2026-08-15 - السبت
الحوري يقدم واجب العزاء للجبور بوفاة الفاضلة أم سند العقيل في الموقر "الضمان" يوضح إجراءات تقديم طلب شمول المنشأة إلكترونياً المياه: 1800 اعتداء على الديسي في 2025 الاتحاد يعقد مؤتمراً صحفياً لتقديم الزاكي مدربا للنشامى 14 ألف اعتداء على خط جر مياه الديسي خلال 12 عاما جهود الإنقاذ تتواصل في كولومبيا بعد زلزال مدمر خلف 287 قتيلا ومئات المفقودين أمنية شريك الاتصالات الرسمي لحفل ماريلين نعمان في المدرج الروماني الرئيس اللبناني: الغارات على الجنوب "رسالة واضحة" لمسار المفاوضات قبيل جولة روما الضمان الاجتماعي توضِّح إجراءات تقديم طلب شمول المنشأة إلكترونيا مجلس النواب يناقش الأحد قانون "الإدارة المحلية" وينشر أبزر التعديلات الأردن يعزي إندونيسيا بضحايا زلزال السعيدات يكتب ظاهرة التسول الإلكتروني باسم غزة: تجارة رخيصة بدم الشهداء وكرامة الصابرين تجار من مختلف المحافظات يطلعون على تطور المنتجات الأردنية في معرض الصناعات "طقس العرب": حالات عدم استقرار جوي وفرص لأمطار محلية شمال الأردن والأغوار ظنها قطعة واحدة .. كيف عثر طالب على كنز بـ9 ملايين يورو؟ المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله معدن من "النيازك" زين خواتم نبلاء في حضارة اليونان القديمة في لقاء مع التلفزيون الأردني .. أ.د.حمدان : تخصصات عمان الاهلية متوائمة مع التطوّرالسريع في سوق العمل زلزال بقوة 5 درجات يهز غرناطة الإسبانية ويخلف أضرارا مادية محدودة مذكرة تفاهم بين "المهندسين الزراعيين" و الشركة الأردنية الفلسطينية
وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب

قانون الجرائم الإلكترونية، هل من سجون تكفي ؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم : الدكتور منذر الحوارات 

على عجل قدمت الحكومة لمجلس النواب مشروع قانون للجرائم الإلكترونية، والذي  تميز بحجم كبير من الغضب في نصوصه المختلفة وكأن فقراته وكلماته وحتى الفواصل او المسافات بين الكلمات تصرخ وتقول جملة واحدة كفى لقد أفسدت حريتكم حياتنا، لقد جاء الوقت كي تتوقفوا أو تنالوا ما تستحقونه من عقاب، لذلك ركز مشروع القانون على العقاب بشكل واضح، لكن لماذا كل هذه السرعة وهذا الغضب وكل هذا الوعيد ؟ 

ليس الأعلاميين وحدهم هم الهدف فهؤلاء كانوا دوماً مقيدين بثلاث قوانين صارمة هي قانون المطبوعات، وقانون العقوبات، وقانون الجرائم الإلكترونية وهذه فرضت عليهم ممارسة رقابة ذاتية أكثر بكثير من تلك القوانين عند كتابة أي مقال أو نقل اي معلومة، فأصبحت حريتهم معتقلة بين تلك القوانين ورقابتهم الذاتية، ما تخشاه الحكومة ليس هؤلاء  بل مجموعة أخرى استطاعت كسر سيطرتها  على المنابر، وهؤلاء تمكنوا من رفع سقف حرية التعبير وأصبحوا وسيلة ضغط غير قابلة للسيطرة بفضل ما اتاحته لهم وسائل التواصل الإجتماعي بكافة منصاتها، و شكلوا ما يعرف بصحافة المواطن وتمكنوا من الوصول إلى كل الأماكن التي فيها خلل وبسهولة بالغة وتوجيه النقد بشكل مباشر وفوري وعلى الهواء مباشرةً وتمكنوا بالتالي من الوصول الى جمهور عريض من المتابعين وكونوا خلال فترات قصيرة قصص نجاح رفعت من مكانتهم لدى متابعيهم وجعلتهم مؤثرين أكثر بكثير من أغلب المسؤولين ومن المنصات الرسمية التي تراجعت أهميتها بشكل كبير .

لقد أصبحت التكنولوجيا وهؤلاء الناشطين ذات تأثير مدمر على مصداقية الخطاب الحكومي وأدت نشاطاتهم الى تراجع مستوى الثقة بالحكومة وكل ما تقوله وما تفعله، لذلك اجتهدت الحكومة في إيجاد وسيلة تعزز ولاية الحكومة على وسائل الاتصال ومختلف أشكال الذكاء الاصطناعي، ولو أدى ذلك إلى إنكار حق هؤلاء الناشطين بالتعبير عن آرائهم،  حتى لو تناقض مع نصوص الدستور التي تكفل حرية التعبير أو تتناقض مع التعهدات الحكومية بالإصلاح السياسي، والذي يجب أن تعتبر حرية الرأي والتعبير أحد أهم أسسه وبدونها لن تكون لأي إصلاح أدنى قيمة، لقد دفع التوجس والخوف الحكومي لنسيان كل ذلك وإلقائه وراء ظهر صانع القانون والذي تبدي نصوصه حجم الكرة للديمقراطية وحق التعبير، لقد كشفت هذه النصوص عن النية الحقيقية والعقل الباطن لما يريده الكثير من صناع القرار .

المشكلة أن القانون يستهدف من خوطبوا قبيل ايام وعلى منصات جامعاتهم على  أنهم أمل المستقبل وأن الدولة تولي مصلحتهم الاهتمام كله وأن الخطط المستقبلية غايتها الأولى مستقبلهم، وأن وسيلتهم وغايتهم الى هذا المستقبل هو التقنية والذكاء الاصطناعي بكل ما يتيحه من أدوات، وفجأة وفي اليوم التالي تقرر الحكومة إغتيال رأيهم وفي نفس الوقت أداتهم  الرئيسية  في الابداع وهي وسائل التواصل الإجتماعي، أي مأزق وأي تناقض هذا ! لقد أغلقت الحكومة الباب واعتقلت دون سابق إنذار حلم هؤلاء بأن القادم جميل، لقد قررت أن تحصن نفسها ومسؤوليها وترفعهم فوق مستوى النقد والتجريح، ولأن النصوص عزيزة كما قال نصر حامد أبو زيد وهي حمالة أوجه كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فقد استخدمت الحكومة ادواتها والتي قامت بلي عنق نص القانون وبدأت على الفور الترويج للمشروع  وأن النصوص المقيدة للحريات ما هي إلا أدوات لإصلاح المجتمع عكس النية الفعلية للقانون وبشكل مستفز للمجتمع وكارهي القانون .

معضلة  الحكومة أنه سيكون عليها عند تطبيق هذا القانون أن تعتقل عشرات آلاف المغردين وأن تعتقل الفكرة وأن تعتقل أحلام هؤلاء الشباب، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل استعدت الحكومة بمزيد من السجون كي تستوعب كل هؤلاء وكذلك مستقبلهم ؟ لقد أسقط هذا القانون العرفي الإصلاح والاحزاب وحرية الرأي وأي أمل في أن تنتعش الحياة السياسية وتتطور، وأثبت ضحالة الوعي بالدولة  ومفهوم المواطنة وحق التعبير.