حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
عاجل
/ بيان صادر عن ديوان عشيرة العبيدات
نيروز – محمد محسن عبيدات
تابع ديوان
عشيرة العبيدات ما تم تداوله حول الحادثة الأخيرة، وما رافقها من روايات ومبالغات على
بعض منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي استدعى التوضيح ووضع الأمور في إطارها الصحيح.
إن عشيرة
العبيدات، بتاريخها العريق ومكانتها الوطنية والاجتماعية الراسخة، تعد من أعرق عشائر
الأردن، وجذورها ضاربة في أعماق التاريخ، وسجلها حافل بالمواقف الوطنية والاجتماعية
المشرفة. وقد عرفت عبر الأجيال بقيم الشهامة والرجولة والكرم والتسامح وحسن الخلق والتمسك
بالدين الحنيف، وكانت على الدوام بيتاً مفتوحاً للأحرار والشرفاء، وملاذاً للمحتاجين،
واحتضنت في مختلف المراحل التاريخية أبناء الأمة العربية من الأشقاء القادمين من فلسطين
وسوريا وغيرهما، وتقاسمت معهم الخبز والملح والمودة والأخوة في أصعب الظروف.
كما عرف
شيوخها ورجالها بالحكمة والإصلاح بين الناس، والسعي إلى رأب الصدع وإطفاء الفتن وجمع
الكلمة، وكانوا وما زالوا أهل صلح وخير، يمدون جسور المحبة بين الناس، ويجسدون معاني
التسامح والعفو وكظم الغيظ، امتثالاً لقوله تعالى: ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس
والله يحب المحسنين﴾.
وانطلاقاً
من هذه القيم والمبادئ، فإن ديوان عشيرة العبيدات يؤكد استنكاره لأي تصرف يخرج عن إطار
القانون والأخلاق والأعراف الأصيلة، ويشدد على أن أي خطأ أو سلوك فردي ـ إن ثبت وقوعه
ـ لا يمثل العشيرة بكافة أبنائها، ولا يعبر عن تاريخها أو نهجها المعروف بالاعتدال
والاحترام والتسامح.
كما يؤكد
الديوان ثقته المطلقة بالقضاء الأردني العادل والأجهزة المختصة، ويدعو إلى ترك المجال
للقانون ليأخذ مجراه الطبيعي بعيداً عن الشائعات والتأويلات والأحكام المسبقة، فالجميع
أمام القانون سواء، والحقوق تصان عبر المؤسسات الرسمية المختصة.
وفيما
يتعلق بملابسات الحادثة، فإن ما توفر من معلومات أولية يشير إلى أنها بدأت بمشادة كلامية
وموقف انفعالي بين عدد محدود من الأشخاص، قبل أن تتطور إلى مشاجرة عابرة بين أطرافها،
وهي حادثة فردية محدودة لا ترقى إلى الصورة التي جرى تداولها أو تضخيمها عبر بعض وسائل
التواصل الاجتماعي. كما أن كثيراً من التفاصيل والروايات المتداولة لا تزال محل تحقق
ومتابعة من الجهات المختصة، مما يستوجب التروي وعدم الجزم بأي رواية قبل اكتمال التحقيقات
وصدور النتائج الرسمية.
إن ديوان
عشيرة العبيدات يرفض رفضاً قاطعاً محاولات استغلال هذه الواقعة للإساءة إلى العشيرة
أو التشكيك بأخلاق أبنائها أو بث الفرقة بين أبناء المجتمع الواحد، فالعشائر الأردنية
كانت وستبقى ركيزة للوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي.
وندعو
الجميع إلى تحكيم العقل، وتحري الدقة في نقل الأخبار، والابتعاد عن خطاب التحريض والكراهية،
وعدم الانجرار وراء التهويل والمبالغات التي لا تخدم الحقيقة ولا المصلحة العامة، مؤكدين
أن ما حدث هو حادث عابر ستتم معالجته ضمن الأطر القانونية والاجتماعية المعروفة، بما
يحفظ الحقوق ويصون كرامة الجميع.
حفظ الله
الأردن في ظل قيادتنا الهاشمية آمناً مستقراً، وأدام على وطننا نعمة الأمن والوحدة
والتآخي.