يُعد طريق بوشر – العامرات في محافظة مسقط بسلطنة عُمان، واحداً من أبرز نماذج الهندسة التي نجحت في ترويض التضاريس الجبلية الصعبة، من خلال شق مسار حيوي عبر جبال الحجر، للتغلب على فروق الارتفاع واختصار المسافات بين ولايتي بوشر والعامرات.
وتطلب تنفيذ الطريق أعمالاً هندسية ضخمة شملت قص الصخور وشق الجبال، وإنشاء المصاطب والمنحدرات المتدرجة، والجدران الاستنادية والحواجز الخرسانية، بهدف تعزيز استقرار الطريق والحد من مخاطر الانهيارات.
كما جرى تصميم المنعطفات والانحدارات وفق حسابات هندسية دقيقة تضمن سلامة المركبات أثناء الصعود والنزول، في ظل طبيعة جبلية شديدة الوعورة وتفاوت كبير في الارتفاعات.
ويقدم الطريق صورة لافتة لقدرة الإنسان على تحويل التضاريس القاسية إلى مسار آمن وحيوي يخدم السكان ويختصر المسافات، في إنجاز هندسي يفتح باب المقارنة بين ترويض الجبال وبناء ناطحات السحاب.
فإذا كانت ناطحات السحاب تمثل تحدياً للارتفاع والجاذبية، فإن شق الطرق الجبلية يمثل تحدياً مباشراً للتضاريس والصخور والانحدارات والطبيعة القاسية.
برأيكم.. أيهما يمثل تحدياً هندسياً أكبر: بناء ناطحة سحاب شاهقة أم شق طريق آمن وسط الجبال؟