2026-10-10 - السبت
مركز الحوراني للتعلّم الإلكتروني وعمادة البحث العلمي في عمّان الأهلية ينظّمان دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد «مع المتقاعدين العسكريين» يستضيف اللواء الركن المتقاعد محمد علي البطاينة مختصون: الذكاء الاصطناعي أداة لإسناد الصحفيين وليس بديلا عنهم الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات صندوق استثمار أموال الضمان: موجودات الصندوق تتخطى الـ20 مليار دينار نهاية الربع الثالث من 2026 البرماوي يكتب الشراكة الأردنية الأوروبية ورؤية الملك عبدالله الثاني لمستقبل الاستثمار جمعية بئر السبع الثقافية توجه الشكر والتقدير لشيوخ ووجهاء عشائر بئر السبع "مقاومة الجدار": تواطؤ إسرائيلي رسمي لفرض وقائع استيطانية في الضفة الغربية الأردن كنزٌ سياحي عالمي.. ثروة وطنية وفرص استثمارية واعدة تفتح أبواب المستقبل وتضع المملكة في صدارة الوجهات السياحية بني يونس يكتب الأردن في ظل التصعيد الأمريكي الإيراني معادلة السيادة والردع والاستقرار سبعة قتلى على الأقل بينهم ثلاثة أطفال في ضربات روسية على زابوريجيا في أوكرانيا عندما تتحول الخصوصية إلى سلاح نيروز الإخبارية تهنئ الباحثة والكاتبة الأستاذة ياسمين عياد بعيد ميلادها وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» عون: رفع القيود الأميركية عن الطيران مع لبنان يعزز الثقة بإجراءاته الاتحاد من أجل إيطاليا: دستور واحد وقانون واحد للجميع في قضية التحكيم الإسلامي المزعوم ببادوفا مدرب ملقا: فخور بما قدمناه امام اسبانيول 4 شروط للجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل "مقاومة الجدار": تواطؤ إسرائيلي رسمي لفرض وقائع استيطانية في الضفة الغربية 85.4 دينارا سعر الذهب "عيار 21" السبت
وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026

عندما تتحول الخصوصية إلى سلاح

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

ماهر البطوش

الثقة هي المساحة التي تمنح الإنسان شعوراً بالأمان، وعندما يشارك شخص صورة أو تسجيلاً أو مقطعاً خاصاً مع من يثق به، فإنه لا يمنح بالضرورة حق نشره أو إظهاره للآخرين. لكن خروج هذا المحتوى من نطاقه الخاص قد يقلب المعادلة كاملة؛ فما أُرسل في لحظة ثقة يمكن أن يتحول إلى وسيلة للتشهير أو الإساءة أو الضغط أو تحقيق منفعة، ويصبح المحتوى الذي كان جزءاً من خصوصية صاحبه مصدراً لأذى يتجاوز لحظة النشر نفسها.

ومع اتساع حضور الوسائل الإلكترونية في حياتنا، أصبحت الخصوصية أكثر عرضة للانتقال من نطاقها المحدود إلى فضاء واسع لا يمكن التحكم في مساره بسهولة. فالصورة أو التسجيل أو الفيديو بمجرد تداوله يمكن أن يُنسخ ويُحفظ ويُعاد إرساله، وقد يصل إلى أشخاص لم يكن صاحب المحتوى يتوقع وصوله إليهم. وهنا تتجاوز المسألة حدود العلاقة بين الأفراد، لتصبح أمام سلوك يمكن أن يرتب القانون عليه مسؤولية جزائية متى توافرت شروطه.

وفي هذا الإطار جاءت المادة (20) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 لتضع حماية قانونية للخصوصية في مواجهة هذا النوع من الاستخدام، فجرّمت استخدام الوسائل الإلكترونية في نشر الصور أو التسجيلات أو الفيديوهات التي يحرص الشخص على صونها وعدم إظهارها للعامة، متى كان النشر بقصد التشهير أو الإساءة أو الحصول على منفعة، حتى لو كان من قام بالنشر قد حصل على هذه المواد بصورة مشروعة.

وهنا تظهر قاعدة مهمة في فهم النص: الحصول على المحتوى بصورة مشروعة لا يعني امتلاك الحق في نشره. فقد تصل صورة إلى شخص برضا صاحبها، أو يُشارك معه تسجيل في إطار خاص، لكن انتقالها إلى حوزته لا يمنحه تلقائياً حق إخراجها من نطاقها ونشرها أمام الآخرين. فالعبرة في هذه الحالة لا تقف عند كيفية الحصول على المحتوى، وإنما تمتد إلى فعل النشر والغاية منه ومدى توافر الشروط التي حددها القانون.

ولم يتوقف المشرع عند النشر، وإنما واجه صورة أكثر خطورة عندما يتم تركيب أو تعديل أو معالجة الصورة أو التسجيل أو المشهد أو الفيديو، مما يحرص الشخص على عدم إظهاره للعامة، إذا كان ذلك بقصد التشهير أو الإساءة أو الحصول على منفعة. وهنا ينتقل الاعتداء من مجرد إخراج محتوى خاص إلى العلن إلى التدخل فيه وتغيير صورته أو مضمونه لتحقيق غرض يضر بصاحبه، وهو ما يفسر تشديد العقوبة في هذه الصورة.

والفرق بين الصورتين مهم لفهم المادة؛ ففي الحالة الأولى يكون الاعتداء من خلال نشر المحتوى الخاص بقصد التشهير أو الإساءة أو الحصول على منفعة، بينما تتخذ الصورة الثانية بعداً أكثر خطورة عندما يتدخل الفاعل في المحتوى نفسه بالتركيب أو التعديل أو المعالجة لتحقيق الغاية ذاتها. ولذلك لم يساوِ المشرع بين الصورتين بل رتب على الثانية عقوبة أشد.

أما من حيث العقوبة، فقد قرر المشرع في الفقرة (أ) الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وغرامة لا تقل عن (20000) عشرين ألف دينار ولا تزيد على (40000) أربعين ألف دينار، وتكون الملاحقة بناءً على الشكوى. أما الفقرة (ب) من ذات المادة فقد شدد المشرع العقوبة عندما يتعلق الفعل بالتركيب أو التعديل أو المعالجة لتصبح الحبس مدة لا تقل عن سنتين وغرامة لا تقل عن (25000) خمسة وعشرين ألف دينار ولا تزيد على (50000) خمسين ألف دينار.

وهنا ينبغي أن يدرك المستخدم أن التعامل مع صور الآخرين وتسجيلاتهم ومقاطعهم لا يتوقف عند سؤال: هل وصلتني بطريقة مشروعة؟ وإنما يمتد إلى سؤال أكثر أهمية: هل أملك حق نشرها؟ فالثقة التي سمحت بوصول المحتوى لا تعني بالضرورة السماح بإخراجه إلى العامة، وإعادة إرساله إلى الآخرين لا تمحو المسؤولية متى توافرت شروط الجريمة.

كما أن خطورة هذا النوع من الأفعال لا تقاس بعدد الأشخاص الذين شاهدوا المحتوى فقط، وإنما بما قد يتركه من أثر على صاحبه؛ فالمحتوى الخاص عندما يصبح متداولاً قد يسبب ضرراً اجتماعياً أو معنوياً يصعب احتواؤه، وقد تستمر آثاره حتى بعد حذف المنشور الأصلي، بسبب النسخ وإعادة الإرسال والحفظ.

وفي النهاية تحمي المادة (20) مساحة أساسية في حياة الإنسان: حقه في أن يقرر ما يخرج من نطاقه الخاص وما يبقى داخله. والتكنولوجيا التي جعلت مشاركة الصور والتسجيلات أمراً سهلاً، جعلت في الوقت نفسه مسؤولية احترام خصوصية الآخرين أكثر أهمية. فقبل أن تعيد نشر صورة أو تسجيلاً أو مقطعاً، لا يكفي أن تسأل عن قدرتك على نشره؛ بل اسأل عن حق صاحبه في أن يبقى بعيداً عن أعين العامة. فاحترام الخصوصية لا يبدأ من القانون وحده، بل يبدأ من احترام الثقة التي وُضعت بين يديك.