جدد الرئيس اللبناني جوزاف عون تمسك بيروت ببقاء قوة الأمم الـمتحدة الـمؤقتة في لبنان "اليونيفيل" في الـجنوب، معتبرا أن استمرار وجودها يشكل عاملا أساسيا في تثبيت السكان في بلداتهم وتعزيز الاستقرار، بالتنسيق مع الـجيش اللبناني.
وقال عون إن التمديد لمهمة اليونيفيل يمثل الخيار الأول للبنان ضمن الـمسار الدبلوماسي، مشيرا إلى أن بلاده، في حال تعذر تمديد الـمهمة بصيغتها الحالية، ستسعى إلى اعتماد صيغة بديلة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب، على أن يكون لبنان جزءا من هذا الترتيب.
وأوضح الرئيس اللبناني أن تل أبيب ترفض استمرار وجود القوة الدولية وتضغط باتجاه إنهاء مهمتها، في وقت تتمسك فيه بيروت ببقائها، باعتبارها جزءا من ترتيبات الاستقرار في الـمنطقة الحدودية.
تنتشر "اليونيفيل" في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتعمل بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 1701، في إطار دعم الاستقرار ومساندة السلطات اللبنانية في الـمنطقة الـحدودية.وفي آب 2025، مدد مجلس الأمن ولاية القوة حتى 31 كانون الأول 2026، على أن تبدأ بعد ذلك عملية خفض وانسحاب تدريجي ومنظم وآمن تستمر عاما، ما جعل مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان موضع نقاش متصاعد.
ويأتي الـموقف اللبناني الحالي في ظل اقتراب الاستحقاق الـمتعلق بمستقبل القوة الدولية، وسط تباين واضح بشأن الـمرحلة التالية: فبيروت تريد الـحفاظ على مظلة دولية في الـجنوب، بينما تدفع إسرائيل باتجاه إنهاء الـمهمة، في حين يجري البحث عن ترتيبات أمنية يمكن أن تحافظ على الاستقرار وتدعم دور الـجيش اللبناني بعد انتهاء الـمهمة الحالية.
وتضم "اليونيفيل" آلاف العسكريين والـمدنيين من عشرات الدول، وتشكل منذ عقود أحد أبرز مكونات الـحضور الدولي على الـحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ومع اقتراب موعد بدء الانسحاب، يبرز السؤال حول من سيتولى الدور الأمني والـميداني الذي تؤديه القوة الدولية، وما إذا كانت هناك صيغة جديدة يمكن أن تحظى بقبول لبنان والأطراف الدولية والإقليمية الـمعنية.