2026-09-23 - الأربعاء
فايننشال تايمز: ارتفاع قياسي في تكلفة استئجار ناقلات النفط الفايز يكتب إهمال اليوم يكلفنا غدًا ....وقتل الحقيقة حين تصمت الكاميرا تحطم مقاتلة “إف-16” أميركية في ألمانيا ترامب يوقع اتفاقا يعزز الانتشار الأميركي في غرينلاند انخفاض أسعار النفط مع زيادة الإمدادات الخليجية الدولار قرب أعلى مستوياته في شهرين وسط توقعات رفع أسعار الفائدة الذهب يستقر وسط توقعات بإبقاء الفائدة مرتفعة لمدة أطول نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس الملك يؤكد لغوتيريش الحاجة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار الملك يؤكد خلال لقائه برئيس الوزراء العراقي متانة العلاقات بين البلدين الملك يلتقي برؤساء دول ووفود مشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الملك يبحث مع المدير العام لليونسكو تعزيز التعاون في صون التراث الثقافي والطبيعي ولي العهد يبحث مع رئيس أستونيا سبل تعزيز التعاون ولي العهد يلتقي برئيس وزراء إيرلندا ويحذر من خطورة التصعيد في المنطقة طقس معتدل الأربعاء تزامنا مع بدء الاعتدال الخريفي أدوبي تطرح تطبيق «بريمير» لهواتف أندرويد الشرع وماكرون يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية مقتل فلسطيني وإصابة 3 آخرين في قصف إسرائيلي على غزة القوات اليمنية تعلن السيطرة على جبل قرفان الاستراتيجي جنوبي تعز
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

سواكن.. مدينة سودانية مر بها ابن بطوطة تُشعل الأساطير

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

على امتداد الساحل الغربي للبحر الأحمر، تقف مدينة سواكن كأنها قطعة من ذاكرة لا تشيخ. فالمدينة السودانية العتيقة، لا تكتفي برواية التاريخ، بل تفرض نفسها كحكاية حيّة تتداخل فيها الوقائع مع الأسطورة.

فعلى بعد نحو 54 كيلومتراً جنوب بورتسودان، وقرابة 642 كيلومتراً شرق الخرطوم، تتربع سواكن على جزيرتها كملكة منسية، لكنها لم تفقد أبداً هيبتها. وقد كانت يوماً أحد أهم الموانئ في المنطقة، ومركزاً نابضاً للحركة التجارية وقوافل الحجاج والتجار بين وادي النيل، والحجاز، واليمن، وبلاد بونت.


وفي زمن المماليك ثم العثمانيين، بلغت المدينة ذروة مجدها، لتتحول إلى بوابة كبرى تعبر منها الأرواح والبضائع والقصص على حد سواء.

لكن ما جعل سواكن مختلفة حقاً ليس تاريخها وحده، بل تلك الهالة الغامضة التي تلتف حولها.

إذ تقف مباني سواكن القديمة، المشيّدة من الحجر المرجاني، اليوم كأشباح شامخة على أطراف الزمن. وتبدو جدرانها المتآكلة كأنها تهمس بأصوات من مروا هنا: تجار، حجاج، بحارة، وغرباء لم يتركوا سوى ظلالهم.

وفي السياق، قالت الباحثة في الآثار، ومدير مكتب الآثار الإقليمي بالبحر الأحمر الدكتورة بلسم القارح " إن سواكن ليست مجرد موقع أثري، بل ذاكرة تمشي على قدمين، ومدينة تختزن داخل أزقتها الضيقة طبقات من التاريخ الشفهي والمكتوب، حتى بات من الصعب رسم خط فاصل بين الحقيقة والأسطورة.


جزيرة "مسكونة" بالجن؟

ففي المخيلة الشعبية على الساحل، لا تُذكر سواكن دون أن تُستدعى معها قصص الجن. إذ يزعم البعض أن الجزيرة "مسكونة، وأن الاقتراب منها ليلاً ليس قراراً يُؤخذ بخفة".

فيما يذهب آخرون أبعد من ذلك، ويرون أن اسمها نفسه يحمل سراً قديماً، مشتقاً من عبارة شعبية تعني أن "الجن هم من سووها".

هكذا وُلدت أسطورة "سوا-جن"، التي تزعم أن كائنات خفية هي من شيّدت قصورها المرجانية المدهشة، في محاولة بشرية قديمة لتفسير العمارة التي بدت خارقة لزمنها.


قطط سواكن… حُرّاس الظل

وفي قلب هذه المدينة الغامضة، تتحرك قطط سواكن كأنها جزء من النص الأسطوري ذاته. إذ ليست مجرد حيوانات ضالة، بل كائنات نُسجت حولها روايات أكثر غرابة من الخيال. حتى أن البعض يعتقد أن هذه القطط ليست إلا تجليات للجن، تتجول في الأزقة المظلمة بأعين تلمع كشرر في الليل.

بينما يراها آخرون "حراساً صامتين" للجزيرة، لا يغادرونها ولا يسمحون بانتهاك أسرارها.


قطط سواكن التي نسجت حولها الأساطير

وحتى اليوم، ما زالت القطط جزء من هوية المكان، حيث تُعامل بنوع من المهابة الغامضة.

أصوات من الماضي لا تصمت

ولا تتوقف الأساطير عند الجن والقطط. فهناك حكايات عن طيور تظهر وتختفي بشكل غير طبيعي، وثعابين تحرس الأطلال، وأرواح أولياء وصالحين ما زال حضورهم يخيّم على الذاكرة الشعبية كما أوضحت الدكتورة بلسم القارح ل"العربية.نت".

كما تتداول الألسن قصص الشيخ فرج الله، وروايات عن كرامات وأحداث خارقة، تُروى في المجالس وتتجدد مع كل جيل.


حتى الباحثون في الآثار والفلكلور والتاريخ بالسودان، مثل الدكتور صلاح عمر الصادق، يشيرون إلى أن "الجن" هو الخيط الخفي الذي يربط معظم هذه القصص، وكأن المدينة كلها تدور في فلك واحد من الغموض.


ابن بطوطة

هذا ولم تكن المدينة يوماً هامشاً في التاريخ. فقد مر بها الرحالة الشهير ابن بطوطة، ودوّن المستكشف البريطاني صمويل بيكر مشاهداته عنها.

كما زارها الخديوي عباس حلمي الثاني، واللورد إدموند ألنبي، في شهادات تعكس مكانتها الاستراتيجية عبر العصور.

لكن كل من دخلها خرج بانطباع واحد: مدينة لا تشبه غيرها… مدينة يصعب نسيانها.

من سواكن 

أما اليوم، فرغم ما أصابها من هجر وتراجع، لا تزال سواكن تقاوم النسيان. ولا تزال الأزقة القديمة تحمل صدى خطوات الماضي، والبحر المحيط بها لا يزال يروي حكاياته للرياح.

فيما رأت القارح أن التجول في سواكن يشبه السير داخل كتاب مفتوح، حيث لا تُقرأ الجدران، بل تُسمع.


ففي سواكن، لا تنتهي القصة عند الأطلال، بل تبدأ منها. فكل حجر هناك يبدو وكأنه يحتفظ بسر، وكل نسمة بحر تمر بين المباني المتهالكة تحمل معها جزءاً من حكاية لم تُروَ بالكامل بعد.العربية نت