2026-09-23 - الأربعاء
حاكم مصرف سوريا: جاهزون لتبني أحدث تقنيات التكنولوجيا المالية والخدمات الإلكترونية معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الجبور يكتب الدكتورة سخاء توفيق الحلالمة.. قيادة تترجم بالإنسانية والعمل رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح المبنى الجديد لقيادة الشرطة العسكرية الملكية...صور ختام جباره تكتب حين يتحدث الملك يتحدث الأردن خطاب جلالة الملك.. وضوح في الرؤية وثبات في الموقف نقابة المقاولين تؤيد مضامين خطاب الملك أمام الأمم المتحدة 87.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية فاعليات الزرقاء: خطاب الملك يحمل رسائل سياسية واضحة بشأن الأزمات الإقليمية انطلاق مرحلة التدريبات النظرية من مشروع الزمالة البرلمانية شركس: المدفوعات الإلكترونية تجاوز 700 مليون حركة بقيمة 50 مليار دينار في 2025 معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه حزمة البرامج التدريبية تواصل فعالياتها في جرش البرماوي يهنئ السفير البلغاري بمناسبة عيد استقلال بلغاريا نواب: الخطاب الملكي يرسم حدود الموقف الأردني بمواجهة مُتغيرات الإقليم السفارة البلغارية في عمّان تحتفل بالذكرى الـ 118 لاستقلال جمهورية بلغاريا فاعليات العقبة: خطاب الملك حمل صوت الأردن وثوابته إلى العالم جامعة الزرقاء: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ورؤيته للمرحلة المقبلة الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي ... فرصة لتعزيز الحضور السياحي وفتح أسواق واستثمارات جديدة
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

المنشية نافذة العمر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 بقلم الإعلامي : عدنان متروك راشد شديفات

 وسط البلد / دوار ينبض بذاكرتها توسم بأية كريمة تمثل أولى دروس العلم في الحياة منذ بدء الخلق .. أقرا ... ووجهها الأنقى و الأحلى نحو السماء الملبد بالغيوم , وصفاء قلوب من يسكنونها ... عباد المحبة يمشون في الصباح يطرقون باب الله يطلبون رزقه وهم على مسارب الدرب يسيرون باتجاهات أربع نحو عمان والزرقاء وأربد و المفرق يغارون عليها و يعشقون ترابها وإذ ما أصابها قرح تجدهم يطيبون جراحها و كأنك بهم تدعوهم للحضور حالا .. والعصافير التي تكحل الحكاية وتوشوش ومضات الصباح الأولى ، وأرصفتها النظيفة أكثر حنيةً على أقدام من يدبدبون بالسير عليها و يمشطون جدائل الزمن ويتكئون على وقع الزمن الجميل كما هي ساحات مدارسها ودكاكينها التي تؤرخ لجيل ما هان و لا استكان، بإحساسنا الفطري حيث تم خلق حميمية خاصة بيننا وبين المكان والمساكن التي اقرب ما تكون ألينا روحاً وجسداً والتي تشي بالحياة والموت في الوقت نفسه , أما أشجارها فأن تينها وزيتونها ودواليها تؤام أبنائها وبركة أجدادهم البنائين الأوائل تسبح لله مع طلعة الفجر الأولى وسماع النداء الله أكبر، نعم كسرب جراد إلى المفرق والمحافظات الأخرى انطلقوا في الصباح ينسلون يسعون في مناكبها في تقليدهم المتبع يتوقفون أمام زخرف المدينة بأطيافها الفسيفسائية وجمالها العصري يمنحون الآخرين محبةً وعطاء يقدمون لكل الباحثين عن حلولا تجارية وأخرى صناعية وطبية وهندسية وفنية خصوصيتهم المشهودة في عالم التجارة و تراثهم ومخزونهم الإستراتيجي في حب الوطن فشبابهم أصبح أكثر خبرةً من شيبانهم وهم البركة ولا غنى لنا عنهم فهذا جهدهم وهو نتاج حضاري صنعوه بإحساسهم الفطري... يغرفون من نعم الله و يقصدون عمان وأخواتها من المدن الأخرى للأستزاده يمضون وقتهم في جلب ما يليق بأهلها إلى سوق يمتد من بوابة التاريخ العربي منذ التجارة الأولى لخديجة بنت خويلد إلى الشام القديمة حيث الماء والخضراء والوجه الحسن للحديث عن نعم الله حتى عصر التجارة الاليكترونية.
وفي المساء أعود الى منشيتي لأعبر لحجارتها عن كرم و أصالة أهلها مكرمين الضيف في منازلهم لألقي لها تحيةً ... تلك هي عاداتهم التي ورثناها عنهم يوجهوننا إلى ما يرضي الله ولا يغضبه ... يربوننا على عمل الخير و لهم نبوح بأسرارنا وقبل وداع أخر أيام الصيف كنا أذا ما الشمس غابت و أردنا أن نبحث عن كأس من الشاي و نجلس كلنا على شرفات البيوت متخذين من الجهات الشرقية مكانا نسرد فيه الحكايات على بعضنا نتوق لرؤية المغيب هناك حيث السواليف الزينه و بيوتها القديمة تعرج على ما استباحته نهضتها العمرانية وأخذت بيوت القرميد تنتشر هنا وهناك حيث أصبحت المقاطع الحجرية البيضاء تنتشر هنا وهناك مغتصبةً ومستوليةً على كل بقايا الزمن الجميل فلم يعد كرم للعنب هناك ولا مكان لشجرة خوخ كنا نستظل بفيها ولا سنديانه عشق علقنا عليها أعواد المراجيح بل أصبح السور العالي يحجب عنا بعض نظرات الوفاء وحتى أشعة الشمس واستبدلت بيوت الطين بأخرى أكثر حداثةً و بين رحمة الله و أصوات مآذنها نسمع تراتيل الأذان تصدح في كل حي لم نعد نرى فيه حاجة كريمه كبيرة السن تنشر آخر ما لديها من أضراس الجميد على سطوح بيتها الطيني المزخرف ببوابة الحياة ... التي مر منها كل الأبناء فمنهم من أبعدته الدراسة في الخارج قسراً و منهم من سرقه وقت العمل من عندها و للحظة قبيل الصلاة ومع الغروب تجد البعض منهم وقد شده الحنين أليها فعادو لكي ينهلون من حبها ويستزيدوا من عطفها ورضاها ، وفي أماكن أخرى حيث وسط البلد الذي أصبح يعج بالمحلات التجارية وجزيرة وسطية تملأها الأشجار ومفرق طرق يوجهك حيث تريد ومقهى جميل يؤمه الشباب في المساء ومن يقرأ الجريدة يغازله من يشرب الأرجيلة ... و خطوات مرح في حياة قد تعبت من المشوار و تفاصيل دقيقة و شارع الشهيد مرعي الذي يرنوا كل مساء على غزل الأحبة مسكون بحب من سكنوه فهم يحرسوه إذا ما خانته الكلمات وذاكرة المنشية من هنا وهناك تنتشي به رائحة الطيبين ممن دفنوا في ذلك المكان المجاور لديواننا العامر وعندما تقترب منه فأن السكينة هي رفيقك في مشهد يدل على عظمة الخالق – دفن فيها الأعزاء و الأحبة في دار أقرب ما تكون إلى الحق – ولوعتنا من بعدهم سنين الفراق و كل منهم له حكاية مع الزمن – ونحن الذين ارتضينا تلك الجراح لعل الله يبعث لنا فسحة أمل نجدد من خلالها الراحة .
 وإذا ما يممت نحو الشرق من ذلك الدوار الذي يقسم البلد جغرافياً من خلال شارع عشرين الى قسمين فأن أهلها أصحاب النخوة والرجولة يقابلونك بطيبة و كرم - وأنت تطمئن عنهم فمنزل شيخنا يعتلي هضبتها وتلك بيوت الأعزاء فيها أذا ما لفك الحنين هناك فقصص الجوارح تهيم في سمائها شرقاً وغرباً ، كما وأنني لن أنسى بيوت الطيبين في أم اللولو الواشية بالصدق والنقاء والتي شهدت أول من بنى بالطين ومداميك اللبن ومشبات النار وأول فوح للقهوة العربية وتربية المواشي وغيرها من مراسم الحياة القديمة التي كان يعيشها الأجداد ، نعم هذه نافذة المنشية إذا ما طليت صافناً من ملعب المدرسة القديم التي أسست في بدايات الخمسينيات من القرن المنصرم بالتأكيد سيبوح لك الزمن الجميل عن حدوته جاوزت المدى في انتصارها و تمردها على القحط – و ما استسلمت للزمن الردئ بل ظلت تقاتل لحين أينعت شبابها و بناتها و يحق لأهلها أن يكونوا (أهل العلم ) فقل ما تجد منزل يحوي طبيبا أو مهندسا أو محامياً أو صاحب مهنة . 
لله درك يا زينة البنات أن لك في صدري حبا صوته أقوى من صدى الأيام وكل مره تزأر المنشية نشعر معها بالعنفوان . لا زلت مصرا على أنك الأحلى و الأجمل بين جاراتك في المفرق و لا زلت مصرا على مبادلة الحب معك بحب .. فتحية لك يا عذراء المفرق ( المنشية ) .