2026-02-07 - السبت
حميدان يكتب :الأردن على العهد nayrouz قفزة في أسعار الذهب بمصر.. غرام 21 يسجل 6,685 جنيها nayrouz ابو جاموس تكتب يوم الوفاء والبيعة : اعادة سردية الوطن ودور الهاشميين في بناء الدولة الاردنية nayrouz شارع أردني قلِق… nayrouz لجنة الفضيلة في حزب الجبهة تحذر من الحفلات الخادشة في رمضان nayrouz قرار سوري مفاجئ يعرقل عبور الشاحنات الأردنية - وثيقة nayrouz لواء الموقر يتوج "مدينة للثقافة" بفضل ملف متكامل من إعداد الدكتورة رحمة الجبور nayrouz برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعقد منتدى المدفوعات الرقمية nayrouz جامعة فيلادلفيا تهنئ الملك عبدالله الثاني بمرور 27 عامًا على توليه السلطات الدستورية nayrouz الحوراني يكتب في ذكرى الوفاء والبيعة: تجديد العهد والولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني nayrouz المومني يكتب ابنتي شهد والملك الحسين ! nayrouz زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس nayrouz "اليونيسيف": أوضاع مميتة لأطفال غزة والسودان وانهيار شامل في التعليم والصحة والمياه nayrouz سوريا .. إحباط تهريب 300 ألف حبة كبتاغون واعتقال مطلوبين دولياً nayrouz حمادنه يكتب يوم الوفاء والبيعة nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz وفد ياباني في عمّان لبحث مشاريع لنقل الخبرات والتكنولوجيا اليابانية nayrouz مسامح يكتب يوم الوفاء والبيعة ....عهدٌ يتجدد… ووطنٌ يثبت على مبدئه nayrouz رئيس مجلس النواب: ذكرى الوفاء والبيعة تستنهض في وجدان الأردنيين معاني الإخلاص والعزم nayrouz العقبة تكتب فصلها الاقتصادي الأبهى شراكة سيادية تضع الأردن في قلب التجارة العالمية.!!! nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz

المنشية نافذة العمر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 بقلم الإعلامي : عدنان متروك راشد شديفات

 وسط البلد / دوار ينبض بذاكرتها توسم بأية كريمة تمثل أولى دروس العلم في الحياة منذ بدء الخلق .. أقرا ... ووجهها الأنقى و الأحلى نحو السماء الملبد بالغيوم , وصفاء قلوب من يسكنونها ... عباد المحبة يمشون في الصباح يطرقون باب الله يطلبون رزقه وهم على مسارب الدرب يسيرون باتجاهات أربع نحو عمان والزرقاء وأربد و المفرق يغارون عليها و يعشقون ترابها وإذ ما أصابها قرح تجدهم يطيبون جراحها و كأنك بهم تدعوهم للحضور حالا .. والعصافير التي تكحل الحكاية وتوشوش ومضات الصباح الأولى ، وأرصفتها النظيفة أكثر حنيةً على أقدام من يدبدبون بالسير عليها و يمشطون جدائل الزمن ويتكئون على وقع الزمن الجميل كما هي ساحات مدارسها ودكاكينها التي تؤرخ لجيل ما هان و لا استكان، بإحساسنا الفطري حيث تم خلق حميمية خاصة بيننا وبين المكان والمساكن التي اقرب ما تكون ألينا روحاً وجسداً والتي تشي بالحياة والموت في الوقت نفسه , أما أشجارها فأن تينها وزيتونها ودواليها تؤام أبنائها وبركة أجدادهم البنائين الأوائل تسبح لله مع طلعة الفجر الأولى وسماع النداء الله أكبر، نعم كسرب جراد إلى المفرق والمحافظات الأخرى انطلقوا في الصباح ينسلون يسعون في مناكبها في تقليدهم المتبع يتوقفون أمام زخرف المدينة بأطيافها الفسيفسائية وجمالها العصري يمنحون الآخرين محبةً وعطاء يقدمون لكل الباحثين عن حلولا تجارية وأخرى صناعية وطبية وهندسية وفنية خصوصيتهم المشهودة في عالم التجارة و تراثهم ومخزونهم الإستراتيجي في حب الوطن فشبابهم أصبح أكثر خبرةً من شيبانهم وهم البركة ولا غنى لنا عنهم فهذا جهدهم وهو نتاج حضاري صنعوه بإحساسهم الفطري... يغرفون من نعم الله و يقصدون عمان وأخواتها من المدن الأخرى للأستزاده يمضون وقتهم في جلب ما يليق بأهلها إلى سوق يمتد من بوابة التاريخ العربي منذ التجارة الأولى لخديجة بنت خويلد إلى الشام القديمة حيث الماء والخضراء والوجه الحسن للحديث عن نعم الله حتى عصر التجارة الاليكترونية.
وفي المساء أعود الى منشيتي لأعبر لحجارتها عن كرم و أصالة أهلها مكرمين الضيف في منازلهم لألقي لها تحيةً ... تلك هي عاداتهم التي ورثناها عنهم يوجهوننا إلى ما يرضي الله ولا يغضبه ... يربوننا على عمل الخير و لهم نبوح بأسرارنا وقبل وداع أخر أيام الصيف كنا أذا ما الشمس غابت و أردنا أن نبحث عن كأس من الشاي و نجلس كلنا على شرفات البيوت متخذين من الجهات الشرقية مكانا نسرد فيه الحكايات على بعضنا نتوق لرؤية المغيب هناك حيث السواليف الزينه و بيوتها القديمة تعرج على ما استباحته نهضتها العمرانية وأخذت بيوت القرميد تنتشر هنا وهناك حيث أصبحت المقاطع الحجرية البيضاء تنتشر هنا وهناك مغتصبةً ومستوليةً على كل بقايا الزمن الجميل فلم يعد كرم للعنب هناك ولا مكان لشجرة خوخ كنا نستظل بفيها ولا سنديانه عشق علقنا عليها أعواد المراجيح بل أصبح السور العالي يحجب عنا بعض نظرات الوفاء وحتى أشعة الشمس واستبدلت بيوت الطين بأخرى أكثر حداثةً و بين رحمة الله و أصوات مآذنها نسمع تراتيل الأذان تصدح في كل حي لم نعد نرى فيه حاجة كريمه كبيرة السن تنشر آخر ما لديها من أضراس الجميد على سطوح بيتها الطيني المزخرف ببوابة الحياة ... التي مر منها كل الأبناء فمنهم من أبعدته الدراسة في الخارج قسراً و منهم من سرقه وقت العمل من عندها و للحظة قبيل الصلاة ومع الغروب تجد البعض منهم وقد شده الحنين أليها فعادو لكي ينهلون من حبها ويستزيدوا من عطفها ورضاها ، وفي أماكن أخرى حيث وسط البلد الذي أصبح يعج بالمحلات التجارية وجزيرة وسطية تملأها الأشجار ومفرق طرق يوجهك حيث تريد ومقهى جميل يؤمه الشباب في المساء ومن يقرأ الجريدة يغازله من يشرب الأرجيلة ... و خطوات مرح في حياة قد تعبت من المشوار و تفاصيل دقيقة و شارع الشهيد مرعي الذي يرنوا كل مساء على غزل الأحبة مسكون بحب من سكنوه فهم يحرسوه إذا ما خانته الكلمات وذاكرة المنشية من هنا وهناك تنتشي به رائحة الطيبين ممن دفنوا في ذلك المكان المجاور لديواننا العامر وعندما تقترب منه فأن السكينة هي رفيقك في مشهد يدل على عظمة الخالق – دفن فيها الأعزاء و الأحبة في دار أقرب ما تكون إلى الحق – ولوعتنا من بعدهم سنين الفراق و كل منهم له حكاية مع الزمن – ونحن الذين ارتضينا تلك الجراح لعل الله يبعث لنا فسحة أمل نجدد من خلالها الراحة .
 وإذا ما يممت نحو الشرق من ذلك الدوار الذي يقسم البلد جغرافياً من خلال شارع عشرين الى قسمين فأن أهلها أصحاب النخوة والرجولة يقابلونك بطيبة و كرم - وأنت تطمئن عنهم فمنزل شيخنا يعتلي هضبتها وتلك بيوت الأعزاء فيها أذا ما لفك الحنين هناك فقصص الجوارح تهيم في سمائها شرقاً وغرباً ، كما وأنني لن أنسى بيوت الطيبين في أم اللولو الواشية بالصدق والنقاء والتي شهدت أول من بنى بالطين ومداميك اللبن ومشبات النار وأول فوح للقهوة العربية وتربية المواشي وغيرها من مراسم الحياة القديمة التي كان يعيشها الأجداد ، نعم هذه نافذة المنشية إذا ما طليت صافناً من ملعب المدرسة القديم التي أسست في بدايات الخمسينيات من القرن المنصرم بالتأكيد سيبوح لك الزمن الجميل عن حدوته جاوزت المدى في انتصارها و تمردها على القحط – و ما استسلمت للزمن الردئ بل ظلت تقاتل لحين أينعت شبابها و بناتها و يحق لأهلها أن يكونوا (أهل العلم ) فقل ما تجد منزل يحوي طبيبا أو مهندسا أو محامياً أو صاحب مهنة . 
لله درك يا زينة البنات أن لك في صدري حبا صوته أقوى من صدى الأيام وكل مره تزأر المنشية نشعر معها بالعنفوان . لا زلت مصرا على أنك الأحلى و الأجمل بين جاراتك في المفرق و لا زلت مصرا على مبادلة الحب معك بحب .. فتحية لك يا عذراء المفرق ( المنشية ) .