على تراب الوطن الأغلى ، تتكسر الملاحم وتولد أساطير الفخر ، فتبقى القوات المسلحة الأردنية الدرع المتين والوجه المشرق لكرامة الأمة وعزتها .
بمقدار حبنا للوطن نحب الجيش ، وبمقدار انتمائنا لهذا الثرى الغالي نقدر عاليا هذه المؤسسة الوطنية الغالية على قلوبنا ، فما من بيت من بيوت الأردنيين إلا كان لأحد أفراده شرف الانتساب والانضمام لصفوف قواتنا المسلحة الباسلة ( الجيش العربي ) .
درع الوطن وسياجه المتين :
يُعدّ الجيش العربي هيبة وطناً وسياجه ودرعه المتين ، هذا الجيش الذي أصبح محط أنظار العالم ونال إعجابهم وتقديرهم ، لأن شجاعته وتفانيه تعدت حدود الوطن لينهض بواجباته الإنسانية تجاه العالم ، وليحقق الأمن والحماية للشعوب المستضعفة حتى تحصل على حريتها وحقوقها ويعم السلام .
لقد كان الجيش العربي الأردني وما زال جيش العرب ومدافعاً قوياً عن أراضيهم وكرامتهم . ولعل التاريخ في هذا المقام أبلغ قولا وأصدق أخبارا عن بطولات الجيش الأردني في الدفاع والذود عن الأمة العربية ، ولا سيما على ثرى فلسطين ، حيث سطر أروع معارك البطولة في مقاومته للمحتل ، وتوجت هذه البطولات في معركة الكرامة الخالدة عام 1968 م .
كفاءة واقتدار عالمي :
لا أحد ينكر على الجيش الأردني ( الجيش العربي ) دوره وقوته وشجاعته وما يتمتع به من قدرة وكفاءة عالية حتى أصبح من أقوى الجيوش في الوطن العربي ، ومن بين أقوى جيوش العالم .
وهنا يتجسد صدق المعنى في بيت الشعر الخالد لشاعرنا الكبير حيدر محمود عندما قال :
" لبسني شعار الجيش بس مرة وخذ عمري ، أعيش بخندق الأبطال أرخص للوطن عمري . "
هذه الكلمات الرائعة تعبر عن أصدق مشاعر الانتماء ، لأن شعار الجيش فخر واعتزاز لمن يتوج به رأسه ، لأنه الأعز على قلوبنا ومكان احترامنا وتقديرنا .
جاهزية عالية وكفاءة ميدانية في حماية السيادة :
في مشهد يعكس عراقة المؤسسة العسكرية ويقظتها الدائمة ، أثبتت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي كفاءتها الاستثنائية وجاهزيتها القصوى في الدفاع عن حمى الوطن وسلامة أجوائه ، إذ تصدت منظومات الدفاع الجوي وسلاح الجو الملكي بكل اقتدار لعشرات الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت المجال الجوي للمملكة . لقد نجحت طواقمنا الباسلة في اعتراض وإسقاط غالبيتها العظمى في الأجواء لحماية السيادة الوطنية ومنع أي مساس بأمن المواطنين ، بينما تعاملت الفرق الهندسية المختصة بكل احترافية مع بقايا الشظايا والمقذوفات التي سقطت في مناطق نائية وخالية من السكان دون تسجيل أي أضرار بشرية أو مادية ، مؤكدةً بذلك استراتيجية دفاعية صارمة ويقظة لا تلين في حفظ أمن الأردن واستقراره .
عز الرجال وعيون السهارى في ردع العدوان :
يعجز القلم عن وصف بطولات الجيش العربي الأردني في ردع العدوان وحماية الوطن وصون مقدراته ، فهو بحق عز الرجال ، حماة الثغور ، وسياج الوطن والسد المنيع في وجه كل طامع ومُعتدٍ . فهؤلاء الأبطال عيون ساهرة ترابط على الحدود لا تتردد ولا تنام ليبقى الأمان في ديارنا ، وتتزين جباههم السمراء بعزيمة لا تُضاهى وإيمان مطلق بتراب الأردن الغالي والتفاني في دحر العدوان بفضل سواعد تحمي الحمى وتصون العهد بدماء الشهداء الأبرار .
بأس الأبطال وحزم الرد :
سندٌ لمن قصد ، ورعدٌ على من حقد ، نورٌ لمن اهتدى ، ونارٌ على من اعتدى . بلهيبِ الراجماتِ وهيبةِ الدبابات ، وزئيرِ الطائراتِ التي تشقُّ عِنان السماء ، يكتبُ الجيشُ العربيُّ ملاحمَ العزِّ ، حمايةً للأرضِ وتطهيراً لها من دنسِ القتلةِ والمجرمين وصنّاعِ السموم . هنا الأردن ، القلعةُ التي لا تهتز ، والضربةُ التي لا تخطئُ رؤوسَ الغادرين . وصدق من قال فيهم :
" يـدٌ تحـمـل السـلاح .. ويـدٌ تـداوي الجـراح " .
اللحمة الوطنية والنداء الخالد :
يبقى التلاحم بين الجيش والشعب العنوان الأبرز لقصة النجاح الأردنية ، ففي كل محطة وفي كل بلاء يثبت الأردنيون أنهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه أزر بعض . إن نداء القوات المسلحة الدائم لأهلنا الأبناء يعكس روح الأسرة الواحدة : " أهلنا .. أبناءنا في الرخاء نحن معكم ، وعند البلاء كونوا معنا " . فكل فرد في هذا الوطن هو درع وقاية وزند حماية ، عيوننا على وطن نحميه وقلوبنا لوطن نفديه ، ليبقى الأردن حصناً منيعاً بجيشه الوفي وشعبه الأبي تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة .
مسيرة العطاء والوفاء :
اليوم وما زال جيشنا الباسل الذي به نفاخر يواصل تقدمه وإنجازاته العظيمة على كافة الأصعدة ، ولا سيما الواجب الإنساني في مختلف أنحاء العالم .
إننا نقف إجلالاً وإكباراً له ، مثمنين هذا الدور العظيم الذي يضطلع به ، داعين المولى أن يكلل جهودهم بالنصر والنجاح ، وضارعين للمولى أن يحفظ جيشنا العربي وكل منتسبيه من كل مكروه ، وأن يبقى حامي الحمى ودرع وسور الوطن المنيع تحت ظل الراية الهاشمية بقيادة جلالة الملك المفدى .
هكذا يبقى الجيش العربي عنواناً خالداً للبطولة والوفاء ، يطرز بجباه رجاله الميامين أبهى صور المجد ، ليبقى الأردن حصناً منيعاً وواحة أمن وسلام تحت ظل قيادته الهاشمية الحكيمة . وستبقى الرايةُ خفاقة ، والأرضُ محروسةً بجباهِ الرجالِ الأوفياء ، وعينُ اللهِ ترعى هذا الوطنِ وطُهرِ ثراه .
قائمة المصادر والمراجع :
1 ) أرشيف التاريخ العسكري الأردني : سجلات توثيق بطولات الجيش العربي في المعارك القومية .
2 ) الأدب الشعبي والوطني : قصائد وقريض الشعر في مدح القوات المسلحة الأردنية .
3 ) الذاكرة الوطنية والتاريخية : توثيق معارك الشرف والكرامة والدفاع عن المقدسات .
4 ) البيانات الرسمية والتقارير الإعلامية الموثقة : توثيق كفاءة القوات المسلحة الأردنية وجاهزيتها الدفاعية في حماية السيادة الوطنية .