لا توصف جهودهم بغير العزيمة، ولا تُقاس تضحياتهم إلا بحجم العطاء. في الوقت الذي يبحث فيه الجميع عن الظل والبرودة هرباً من درجات الحرارة الحارقة، يكون نشامى شركة الكهرباء الأردنية على موعدٍ دائم مع الشمس، يواجهون لهيب الميدان بصمت وإصرار لا يكلّ ولا يملّ.
في محافظات العاصمة عمان، والبلقاء، والزرقاء، ومأدبا، تتسع مساحات الميدان وتتضاعف التحديات مع موجات الحر الشديدة وزيادة الأحمال الكهربائية. هنا، يقف هؤلاء الأبطال في الخطوط الأمامية؛ يرتدون عدتهم بشموخ، ويعملون تحت أشعة الشمس الحارقة لساعات طويلة، لا لشيء سوى لضمان استمرارية التيار الكهربائي، وراحة المواطنين، وسلامة المنشآت.
"صيانة عاجلة،استجابة سريعة
وعزيمة، لا تكسرها أشد درجات الحرارة."
إن ما يقوم به فنيو شركة الكهرباء الأردنية ليس مجرد واجب مهني، بل هو جهود وطنية يومية يسطرونها بسواعدهم السمراء، لتبقى منازلنا مضاءة، ومؤسساتنا تعمل، وحياة الناس تسير بشكل طبيعي،،بكافة الظروف الجوية.
"نشامى الميدان في الكهرباء الأردنية "
"طبيعة عمل ميدانية لا تعرف الاستراحة"
إن العمل في قطاع صيانة وتركيب شبكات الكهرباء ليس مجرد وظيفة روتينية، بل هو مهمة وطنية إنسانية تتطلب شجاعة فائقة ومهارات هندسية وفنية عالية. ويتوزع هؤلاء العمال والفنيون على جبهات متعددة لضمان استمرارية الخدمة:
تركيب وصيانة الأعمدة: يقف هؤلاء الرجال في مواجهة الرياح حاملين على عواتقهم مسؤولية نصب الأعمدة ، وتثبيتها بدقة متناهية لتتحمل أقسى الظروف الجوية.
مد الأسلاك والشبكات: يعكفون على مد شبكات والأسلاك بدقة وأمان، رابطين بين المدن والقرى والبوادي بشرايين الطاقة.
إصلاح المحولات الكهربائية: القلب النابض للشبكة؛ حيث يتعامل الفنيون بحذر ودقة شديدين مع المحولات الضخمة لصيانتها، واكتشاف الأعطال، وإعادة تشغيلها في أسرع ممكن.
معالجة الأعطال الطارئة: في العواصف الشتوية القوية وموجات الحر الشديدة، يكون هؤلاء العمال أول المتواجدين في الميدان لإصلاح الأعطال المفاجئة وإعادة التيار للمواطنين.
لا يخفى على أحد حجم المخاطر التي يواجهها عمال الكهرباء يومياً. فالعمل على ارتفاعات شاهقة، والتعامل المباشر مع التيار الكهربائي عالي الجهد، ومواجهة الطقس القاسي من ثلوج وأمطار عارمة في الشتاء أو حرارة حارقة في الصيف، كلها تحديات تتطلب يقظة تامة وانضباطاً صارماً في تطبيق معايير السلامة العامة.
ومع ذلك، تراهُم يسارعون الخطى نحو موقع العطل غير آبهين ببرق أو رعد، غايتهم الوحيدة هي عودة النور إلى بيوت الأردنيين ودفء العائلات في ليالي الشتاء الباردة.
الدروع البشرية للطاقة الأردنية
تستحق شركة الكهرباء الأردنية وكل عامل وفني ،واداري،ومهندس، فيها أوسمة فخر واعتزاز. فهم ليسوا مجرد عاملين يؤدون مهامهم، بل هم الدروع البشرية التي تحمي استقرار البنية التحتية للوطن على مدار الساعة وطوال أيام السنة، في الأعياد وفي الأيام العادية، سهارى لكي ننام نحن في أمان ونور.
تحية إكبار واحترام لجنود الظل هؤلاء، الذين يعلمون بصمت، ويصنعون من العتمة نوراً، ويبقون دائماً في خط الدفاع الأول عن راحة وسلامة المواطن الأردني.