
وعلى المستويين الأكاديمي والمحلي، جرى تكريم الدكتورة غيظان ضمن نماذج وقصص النجاح في الجامعة الأردنية، وجامعة الزيتونة الأردنية، وبلدية السلط، لتُضاف هذه المحطات إلى سجل حافل بالإنجازات يعكس حضور المرأة الأردنية في مجالات العلم والابتكار والبحث العلمي.
وتؤكد الدكتورة غيظان أن الإنجاز ثمرة العمل الجماعي والإصرار، وأنها قادرة على مواصلة العطاء والمشاركة في المبادرات الوطنية الداعمة للشباب والإبداع والابتكار في مختلف أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تمكين الطاقات الشابة وتعزيز دورها في بناء المستقبل.
ويأتي الاحتفاء بالدكتورة آلاء غيظان ضمن فعالية «سيدات بضياء الملكة» تأكيدًا على أهمية دعم الطاقات العلمية الشابة، وإبرازًا لقصص النجاح الأردنية التي تجاوزت الحدود ووصلت إلى منصات دولية، جاعلةً من العلم والبحث والابتكار أدوات فاعلة لصناعة المستقبل.
وتبقى مسيرة الدكتورة غيظان نموذجًا لطموح شابة أردنية اختارت أن تجعل من العلم سبيلًا للإنجاز وخدمة الوطن، وسط تطلعات بأن تواصل مسيرتها نحو مزيد من النجاحات، وأن تكون في مقدمة صانعي التغيير والإنجازات التي تسهم في رفعة الأردن وتقدّمه.
كل التوفيق للدكتورة آلاء يوسف غيظان في مسيرتها العلمية، ومزيدًا من الإنجازات التي تليق بطموحها وتمثّل وطنها في المحافل الدولية.
حمى الله الأردن، ملكًا وشعبًا، وأدام عليه الأمن والعز والتقدم والازدهار.