2026-11-08 - الأحد
أردوغان يبلغ ترامب بمواصلة جهود تركيا لإحلال السلام بين واشنطن وطهران توقيف رئيس باراغواي المعزول احتياطيا على خلفية انهيار أحد أكبر بنوك البلاد إجراء قرعة لاختيار مكلفي خدمة العلم من مواليد 2008 اليوم التحالف يعترض "باليستيا" أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الشرقية السعودية نوال عبد الرحيم ارملة المرحوم عبد الرحمن محمد الكالوتي في ذمة الله إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص انطلاق فعاليات اليوم الوطني لقطاف الزيتون في عجلون الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصا إثر حريق على متن سفينة في بحر عُمان المنتخب الوطني تحت 20 يغادر إلى تركيا تأهبا للنهائيات القارية 2027 العويضات يكتب من حضرة العرش… فخرٌ بالأردن وعهدٌ بالعمل جيش الاحتلال: الإنذار من تسلل طائرة معادية في شمال إسرائيل كان كاذبا زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب وسط اليابان.. ولا تحذير من تسونامي الهجمات الروسية على شبكات الطاقة تُغرق كييف في الظلام تواصل معارك “فجر اليمن” بعدة جبهات والجيش يستهدف آليات وثكنات حوثية في مأرب “سنتكوم” تعلن تعطيل سفينة حاولت خرق الحصار على إيران الأحد.. درجات الحرارة أقل من معدلاتها بحوالي 3-4 درجات وفاة الحاجة صبحه خلف الصليبي القضاة (أم موفق) الدكتورة نور أحمد اللوزي عضواً في المجلس الاستشاري لكلية الآداب والعلوم بجامعة البترا نادي عجلون الرياضي ونادي معلمي عجلون يشاركان في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة
العقيد المتقاعد غازي القرعان «أبو ليث» في ذمة الله وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة

المنشية نافذة العمر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 بقلم الإعلامي : عدنان متروك راشد شديفات

 وسط البلد / دوار ينبض بذاكرتها توسم بأية كريمة تمثل أولى دروس العلم في الحياة منذ بدء الخلق .. أقرا ... ووجهها الأنقى و الأحلى نحو السماء الملبد بالغيوم , وصفاء قلوب من يسكنونها ... عباد المحبة يمشون في الصباح يطرقون باب الله يطلبون رزقه وهم على مسارب الدرب يسيرون باتجاهات أربع نحو عمان والزرقاء وأربد و المفرق يغارون عليها و يعشقون ترابها وإذ ما أصابها قرح تجدهم يطيبون جراحها و كأنك بهم تدعوهم للحضور حالا .. والعصافير التي تكحل الحكاية وتوشوش ومضات الصباح الأولى ، وأرصفتها النظيفة أكثر حنيةً على أقدام من يدبدبون بالسير عليها و يمشطون جدائل الزمن ويتكئون على وقع الزمن الجميل كما هي ساحات مدارسها ودكاكينها التي تؤرخ لجيل ما هان و لا استكان، بإحساسنا الفطري حيث تم خلق حميمية خاصة بيننا وبين المكان والمساكن التي اقرب ما تكون ألينا روحاً وجسداً والتي تشي بالحياة والموت في الوقت نفسه , أما أشجارها فأن تينها وزيتونها ودواليها تؤام أبنائها وبركة أجدادهم البنائين الأوائل تسبح لله مع طلعة الفجر الأولى وسماع النداء الله أكبر، نعم كسرب جراد إلى المفرق والمحافظات الأخرى انطلقوا في الصباح ينسلون يسعون في مناكبها في تقليدهم المتبع يتوقفون أمام زخرف المدينة بأطيافها الفسيفسائية وجمالها العصري يمنحون الآخرين محبةً وعطاء يقدمون لكل الباحثين عن حلولا تجارية وأخرى صناعية وطبية وهندسية وفنية خصوصيتهم المشهودة في عالم التجارة و تراثهم ومخزونهم الإستراتيجي في حب الوطن فشبابهم أصبح أكثر خبرةً من شيبانهم وهم البركة ولا غنى لنا عنهم فهذا جهدهم وهو نتاج حضاري صنعوه بإحساسهم الفطري... يغرفون من نعم الله و يقصدون عمان وأخواتها من المدن الأخرى للأستزاده يمضون وقتهم في جلب ما يليق بأهلها إلى سوق يمتد من بوابة التاريخ العربي منذ التجارة الأولى لخديجة بنت خويلد إلى الشام القديمة حيث الماء والخضراء والوجه الحسن للحديث عن نعم الله حتى عصر التجارة الاليكترونية.
وفي المساء أعود الى منشيتي لأعبر لحجارتها عن كرم و أصالة أهلها مكرمين الضيف في منازلهم لألقي لها تحيةً ... تلك هي عاداتهم التي ورثناها عنهم يوجهوننا إلى ما يرضي الله ولا يغضبه ... يربوننا على عمل الخير و لهم نبوح بأسرارنا وقبل وداع أخر أيام الصيف كنا أذا ما الشمس غابت و أردنا أن نبحث عن كأس من الشاي و نجلس كلنا على شرفات البيوت متخذين من الجهات الشرقية مكانا نسرد فيه الحكايات على بعضنا نتوق لرؤية المغيب هناك حيث السواليف الزينه و بيوتها القديمة تعرج على ما استباحته نهضتها العمرانية وأخذت بيوت القرميد تنتشر هنا وهناك حيث أصبحت المقاطع الحجرية البيضاء تنتشر هنا وهناك مغتصبةً ومستوليةً على كل بقايا الزمن الجميل فلم يعد كرم للعنب هناك ولا مكان لشجرة خوخ كنا نستظل بفيها ولا سنديانه عشق علقنا عليها أعواد المراجيح بل أصبح السور العالي يحجب عنا بعض نظرات الوفاء وحتى أشعة الشمس واستبدلت بيوت الطين بأخرى أكثر حداثةً و بين رحمة الله و أصوات مآذنها نسمع تراتيل الأذان تصدح في كل حي لم نعد نرى فيه حاجة كريمه كبيرة السن تنشر آخر ما لديها من أضراس الجميد على سطوح بيتها الطيني المزخرف ببوابة الحياة ... التي مر منها كل الأبناء فمنهم من أبعدته الدراسة في الخارج قسراً و منهم من سرقه وقت العمل من عندها و للحظة قبيل الصلاة ومع الغروب تجد البعض منهم وقد شده الحنين أليها فعادو لكي ينهلون من حبها ويستزيدوا من عطفها ورضاها ، وفي أماكن أخرى حيث وسط البلد الذي أصبح يعج بالمحلات التجارية وجزيرة وسطية تملأها الأشجار ومفرق طرق يوجهك حيث تريد ومقهى جميل يؤمه الشباب في المساء ومن يقرأ الجريدة يغازله من يشرب الأرجيلة ... و خطوات مرح في حياة قد تعبت من المشوار و تفاصيل دقيقة و شارع الشهيد مرعي الذي يرنوا كل مساء على غزل الأحبة مسكون بحب من سكنوه فهم يحرسوه إذا ما خانته الكلمات وذاكرة المنشية من هنا وهناك تنتشي به رائحة الطيبين ممن دفنوا في ذلك المكان المجاور لديواننا العامر وعندما تقترب منه فأن السكينة هي رفيقك في مشهد يدل على عظمة الخالق – دفن فيها الأعزاء و الأحبة في دار أقرب ما تكون إلى الحق – ولوعتنا من بعدهم سنين الفراق و كل منهم له حكاية مع الزمن – ونحن الذين ارتضينا تلك الجراح لعل الله يبعث لنا فسحة أمل نجدد من خلالها الراحة .
 وإذا ما يممت نحو الشرق من ذلك الدوار الذي يقسم البلد جغرافياً من خلال شارع عشرين الى قسمين فأن أهلها أصحاب النخوة والرجولة يقابلونك بطيبة و كرم - وأنت تطمئن عنهم فمنزل شيخنا يعتلي هضبتها وتلك بيوت الأعزاء فيها أذا ما لفك الحنين هناك فقصص الجوارح تهيم في سمائها شرقاً وغرباً ، كما وأنني لن أنسى بيوت الطيبين في أم اللولو الواشية بالصدق والنقاء والتي شهدت أول من بنى بالطين ومداميك اللبن ومشبات النار وأول فوح للقهوة العربية وتربية المواشي وغيرها من مراسم الحياة القديمة التي كان يعيشها الأجداد ، نعم هذه نافذة المنشية إذا ما طليت صافناً من ملعب المدرسة القديم التي أسست في بدايات الخمسينيات من القرن المنصرم بالتأكيد سيبوح لك الزمن الجميل عن حدوته جاوزت المدى في انتصارها و تمردها على القحط – و ما استسلمت للزمن الردئ بل ظلت تقاتل لحين أينعت شبابها و بناتها و يحق لأهلها أن يكونوا (أهل العلم ) فقل ما تجد منزل يحوي طبيبا أو مهندسا أو محامياً أو صاحب مهنة . 
لله درك يا زينة البنات أن لك في صدري حبا صوته أقوى من صدى الأيام وكل مره تزأر المنشية نشعر معها بالعنفوان . لا زلت مصرا على أنك الأحلى و الأجمل بين جاراتك في المفرق و لا زلت مصرا على مبادلة الحب معك بحب .. فتحية لك يا عذراء المفرق ( المنشية ) .