بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبقلوب يملؤها الحزن والرضا بحكم الله، أنعى والدتي الغالية «أم سند»، التي كانت وما زالت حاضرة في كل تفاصيل حياتي.
عندما توفي والدي، محمد سند، كان عمري ستة عشر عاماً، وكنت لا أزال صغيراً في السن، لكن والدتي الغالية كانت السند الذي حملنا وربّانا، فقد غرست فيّ منذ الصغر التربية الإسلامية الصحيحة، وربّتني أنا وإخواني على الكرم والطيب وحسن الأخلاق.
كانت لي مع أمي محطات كثيرة في حياتي، وكانت دائماً إلى جانبي.
وعند دخولي الجيش، كانت معي أولاً بأول، تشجعني وتدعمني في مختلف المراحل والمفاصل، وكانت كلماتها ودعواتها مصدر قوة وسند لي.
أمي الغالية كانت جميلة في كل شيء؛ جميلة بأخلاقها، بكلامها، وبقلبها.
كانت محبوبة من الجميع، صاحبة كلمة طيبة وحضور جميل، وتركت أثراً طيباً في نفوس كل من عرفها.
كانت تخاف علينا من الريشة، من شدة حبها وحرصها علينا، وكانت تتمنى لنا دائماً الخير والستر والتوفيق.
رحمك الله يا أمي، وغفر لك وأسكنك فسيح جناته.
ستبقين في قلبي وذاكرتي ما حييت، وستبقى تربيتك وطيبك وذكرياتك معنا إلى الأبد.
ويا أمي الغالية، إن التقيتِ بأبي وحبيبي «أبو سند»، فأبلغيه سلامي، وقولي له إننا لم ننسه، وإن محبتكما ستبقى في قلوبنا ما حيينا.
رحم الله أمي وأبي، وجمعنا الله بهم في جنات النعيم، حيث لا فراق ولا ألم.