2026-10-28 - الأربعاء
إصابات "إيبولا" في الكونغو تتجاوز 10 آلاف والوفيات تقترب من 4900 جماعة عمان لحوارات المستقبل تتصدى للتعصب والقكر التفكيري 215 قتيلا ومصابا في مجزرة للجيش السوداني بنيالا في عمر 55.. نواه وايل "الأكثر جاذبية" بعد عودة قوية الزبن: توفير أبنية مدرسية جديدة تلبي احتياجات الميدان التربوي أولوية لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية صناعة المستقبل: دورة تدريبية في كلية عمان الجامعية الاحتلال يواصل عدوانه وحصاره لمحافظة الخليل لليوم السادس على التوالي الاتحاد التركي يهدي البروفيسور عزيز سانجار قميص محمد صلاح خلال زيارته الرسمية بمبلغ فلكي.. بيع هيكل عظمي نادر لديناصور الدويري مستشارة لرئيس المركز العربي للإعلام الإلكتروني الأمن يجدد تحذيراته في ظل الأحوال الجوية السائدة السعودية: اعتراض وتدمير صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه الطائف الجالية الأردنية في شيكاغو تقيم بيت عزاء بشهداء بلدة حمود في الكرك 82.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية نتنياهو وآيزنكوت.. هل يلجآن إلى تحالف الضرورة؟ لاجئون سوريون : المملكة وفّرت لنا الملاذ الآمن “العمل”: ما يقارب الشهر يفصلنا عن انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة تربية قصبة إربد تشارك في تقديم واجب العزاء بشهداء حمود بالكرك العايدي: الاعتراف بوجود التطرف شرط لتفكيكه .. ومواجهته لا تقتصر على داعش الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق طرق ومداخل في محافظة بيت لحم
وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة وجع الرحيل قبل التخرج.. الموت يخطف الشاب محمد طلال المطيرات بعد معركة طويلة مع السرطان تعزية ومواساة للدكتور محمود عبد الرحمن جديع العدوان بوفاة والدته وفاة العقيد المتقاعد جمال عبدالله محمد مقدادي «أبو خالد» وفاة النقيب المهندس الشاب رامي فهد محمود عوض الله أبو زيد

الأردن في معركة الجغرافيا والأرقام: قراءة بالدلالات والمؤشرات في مناعة الدولة ودحض المخططات الإقليمية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
.
بقلم:الأستاذ الدكتور حسن عبدالله البرماوي.

 ان معادلة الثبات وسط الإقليم المشتعل
في علم السياسة الميدانية والمفهوم الحديث للأمن القومي، لم تعد قوة الدول تُقاس بمساحتها الجغرافية أو عدد سكانها فحسب، بل بمستوى *المناعة المؤسسية" (Institutional Resilience)* وقدرتها على تحويل التحديات المباشرة إلى أسباب للمتانة والاستقرار.
يمر أردننا العزيز الشامخ اليوم في قلب بيئة إقليمية شديدة التعقيد والتأزّم، تتعرض فيها حدودنا الوطنية ومجالنا الجوي لمناولات واعتداءات ومحاولات استهداف متكررة، تتراوح بين التهديد العسكري المباشر عبر الصواريخ والمسيّرات، والحروب الهجينة التي تعتمد على بث السموم التحريضية والشائعات. لكن المقاربة العلمية القائمة على الأرقام الدقيقة والمؤشرات الصلبة تؤكد أن كل هذه المخططات تصطدم بحائط صدّ أردني صلب، لا يمكن اختراقه   حيث ان  مؤشرات الكفاءة الدفاعية والردع العسكري (المجال الجوي والحدودي).
تُظهر البيانات والوقائع الميدانية أن استراتيجية الردع الأردنية تعتمد على جاهزية عملياتية فائقة، يمكن التعبير عنها بمؤشرات عملية:
 
حيث
معدل الاستجابة والاعتراض الفوري (Interception Rate):
   تسجل الدفاعات الجوية وسلاح الجو الملكي الأردني نسبة كفاءة استثنائية تصل إلى *100%* في التعامل مع الأهداف الجوية غير المصرح بها (صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة) التي حاولت خرق المجال الجوي الأردني، حيث تم تحييدها قبل تحقيق أي هدف استراتيجي داخل الأراضي الأردنية.
 السيطرة الحدودية ومكافحة التسلل.
   على طول شريط حدودي يمتد لمئات الكيلومترات، أحبطت القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) مئات محاولات التهريب والتسلل المنظمة بدعم من شبكات إقليمية، مما يثبت أن الأردن ليس مجرد نقطة عبور أو جغرافية هشة، بل صخرة تتحطم عليها مخططات التمدد والنفوذ.
 وان مؤشرات التماسك الاجتماعي والاستقرار الداخلي. حيث 
تراهن المخططات العدوانية دائماً على "الثغرة الداخلية" عبر الحروب النفسية والإعلام الموجه، إلا أن الأرقام والمؤشرات السياسية تكشف عكس ذلك تماماً:
  ان مؤشر الثقة بالمؤسسة العسكرية والأمنية
 والتي   تُظهر الدراسات الاستطلاعية ومؤشرات الرأي العام في الأردن أن نسبة ثقة المواطن بالجيش العربي والأجهزة الأمنية تتجاوز 95%وهي من أعلى النسب على المستوى العالمي. هذا الرقم يمثل "درعاً اجتماعياً" يمنع أدوات التحريض الخارجي من إيجاد أي حاضنة شعبية.
 إحباط الاختراق الرقمي
   رغم ضخ آلاف الحسابات الوهمية والمنشورات الموجهة عبر منصات التواصل الاجتماعي لإحداث الفتنة، أظهرت الدلالات الميدانية أن الشارع الأردني يمتلك وعياً سياسياً متماسكاً يُسقط الشائعات في ساعاتهم الأولى، مما يحول الحرب النفسية إلى فشل ذريع لصناعها.
 وكذالك المؤشرات الاقتصادية والسيادية (الدولة المستمرة رغم الصدمات).
تتكامل القوة العسكرية مع القدرة على إدارة الاقتصاد والتنمية رغم الأزمات المتلاحقة:
 *المرونة الاقتصادية (Economic Resilience)*
   رغم كلفة التأمين العالي واضطراب سلاسل توريد الطاقة والتجارة في المنطقة، حافظ الأردن على استقرار عملته الوطنية وثقة المؤسسات المالية الدولية بتصنيفاته الإئتمانية، مما يعكس قدرة إدارة الدولة على حماية المقومات الاقتصادية في أوقات الحروب.   
  
ان  القرار السيادي الاستقلالي
   والدلالة الأبرز تتجلى في أن جميع الاتفاقيات والترتيبات الدفاعية تُدار بمعايير أردنية بحتة تُراعي *المصلحة الوطنية العليا أولاً وأخيراً*، دون السماح لأي طرف إقليمي بفرض إرادته أو مساوامته على السيادة الأردنية.  

 واخيرا  ان رسالة الأردن الراسخة
و القراءة الميدانية لمجموع هذه المؤشرات تضعنا أمام حقيقة استراتيجية ساطعة: *الأردن ليس ساحة مستباحة لتصفية الحسابات الإقليمية، ولن يكون حلقة ضعيفة في معادلات المنطقة.*.
إن المخططات الاستهدافية—سواء عبر التهديد العسكري المباشر أو الحروب النفسية والإعلامية—تتحطم دوماً أمام صلابة الثوابت الأردنية؛ فحماية هذا الوطن لا تعتمد فقط على لغة الأرقام والمؤشرات الحسابية، بل تتأسس على عقيدة سيادية راسخة، يترجمها على الأرض مثلث القوة المتين: قيادة هاشمية ذات رؤية وثبات، جيش عربي مصطفى يحتل أعلى مراتب الجاهزية والاقتدار، وشعب واعٍ وموحد يرى في أمن وطنه كرامته التي لا تُمس.
سيبقى أردننا العزيز الشامخ سداً منيعاً تتكسر على حدوده كل الرهانات الخائبة، بحزم رجاله، ويقظة مؤسساته، وشموخ إرادته الوطنية.