حين تتكامل التربية مع الإبداع، يصبح النادي الصيفي أكثر من وقتٍ يُقضى، بل مساحةً تُبنى فيها شخصية الطفل، وتُكتشف فيها مواهبه، وتتسع فيها مداركه.
ومن هذا المنطلق، أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى مركز الأميرة بسمة للتنمية البشرية في منطقة إيدون، ممثلًا بالدكتورة زهور غرايبة، وبجميع الكادر القائم على النادي الصيفي، على ما بذلوه من جهد صادق وعطاء مميز في رعاية أبنائنا وتنمية قدراتهم.
لقد كان ما قُدّم للأطفال خلال هذا النادي نموذجًا جميلًا للعمل التربوي الواعي؛ فلم تكن الأنشطة مجرد تعليم للرسم والموسيقى والإعلام، وإنما جاءت منسجمة مع الخصائص البنائية والمعرفية والنمائية للأطفال، فعمل القائمون عليها على مراعاة الفروق الفردية بينهم، وتقديم الخبرات بما يتناسب مع مراحل نموهم وقدراتهم، وتحويل التعلم إلى ممارسة حية قائمة على الاكتشاف والتجربة والتعبير.
وقد أسهمت هذه التجربة في تنمية جوانب متعددة لدى أبنائنا؛ فساعدتهم على توسيع مداركهم، وتنمية التفكير والإبداع، وتعزيز قدرتهم على التعبير والتواصل، وبناء الثقة بالنفس، واكتشاف مواهبهم وقدراتهم الكامنة. كما منحتهم مساحة آمنة للتجربة والخطأ والمحاولة، بعيدًا عن الخوف من الفشل أو التردد.
والأجمل أن أثر هذا العمل لم يكن معرفيًا فحسب، بل امتد إلى الجانب الوجداني والاجتماعي؛ فقد لمسنا تغيرًا في شخصية الأطفال، وفي جرأتهم على المشاركة، وقدرتهم على الحوار والعمل مع الآخرين، وشعورهم بقيمة ما يستطيعون إنجازه.
وكل الشكر والتقدير للمعلمين الذين حملوا هذه الرسالة بكل إخلاص ومحبة:
مس غفران إبراهيم، ومس لارا نصير والمهندس طه ، ومس وسن العمري، الذين كان لهم حضور فاعل وأثر واضح في نفوس أبنائنا.
إن الاستثمار الحقيقي في الطفولة لا يكون بتكديس المعلومات، وإنما ببناء إنسانٍ قادر على التفكير، والتعبير، والإبداع، والتواصل، واكتشاف ذاته وقدراته.
فشكرًا لمركز الأميرة بسمة، وللدكتورة زهور غرايبة، وللكادر المميز، على هذه التجربة الثرية التي تركت في نفوس أبنائنا أثرًا جميلًا، وستبقى ذكرياتها شاهدًا على أن الطفل حين يجد من يفهم خصائصه ويؤمن بقدراته، يستطيع أن يدهشنا بما يملك من طاقة وإبداع.
كل التقدير لكل يدٍ امتدت لتبني طفلًا، ولكل جهدٍ آمن بأن صناعة المستقبل تبدأ من هنا… من الطفولة.