حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
غسان عبيدات:
95% نسبة إنجاز خطوط مشروع مياه بني كنانة – الحزمة (C).. والمشروع يدخل الخدمة وفق البرنامج الزمني
نيروز
– محمد محسن عبيدات
أكد المهندس
غسان عبيدات أن مشروع تزويد مياه بني كنانة – الحزمة (C) يشهد تقدماً ملحوظاً في
أعمال التنفيذ، مشيراً إلى أن نسبة الإنجاز في خطوط المياه بلغت نحو 95%، فيما وصلت
نسبة الإنجاز الإجمالية للمشروع إلى نحو 70%، بما يتوافق مع البرنامج الزمني المعتمد
للمشروع، مع وجود زيادة في نسبة التنفيذ مقارنة بالبرنامج.
جاء ذلك
خلال زيارة إلى مكاتب الشركة المنفذة للمشروع، واللقاء مع طاقم الإشراف والشركة المنفذة،
حيث جرى بحث مراحل تنفيذ المشروع وسير العمل على أرض الواقع، والوقوف على حجم الإنجاز،
وأبرز التحديات التي تواجه التنفيذ، وأسباب التأخير في بعض المناطق، بهدف نقل صورة
واضحة ومتكاملة للمواطنين في لواء بني كنانة حول واقع المشروع ومراحل إنجازه والنتائج
المتوقعة منه.
وأوضح
عبيدات أن مشروع تزويد مياه بني كنانة – الحزمة (C) يأتي ضمن أربعة مشاريع مائية يجري تنفيذها في لواء بني كنانة، بهدف
رفع كفاءة استخدام مياه الشرب وتحسين مستوى التزويد المائي، من خلال استبدال الشبكات
القديمة بشبكات حديثة والاستفادة من الشبكات القائمة القابلة للاستخدام.
وبيّن
أن المشروع يعتمد أحدث أنواع الأنابيب المستخدمة في الشبكات الناقلة وشبكات التوزيع
والوصلات المنزلية، إلى جانب تركيب صناديق وعدادات مياه حديثة، فضلاً عن استخدام أنظمة
التشغيل والمراقبة اللاسلكية (SCADA SYSTEM)، التي تسهم في تقليل التدخل البشري في عمليات توزيع الأدوار وتشغيل
المحابس، ومراقبة كميات المياه الخارجة من الخزانات والكميات التي تصل إلى كل قرية،
بما يعزز ضبط تدفق المياه وتحقيق قدر أكبر من العدالة في التوزيع.
وأشار
إلى أن مدة تنفيذ المشروع تبلغ 24 شهراً، ومن المقرر أن تنتهي الأعمال في شهر نيسان/أبريل
2027، ويتضمن المشروع إنشاء خزان في منطقة حبراص مع غرفة تشغيل وتحكم، وتنفيذ شبكات
ناقلة وشبكات توزيع بطول إجمالي يقارب 270 كيلومتراً.
المشروع
يخدم ثماني قرى
وبحسب
ما أوضحه المهندسون المشرفون على المشروع، فإن أعمال المشروع ستغطي قرى حبراص، حرثا،
عقربا، يبلا، الرفيد وكفرسوم من قرى بلدية الكفارات، إضافة إلى سمر وسحم من قرى بلدية
الشعلة، بما يسهم في تحسين واقع التزويد المائي للمواطنين في هذه المناطق.
وفيما
يتعلق بأعمال الإسفلت وإعادة الأوضاع، أوضح المهندسون أن نسبة الإنجاز في أعمال الإسفلت
وصلت إلى نحو 90% من حجم الأعمال المنجزة، مؤكدين أن التأخير الذي شهدته بعض المناطق
يعود في جزء منه إلى أسباب فنية تتعلق بضرورة إجراء الفحوصات الفنية والمخبرية اللازمة
لخطوط المياه والتأكد من سلامتها وجاهزيتها التشغيلية قبل البدء بأعمال إعادة الأوضاع
والإسفلت.
وأكدوا
أن الأعمال المتبقية من خطوط المياه لا تتجاوز 2% من حجم العمل المنجز، مشيرين إلى
أن تسلسل الأعمال الفنية والفحوصات المطلوبة يأتي بهدف ضمان سلامة الشبكات الجديدة
وكفاءة تشغيلها قبل إغلاق الحفريات وإعادة الشوارع إلى أوضاعها السابقة.
شبكات
مستقلة وتحكم عن بُعد
وأوضح
المهندس غسان عبيدات أن المشروع، بعد استكماله، سيؤدي إلى توفير شبكة مائية معزولة
لكل قرية من القرى المستفيدة، بحيث يمكن التحكم بعملية التزويد المائي لكل منطقة بشكل
منفصل وعن بُعد، دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر في عمليات التشغيل اليومية، لافتاً
إلى أن تزويد المياه للمشروع سيكون من خلال خزان سما الروسان وخزان حبراص.
تحديات
فنية وإجرائية واجهت تنفيذ المشروع
وفيما
يتعلق بأبرز التحديات التي واجهت المشروع، أوضح المهندسون أن طبيعة العمل تتطلب تنفيذ
الشبكات وفق تسلسل فني محدد، يتبعه إجراء الفحوصات الفنية والمخبرية اللازمة للتأكد
من سلامة الشبكات المنفذة، قبل البدء بأعمال إعادة الأوضاع، الأمر الذي تسبب أحياناً
في حالة من الانزعاج لدى بعض المواطنين نتيجة بقاء بعض الحفريات لفترات أطول من المتوقع،
مؤكدين أن هذا التأخير غير متعمد، وإنما يأتي ضمن إجراءات فنية ضرورية لا يمكن تجاوزها
حفاظاً على سلامة الشبكة وجودة تنفيذها.
وأشاروا
إلى أن جزءاً من الشبكة القديمة، وتحديداً الشبكات الحديثة نسبياً والقابلة للاستفادة،
سيتم الإبقاء عليه ليكون جزءاً عاملاً من الشبكة الجديدة، الأمر الذي يتطلب الكشف عن
هذه الخطوط والتأكد من سلامتها وتحديد مساراتها وإجراء الفحوصات اللازمة قبل ربطها
بالشبكة الجديدة.
ولفتوا
إلى أن عمليات الربط لا يمكن تنفيذها إلا خلال الأيام التي لا يوجد فيها دور مياه،
ما يؤدي في بعض الحالات إلى بقاء الحفر التجريبية مفتوحة لفترة قد يراها المواطنون
طويلة أو غير مبررة، في حين أنها، وفقاً للفريق الفني، إجراءات ضرورية لضمان نجاح عملية
الربط وعدم التأثير على برنامج التزويد المائي للمواطنين.
كما واجه
المشروع تحديات أخرى، من أبرزها وجود خطوط مياه عاملة وخدمات قديمة أخرى لم تكن مساراتها
مثبتة بشكل كامل، ما أدى في بعض الأحيان إلى إلحاق أضرار بهذه الخدمات، الأمر الذي
تسبب بتأخير بعض الأعمال وترتب عليه تكاليف إضافية.
تأخر التصاريح
وصيانة الطرق من أبرز المعيقات
وبيّن
المهندسون أن المشروع واجه صعوبات في الحصول على تصاريح العمل من وزارة الأشغال العامة،
مشيرين إلى أن آخر تصريح صدر بتاريخ 17 أيار/مايو 2026، بعد مرور نحو سنة وشهرين على
بدء المشروع.
وأضافوا
أن وجود عدد من الطرق التابعة لوزارة الأشغال العامة ضمن فترات الصيانة شكّل عائقاً
أمام تنفيذ الأعمال في بعض المواقع، إذ لا يزال العمل ممنوعاً في بعض هذه الشوارع لحين
انتهاء فترات الصيانة، فيما تنتهي أعمال الصيانة في آخر هذه المواقع بتاريخ 2 تشرين
الأول/أكتوبر 2026.
كما أشار
الفريق الفني إلى وجود بعض الاعتداءات من الأبنية والأشجار على حرم الشوارع، الأمر
الذي أدى إلى إعاقة تنفيذ الأعمال أو تأخيرها في بعض المناطق، فضلاً عن وجود أشجار
حرجية تقع ضمن مسارات خطوط المياه، ما اضطر القائمين على المشروع إلى تعديل بعض المسارات
بهدف المحافظة عليها وعدم قطعها.
ومن بين
التحديات أيضاً، وفق المهندسين، وجود دورات مياه عاملة في بعض القرى وغير ثابتة في
مواعيدها، ما تسبب في بعض الأحيان بحدوث أعطال في الشبكة أو إرباك في برنامج تنفيذ
الأعمال.
مشروع
استراتيجي لتحسين التزويد المائي
وأكد المهندس
غسان عبيدات أن مشروع تزويد مياه بني كنانة – الحزمة (C) يمثل مشروعاً استراتيجياً
من شأنه إحداث نقلة نوعية في واقع شبكات المياه في المناطق المستفيدة، من خلال تحديث
البنية التحتية للشبكات، وتقليل الفاقد، وتحسين كفاءة التوزيع، وتعزيز القدرة على مراقبة
عمليات التزويد والتحكم بها.
وشدد على
أهمية أن يدرك المواطنون طبيعة الأعمال الفنية والإجرائية التي ترافق تنفيذ المشاريع
المائية الكبرى، وما تتطلبه من فحوصات وربط وتجارب تشغيلية وإعادة أوضاع، مؤكداً أن
الهدف النهائي هو الوصول إلى شبكة مائية حديثة وأكثر كفاءة واستدامة، تحقق عدالة أفضل
في توزيع المياه وتنعكس إيجاباً على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين في مختلف قرى لواء
بني كنانة.
ومن المتوقع،
مع استكمال المشروع وفق البرنامج الزمني المقرر، أن تسهم الشبكة الجديدة وأنظمة التحكم
والمراقبة الحديثة في تحسين إدارة مصادر المياه ورفع كفاءة التزويد، بما يعزز استدامة
الخدمة المائية للمواطنين في القرى المستفيدة.