2026-10-04 - الأحد
حمد غرامي يقدّم مجموعته الجديدة “Wing of the Desert” في باريس الجغبير رئيسا لغرفة صناعة عمان وسختيان نائبا الزبن: المتابعة الميدانية ركيزةٌ أساسية للوقوف على واقع المدارس واحتياجاتها سلطة العقبة تعقد حلقة لدراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع إعادة تأهيل مركز حدود الدرة رئيس هيئة الأركان يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية الملكية لشؤون القدس تصدر تقريرا خاصا حول "التعليم ما بين التحريف والتهويد" هيئة التجارة البحرية البريطانية تعلن استهداف سفينة في مضيق هرمز وسلامة طاقمها المنتدى الاقتصادي الأردني يبحث تطور قطاع التمور الأردنية وفرص نموه استشهاد طفلة وشاب في قصف للاحتلال جنوب دير البلح عودة 11% من المنشآت الصناعية في قطاع غزة للعمل خلال آب الماضي الملك يهنئ بالعيد الوطني للعراق المعايطة يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي تعرّض لحادث في خليج العقبة تعرف على أسعار الذهب والليرات في الأردن ليوم الأحد بلدية اربد: تحويل المعلب البلدي للاستثمار ونقل باصات مجمع فوعرا بني خالد : المعلم.. صانع الأجيال وباني نهضة الأوطان الإعلان عن قائمة القبول الموحد للطلبة ذوي الإعاقة راصد يعلن نتائج تقييم أداء حكومة جعفر حسان بعد عامين من تشكيلها الغذاء والدواء تطلق تجريبيا 35 خدمة إلكترونية ضمن مشروع أتمتة خدمات المؤسسة وزير الشؤون السياسية: الأكاديميات الحزبية ركيزة لبناء وتدريب الكوادر زراعة الطيبة تدعو المزارعين اختيار الموعد المناسب لقطاف ثمار الزيتون
المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله

قانون الجرائم الإلكترونية، هل من سجون تكفي ؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم : الدكتور منذر الحوارات 

على عجل قدمت الحكومة لمجلس النواب مشروع قانون للجرائم الإلكترونية، والذي  تميز بحجم كبير من الغضب في نصوصه المختلفة وكأن فقراته وكلماته وحتى الفواصل او المسافات بين الكلمات تصرخ وتقول جملة واحدة كفى لقد أفسدت حريتكم حياتنا، لقد جاء الوقت كي تتوقفوا أو تنالوا ما تستحقونه من عقاب، لذلك ركز مشروع القانون على العقاب بشكل واضح، لكن لماذا كل هذه السرعة وهذا الغضب وكل هذا الوعيد ؟ 

ليس الأعلاميين وحدهم هم الهدف فهؤلاء كانوا دوماً مقيدين بثلاث قوانين صارمة هي قانون المطبوعات، وقانون العقوبات، وقانون الجرائم الإلكترونية وهذه فرضت عليهم ممارسة رقابة ذاتية أكثر بكثير من تلك القوانين عند كتابة أي مقال أو نقل اي معلومة، فأصبحت حريتهم معتقلة بين تلك القوانين ورقابتهم الذاتية، ما تخشاه الحكومة ليس هؤلاء  بل مجموعة أخرى استطاعت كسر سيطرتها  على المنابر، وهؤلاء تمكنوا من رفع سقف حرية التعبير وأصبحوا وسيلة ضغط غير قابلة للسيطرة بفضل ما اتاحته لهم وسائل التواصل الإجتماعي بكافة منصاتها، و شكلوا ما يعرف بصحافة المواطن وتمكنوا من الوصول إلى كل الأماكن التي فيها خلل وبسهولة بالغة وتوجيه النقد بشكل مباشر وفوري وعلى الهواء مباشرةً وتمكنوا بالتالي من الوصول الى جمهور عريض من المتابعين وكونوا خلال فترات قصيرة قصص نجاح رفعت من مكانتهم لدى متابعيهم وجعلتهم مؤثرين أكثر بكثير من أغلب المسؤولين ومن المنصات الرسمية التي تراجعت أهميتها بشكل كبير .

لقد أصبحت التكنولوجيا وهؤلاء الناشطين ذات تأثير مدمر على مصداقية الخطاب الحكومي وأدت نشاطاتهم الى تراجع مستوى الثقة بالحكومة وكل ما تقوله وما تفعله، لذلك اجتهدت الحكومة في إيجاد وسيلة تعزز ولاية الحكومة على وسائل الاتصال ومختلف أشكال الذكاء الاصطناعي، ولو أدى ذلك إلى إنكار حق هؤلاء الناشطين بالتعبير عن آرائهم،  حتى لو تناقض مع نصوص الدستور التي تكفل حرية التعبير أو تتناقض مع التعهدات الحكومية بالإصلاح السياسي، والذي يجب أن تعتبر حرية الرأي والتعبير أحد أهم أسسه وبدونها لن تكون لأي إصلاح أدنى قيمة، لقد دفع التوجس والخوف الحكومي لنسيان كل ذلك وإلقائه وراء ظهر صانع القانون والذي تبدي نصوصه حجم الكرة للديمقراطية وحق التعبير، لقد كشفت هذه النصوص عن النية الحقيقية والعقل الباطن لما يريده الكثير من صناع القرار .

المشكلة أن القانون يستهدف من خوطبوا قبيل ايام وعلى منصات جامعاتهم على  أنهم أمل المستقبل وأن الدولة تولي مصلحتهم الاهتمام كله وأن الخطط المستقبلية غايتها الأولى مستقبلهم، وأن وسيلتهم وغايتهم الى هذا المستقبل هو التقنية والذكاء الاصطناعي بكل ما يتيحه من أدوات، وفجأة وفي اليوم التالي تقرر الحكومة إغتيال رأيهم وفي نفس الوقت أداتهم  الرئيسية  في الابداع وهي وسائل التواصل الإجتماعي، أي مأزق وأي تناقض هذا ! لقد أغلقت الحكومة الباب واعتقلت دون سابق إنذار حلم هؤلاء بأن القادم جميل، لقد قررت أن تحصن نفسها ومسؤوليها وترفعهم فوق مستوى النقد والتجريح، ولأن النصوص عزيزة كما قال نصر حامد أبو زيد وهي حمالة أوجه كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فقد استخدمت الحكومة ادواتها والتي قامت بلي عنق نص القانون وبدأت على الفور الترويج للمشروع  وأن النصوص المقيدة للحريات ما هي إلا أدوات لإصلاح المجتمع عكس النية الفعلية للقانون وبشكل مستفز للمجتمع وكارهي القانون .

معضلة  الحكومة أنه سيكون عليها عند تطبيق هذا القانون أن تعتقل عشرات آلاف المغردين وأن تعتقل الفكرة وأن تعتقل أحلام هؤلاء الشباب، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل استعدت الحكومة بمزيد من السجون كي تستوعب كل هؤلاء وكذلك مستقبلهم ؟ لقد أسقط هذا القانون العرفي الإصلاح والاحزاب وحرية الرأي وأي أمل في أن تنتعش الحياة السياسية وتتطور، وأثبت ضحالة الوعي بالدولة  ومفهوم المواطنة وحق التعبير.