تضع قيود أمريكية جديدة المكانس الروبوتية تحت التدقيق، وسط مخاوف تتعلق بالأمن القومي وجمع البيانات، وتساؤلات بشأن مستقبل هذه الأجهزة في الأسواق.
وتواجه المكانس الكهربائية الروبوتية مستقبلًا معقدًا، بعدما أدرجت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية الأجهزة الروبوتية المتقدمة المصنّعة في الخارج ضمن قائمة التقنيات التي قد تشكل مخاطر على الأمن القومي.
ولا يرتبط القرار بمخاطر البطاريات أو ارتفاع حرارة الأجهزة، بل بمخاوف بشأن البيانات التي تجمعها هذه الروبوتات وآليات اتصالها بالشبكات.
القائمة المشمولة
أضافت لجنة الاتصالات الفيدرالية مؤخرًا الأجهزة الروبوتية المتقدمة إلى ما يُعرف بـ"القائمة المشمولة".
وتضم القائمة معدات وخدمات اتصالات ترى الهيئة أنها قد تمثل خطرًا غير مقبول على الأمن القومي الأمريكي أو سلامة الأشخاص.
وبموجب القواعد الجديدة، لا تستطيع الأجهزة المدرجة الحصول على اعتماد المعدات المطلوب عادةً لاستيرادها أو تسويقها وبيعها داخل الولايات المتحدة.
وترى السلطات أن الروبوتات الحديثة تعتمد على مجموعة واسعة من المستشعرات والكاميرات وتقنيات تحديد المواقع، ما يسمح لها بجمع معلومات تفصيلية عن البيئات التي تتحرك داخلها.
كما أن اتصالها المستمر بالإنترنت والشبكات المنزلية يثير مخاوف إضافية بشأن إمكانية اختراقها أو سرقة البيانات أو حتى التحكم بها عن بُعد.
تعريف الأجهزة الروبوتية
رغم أن الحديث عن القرار قد يوحي بأنه يستهدف الروبوتات الشبيهة بالبشر، فإن تعريف "الأجهزة الروبوتية المتقدمة" أوسع بكثير.
وتشمل المعايير أجهزة قادرة على التحرك أو الملاحة أو تجنب العقبات بصورة مستقلة، ومزوّدة بمستشعرات لقراءة البيئة المحيطة، أو باتصال شبكي بسرعة 200 كيلوبت في الثانية أو أكثر، أو تستخدم برمجيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي للتحكم في الحركة أو الاستشعار.
وبما أن معظم المكانس الروبوتية الحديثة تتحرك بشكل مستقل، وتتصل بشبكات واي فاي، وتجمع معلومات عن مخطط المنزل، كما أن وزن العديد منها يتجاوز الحد المحدد وهو 4.4 أرطال، فإنها قد تقع ضمن نطاق القواعد الجديدة.
أجهزة لا تتأثر بالقرار
لا يعني القرار أن أصحاب المكانس الروبوتية مطالبون بالتخلص منها. فالأجهزة الموجودة بالفعل داخل الولايات المتحدة لا تتأثر بالقرار، ولن تتوقف عن العمل أو تتم مصادرتها.
كما أن المخزون الحالي الموجود لدى المتاجر يمكن بيعه في الوقت الراهن.
لكن القيود تستهدف الأجهزة الروبوتية المتقدمة الجديدة المصنّعة في الخارج، وهو ما قد يؤثر بصورة كبيرة في مستقبل سوق المكانس الروبوتية الأميركية، نظرًا إلى أن نسبة كبيرة من هذه المنتجات تُصنع خارج الولايات المتحدة أو تعتمد على مكونات أجنبية.
وبذلك، قد يجد المستهلكون أنفسهم أمام سوق مختلفة خلال الفترة المقبلة، مع احتمال تراجع الخيارات المتاحة وارتفاع أهمية المنتجات التي تحصل على الموافقات التنظيمية الأميركية.