2026-08-03 - الإثنين
ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها الثاني عبيدات: «معركة الوعي» التي أشار إليها سمو ولي العهد تتطلب مواجهة الإشاعة وتعزيز المسؤولية المجتمعية الجغبير يهنىء مجموعة الراية الإعلامية بمرور 10 سنوات على تأسيسها "هل شعرتم بالهزة؟".. زلزال مصر يصل الأردن ومرصد الزلازل يكشف التفاصيل فينيسيوس جونيور يحسم موقفه.. البقاء مع ريال مدريد أولويته مونديال 2026: "الفيفا" يفتح إجراءات تأديبية بحق الأرجنتين أسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الاثنين ارتفاع جديد للذهب في الأردن.. عيار 21 يسجل 83 ديناراً أمانة عمّان تطلق "نافذة التخطيط المجتمعي".. والاعتراضات والمقترحات إلكترونياً إعتداء جديد على محول مغذي لإنارة طريق عمان-إربد...فيديو أستراليا تُسجّل أول نفوق جماعي لطيور بحرية جراء إنفلونزا الطيور الأمير غازي بن محمد ورسالة عمّان... مبادرةٌ أعادت تقديم الإسلام بصورته المشرقة تقرير: إنتاج الأردن من الحبوب يقفز بأكثر من 50% في 2026 بدأ النجاح... وخُتم بالنجاح الدفاع الروسية تعلن استهداف ثلاث سفن شحن في البحر الأسود وإسقاط مسيرات أوكرانية المهرجانات.. حراك اقتصادي ينعش الفنادق والمطاعم عضيبات يكتب انتهى المهرجان... وانتصر الأمن التربية تحدد موعد نتائج (الحادي عشر) 150 ألف متفرج في "تيم آرتي".. نجوم الراب المغربي يختتمون الدورة الخامسة بحضور قياسي استشاري قلب: المشي السريع أفضل من الجري لمن تجاوزوا الأربعين
وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا" وفاة المخرج المصري محمد كرارة وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق الحاج جميل الرماضين (أبو أحمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم الجمعة 31-7-2026 وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" وفاة طبيبتين فلسطينيتين بحادث سير في سوريا وفاة الحاجة (أم جواد) أرملة المرحوم محمد عبد الرحمن جواد وفاة والدة ناصر آل أبو الرب وفاة الشيخ خالد عبدالله الجهيم السرحان (أبو معاذ) إمام وخطيب مسجد جابر السرحان وفيات الأردن اليوم الخميس 30-7-2026 وفاة الحاج عبدالله علي عيادة القطيفان وتشييع جثمانه الخميس في الجيزة

الأمير غازي بن محمد ورسالة عمّان... مبادرةٌ أعادت تقديم الإسلام بصورته المشرقة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

         الدكتور نسيم أبو خضير 


    حين تواجه الأمم تحدياتٍ كبرى ، فإنها تحتاج إلى رجالٍ يمتلكون وضوح الرؤية ، وعمق الفكر ، وشجاعة المبادرة . 
   ومن هذا المنطلق جاءت رسالة عمّان لتكون واحدةً من أهم المبادرات الفكرية الإسلامية في العصر الحديث ، وليرتبط إسم سمو الأمير غازي بن محمد بها بوصفه أحد أبرز مهندسيها والداعمين لمسيرتها ، إيمانًا منه بأن الإسلام الحق لا يمكن أن يُختزل في صور العنف أو التطرف ، وإنما هو دين الرحمة ، والعدل ، والعلم ، والكرامة الإنسانية .
    لقد جاءت رسالة عمّان في مرحلةٍ كان العالم يعيش فيها حالةً من الآضطراب ، واختلطت فيها المفاهيم ، وأصبح الإسلام عرضةً للتشويه بسبب ممارسات جماعات لا تمثل جوهره ولا مقاصده . فكان لا بد من كلمةٍ علميةٍ رصينة ، تصدر عن علماء الأمة ، وتوضح للعالم حقيقة هذا الدين ، وتؤكد أن الإسلام بريءٌ من الغلو والتكفير والإعتداء على الأبرياء .
   وقد قامت رسالة عمّان على أسسٍ راسخة ، من أهمها إحترام المذاهب الإسلامية المعتبرة ، وتجريم التكفير بغير حق ، وبيان أن الفتوى مسؤوليةٌ علمية لا يتصدر لها إلا أهل الإختصاص ، وهي مبادئ أسهمت في تعزيز وحدة الأمة ، والحد من خطابات الإنقسام والتشدد .
   ولم تكن هذه المبادرة مجرد وثيقةٍ فكرية ، بل أصبحت مرجعًا مهمًا في كثيرٍ من المحافل العلمية والدينية ، لما تضمنته من رؤيةٍ متوازنة ، تجمع بين المحافظة على الثوابت الإسلامية والإنفتاح الواعي على العالم ، وتؤكد أن الإسلام دينٌ يبني الإنسان ولا يهدمه ، ويجمع ولا يفرق ، ويعمر الأرض ولا يفسد فيها .
   وكان لسمو الأمير غازي بن محمد دورٌ بارز في إبراز هذه الرسالة ، مستفيدًا من مكانته العلمية والفكرية ، وعلاقاته الواسعة مع المؤسسات الأكاديمية والدينية ، ليصل صوت الإعتدال إلى مختلف أنحاء العالم ، وليؤكد أن الأردن ، بقيادته الهاشمية ، يحمل رسالةً حضارية تتجاوز حدوده الجغرافية إلى فضاء الإنسانية كلها .
   إن رسالة عمّان لم تكن دفاعًا عن الإسلام فحسب ، بل كانت دفاعًا عن الإنسان ، وعن حقه في أن يعرف هذا الدين من مصادره الصحيحة ، لا من خلال صورٍ مشوهة صنعتها جماعات الغلو أو غذتها حملات الكراهية وسوء الفهم .
ولذلك اكتسبت هذه المبادرة إحترامًا واسعًا بين العلماء والمفكرين ، لأنها أعادت التأكيد على أن الإسلام دين العلم والعقل ، وأن الاختلاف الفقهي ثراءٌ لا صراع ، وأن وحدة الأمة تقوم على الإحترام المتبادل ، لا على الإقصاء والتكفير .
   واليوم ، وبعد مرور سنوات على إطلاق رسالة عمّان ، ما تزال مبادئها تحتفظ بقيمتها الفكرية والأخلاقية ، بل تبدو أكثر أهميةً في ظل ما يشهده العالم من تحديات فكرية وثقافية ، وما أحوج الإنسانية إلى خطابٍ يعلي من شأن الحكمة ، ويؤمن بالحوار ، ويرفض العنف والتطرف .
    لقد أثبت سمو الأمير غازي بن محمد ، من خلال هذه المبادرة وغيرها ، أن الفكر المستنير قادرٌ على صناعة أثرٍ يتجاوز حدود الزمن والمكان ، وأن الكلمة الصادقة ، إذا إستندت إلى العلم والإخلاص ، تستطيع أن تُعيد رسم الصورة الحقيقية لأمةٍ كاملة ، وأن تبني جسور الثقة بين الشعوب.
   ولهذا ستبقى رسالة عمّان علامةً مضيئة في التأريخ الفكري المعاصر ، وشاهدًا على الدور الريادي الذي اضطلع به الأردن ، وعلى الإسهام الفكري لسمو الأمير غازي بن محمد في ترسيخ قيم الوسطية ، والاعتدال ، والرحمة ، والتعايش بين البشر .