حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
عبيدات: «معركة الوعي» التي أشار إليها سمو
ولي العهد تتطلب مواجهة الإشاعة وتعزيز المسؤولية المجتمعية
نيروز - أكد الكاتب والإعلامي محمد محسن عبيدات
مدير وكالة نيروز الإخبارية في إقليم الشمال أن حديث سمو ولي العهد الأمير الحسين بن
عبدالله الثاني حول «معركة الوعي» يمثل عنوانًا مهمًا للمرحلة الراهنة، ويؤكد أهمية
بناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة الإشاعة والتضليل الإعلامي، وتعزيز القيم الوطنية
والأخلاقية، وترسيخ ثقافة المسؤولية والانتماء.
جاء ذلك خلال استضافته للحديث في الندوة الحوارية
التي أقيمت في بيت إربد التراثي بعنوان «الإشاعة وطرق التصدي لها» وكذلك بمشاركة الأستاذ
الصحفي محمد قديسات ، بتنظيم من منتدى نايف أبو عبيد الثقافي، وبحضور نخبة من المثقفين
والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والمجتمعي.
وقال عبيدات إن «معركة الوعي» التي أشار إليها
سمو ولي العهد ليست مسؤولية جهة بعينها، وإنما هي مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب
تكاتف مختلف المؤسسات الوطنية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المحلي، والعمل على رفع مستوى
الوعي لدى أفراد المجتمع، بما يسهم في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره.
وأضاف أن الوعي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة
الإشاعات والآفات الاجتماعية والسلوكيات الخاطئة والتضليل الإعلامي، مؤكدًا أهمية تعزيز
الثوابت الوطنية والدينية والأخلاقية، وترسيخ قيم الولاء والانتماء للوطن والقيادة
الهاشمية، وتعزيز القيم الإيجابية واحترام حرية الرأي وحقوق الإنسان.
وأشار عبيدات إلى أن الوصول إلى مجتمع واعٍ
وقادر على مواجهة التحديات يتطلب الاستثمار في الإنسان، وبناء مواطن مثقف ومتعلم وواعٍ
ومنتمٍ، يتحلى بالأمانة والمسؤولية، ويدرك أن الكلمة أمانة، وأن تداول المعلومات ونشرها
مسؤولية أخلاقية ومجتمعية.
وحذر من خطورة انتشار الإشاعات عبر مواقع
التواصل الاجتماعي، التي أصبحت بيئة سريعة لانتقال الأخبار والمعلومات، مؤكدًا أن التعامل
مع هذه المنصات يتطلب قدرًا عاليًا من الوعي والمسؤولية، خاصة من قبل ما يُعرف بـ«المواطن
الصحفي» أو الناشط الإعلامي، الذي ينبغي عليه التحقق من المعلومات ومصادرها قبل نشرها
أو إعادة تداولها.
وأكد أن سرعة انتشار المعلومة لا تعني بالضرورة
صحتها، وأن مواجهة الإشاعة تبدأ من وعي الفرد، داعيًا إلى عدم الانجرار وراء الأخبار
غير الموثوقة، والعودة إلى المصادر الرسمية والموثوقة، والتثبت من الحقائق قبل المشاركة
في نشرها.
وشدد عبيدات على أن معركة الوعي هي معركة
الجميع، وأن الإعلام المهني والمسؤول شريك أساسي في هذه المعركة، إلى جانب الأسرة والمدرسة
والجامعة والمؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة
على التمييز بين الحقيقة والإشاعة، وصولًا إلى ترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة وتعزيز
مسيرة الوطن وأمنه واستقراره.