2026-08-15 - السبت
الجامعة الأردنية تكرّم أمين عام المجلس التمريضي الأردني بحضور العيسوي.. الشعر النبطي يستحضر تاريخ الأردن وقيادته الهاشمية العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد للواء للمجالي والوكيل الأول الحجايا بالصحة والعافية والشفاء العاجل غياب والدة رونالدو وأشقائه عن قائمة مدعوي زفافه من جورجينا البدور: عيادات المرضى المحولين حديثا في مستشفيي البشير وحمزة لا تشمل مرضى المتابعات المنتظمة الاتفاق يضرب الرياض برباعية في افتتاح الدوري السعودي بمشاركة تريزيجيه الهديرس: أنتم صُنّاع الأثر… وبكم تبدأ حكاية عامٍ دراسيٍّ جديد. سامي الزبن يهنئ الناجحين: احذروا التخصصات الراكدة واجعلوا اختياركم بوابةً للمستقبل أكاديمية الوطن العربي ومدارس ريفورد الدولية.. تجربة تربوية تقودها الدكتورة فداء أبو دبسة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العواملة وفاة شاب 19 عاما غرقا في أم جوزة بالسلط العيسوي يلتقي 300 وجها وممثلا من معان لاستكمال بحث أولوياتها عقب الزيارة الملكية الخريشا تؤكد جاهزية مدارس ناعور لبدء العام الدراسي الجديد 2026/2027 مدير الأمن العام يكرّم عدداً من الضباط المتقاعدين وزير الاستثمار: الصين شريك استراتيجي للأردن في التحول الصناعي والاستثماري الحوري يقدم واجب العزاء للجبور بوفاة الفاضلة أم سند العقيل في الموقر "الضمان" يوضح إجراءات تقديم طلب شمول المنشأة إلكترونياً المياه: 1800 اعتداء على الديسي في 2025 الاتحاد يعقد مؤتمراً صحفياً لتقديم الزاكي مدربا للنشامى 14 ألف اعتداء على خط جر مياه الديسي خلال 12 عاما
وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب

العدوان يكتب: وَعَدَ فأوفى!! ماذا بعد؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


د. رائد سامي العدوان 
بعد أن قامت المؤسسة التنفيذية بدورها على أكمل وجه تجاه مخرجات "اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية" بإحالتها، كما كتبت، إلى السلطة التشريعية؛ وبعد أن قامت بدورها كاملا كذلك في إقرار هذه المخرجات وإضفاء الطابع الرسمي عليها، لا بد لكل منصف أن يقدم التحية إلى جلالة الملك عبد الله الثاني المفدى على كل ما قام به تجاه محاولة التمهيد لبداية قوية لمئوية الأردن الثانية، مع ما تتطلبه من أجندة وطنية مغايرة، وفلسفة عمل مختلفة، عن تلك التي اعتمدناها خلال مئويتنا الأولى، والتي نجحت في المجمل في تأمين الاستقرار للأردن، والعبور الآمن به خلال ما اجتاحه من عواصف خلال هذا التاريخ.

ومن باب الإنصاف أيضا، أجدها فرصة لتوجيه الشكر والتحية إلى رئيس اللجنة، دولة الأستاذ سمير الرفاعي، الذي نجح، برأيي، في مهمتين غاية في الأهمية، الأولى ضمان تناغم مخرجات اللجان الستة بما يحمله أصحابها من رؤى متمايزة ومختلفة أحيانا، والثانية الموازنة الدقيقة بين منطق إدارة المئوية الأولى، ومتطلبات الدخول في المئوية الثانية، بحنكة وصبر رجل دولة حقيقي.

لقد وعد جلالة سيدنا بأن يترك للجنة الملكية متعددة المشارب والخلفيات أن تضع تصوراتها بحرية حول ما تحتاجه بلدنا سياسيا واجتماعيا وتنمويا للمرور إلى المئوية الثانية، وأن تحال كما هي دون تعديل أو تغيير إلى السلطة التشريعية، لتوضع بعدها موضع التنفيذ بعد اقرارها وفقا للاجراءات الدستورية، وقد أوفى -كعادته- بما التزم به.

كما تقتضي الأمانة أن نعترف بأن جلالته قد واجه من أجل ذلك، وبشجاعة منقطعة النظير، جميع الزوابع التي أثيرت حول اللجنة ومخرجاتها، من قبل حلف موضوعي كبير يضم أطرافا متنافرة وحّدها معاندة هذه المخرجات، من بعض رجالات المئوية الأولى، أحزابها المهيمنة، مثقفيها الأوفياء لأيديولوجياتهم المتجاوزة، وبعض وجهاء المناطق المحلية، والذين اعتقدوا أن رؤى وسياسات ومنطق عمل المرحلة المقبلة من شأنها تهديد "مكتسباتهم الموروثة"، بدل أن يختاروا الارتقاء إلى مستوى اللحظة الوطنية، وإعادة النظر في مواقفهم، ومحاولة "تحديثها" لتتوافق مع المئوية الثانية، أو ببساطة، التنحي جانبا لمن يعجز عن إنجاز هذه الموائمة!

والآن، فالسؤال الذي يفرض نفسه على الجميع، مواطنين ونخبا: ماذا بعد؟
وهو السؤال الذي ندرك جميعا مدى صعوبة التعامل معه، دون أن تمنعنا هذه الصعوبة من محاولة البحث عن إجابات متجردة وشجاعة له.

وقبل الدخول في محاولة طرح بعض الأفكار الأساسية التي نرى أنها قد تسهم في البحث عن الإجابات المنشودة، نشير أن العمل التأسيسي الذي نحن بصدده لن يكتمل قبل أن ترى النور مخرجات اللجان التي تبحث الآن في تصورات النموذج الاقتصادي والاجتماعي والتنموي والخدمي لأردن الحقبة الجديدة، والتي نتمنى، كمواطنين أولا، ألا تقوم باجترار الأدبيات التكنوقراطية المجردة حول النمو الاقتصادي، وجلب الاستثمارات الخارجية، ومحاصرة عجز الموازنة، وكبح التضخم، وغيرها من مفاهيم الاقتصاد الكلي الليبرالية بطبيعتها، والمستندة إلى المفاهيم الراسخة لـ "اقتصاد السوق"، والتي تصاغ عادة بلغة ومصطلحات لا يفهمها إلا كاتبوها!!

بلدنا يا سادة، كما نؤمن، بحاجة إلى صياغة "مشروع مجتمعي متكامل"، يجمع باختصار ما بين حياة سياسية مستقرة، عمادها أحزاب ذات امتداد جماهيري في مختلف المناطق والمحافظات، قادرة على صياغة برامج تستجيب لتطلعات عموم المواطنين، وتتنافس فيما بينها لنيل ثقة المواطن من أجل إدارة السلطتين التنفيذية والتشريعية للاردن التين نحب، وتقبل نتائج هذه الاستشارة الشعبية دون طعن فيها؛ أحزاب ذات قدرة عالية على إدماج طاقات الوطن الشابة من الجنسين، وكذا طاقات نصف المجتمع، ونقصد بها نساؤه؛ أحزاب تمتلك رؤى اقتصادية وتنموية ومجتمعية وخدمية واقعية وواضحة؛ أحزاب تؤمن بحرمة المساس بثوابت الوطن أو العبث بالقواسم المشتركة لمواطنيه؛ أحزاب ونخب تؤمن بأن الهدف الأسمى لوجودها هو خدمة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية وسد احتياجاتهم الأساسية، ومنحهم إحساسا بالأمان، ومبررا لعدم القلق على مستقبل أبنائهم، والأهم، النظر لهذا المستقبل بتفاؤل وثقة!

تحتاج بلدنا يا سادة، اقتصادا منتجا، يقوم على مستثمرين وطنيين لا مجرد "تجار"؛ نظاما اقتصاديا يقوم على شراكة حقيقية بين القطاعين الخاص والعام، لا تكتفي فيه الدولة بدور المنظم والمراقب للسوق الذي "يعمل وفق قوانينه الخاصة"؛ نظاما تنمويا تمتلك فيه مختلف بلديات ومحافظات وأقاليم الوطن زمام أمورها، ومن الصلاحيات ما يمكّنها من التحكم في مواردها وأوجه صرفها، في جميع المجالات، حسب أولويات كل منطقة، مع درجة عالية من التنسيق والتكامل بين مختلف المحافظات والأقاليم.

مثل هذه الشراكة الثلاثية بين السلطة التنفيذية والسلطات المحلية والقطاع الخاص، كفيلة بتخفيف العبء عن كاهل الدولة من جهة، ومن جهة أخرى تجعل الناس يلمسون بسرعة نتائج العملية التنموية، عبر البرامج التنموية المدروسة التي تتجند الأطراف الثلاثة من أجل إنجاحها.

تحتاج بلدنا في مئويتها الثانية نخبا ومسؤولين -كما أشار لذلك جلالة سيدنا في خطابه للأمة بمناسبة عيد ميلاده السعيد- يمتلكون قدرة تواصلية عالية مع المواطنين، وخططا وبرامج رشيدة تعيد ثقة الناس بالعمل السياسي والاقتصادي والتنموي، وينظرون لأنفسهم، من مواقعهم في المسؤولية، كـ "خدم" لهذا الشعب وليسوا "سادة" له، يحدثونه بلغة واضحة ومفهومة لعموم المواطنين، ويقبلون بالتالي بمبدأ محاسبتهم عن أي تقصير.

إن كلمة السر، والعنصر الحاسم في كسب رهان تحقيق بداية موفقة لمئويتنا الثانية، لا يقتصر فقط على وضع القوانين المنظمة للحياة السياسية والاقتصادية -على أهمية هذه العملية-، بل يتمثل أساسا في التغلب على المعضلة الكبرى المتمثلة في كسب ثقة الناس في عملية إدارة الشأن العام ببلدنا، وفي نخب الطبقة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والثقافية المؤثرة فيها؛ بعدها فقط، يمكن الرهان على نجاح أي خطط أو برامج أو قوانين لتنظيم وإدارة هذا الشأن العام، وعلى زيادة المشاركة الشعبية في تحصين وحماية هذا المشروع المجتمعي الكبير. بدون ذلك، ستبقى هذه الرهانات والأمنيات مجرد شعارات تستعمل في المواسم الانتخابية، وفي "تحسين" صورة الأردن في المحافل الدولية!

لقد آن الأوان للنخب الحقيقية التي تدعي تمثيل مصالح المواطن، من جمعيات أهلية ونشطاء وإعلاميين ومثقفين وتكنوقراط، الخ، أن تعلي صوتها وتساهم بآرائها وتبحث عن زيادة تأثيرها على الحياة السياسية والاقتصادية والتنموية لبلدنا، وأن لا تنتظر أن يتم اختيار بعض أفرادها لشغل هذه الوظيفة أو تلك، كل حسب أدواته وما يحسن القيام به، وأن تعبر بما وسعها من وضوح وصدق عما تعتقد أنه الأقرب لتحقيق تطلعات المواطنين، ولا تكتفي بمراقبة مشهد بناء المئوية الثانية بصمت أو بلا مبالاة، وأن تلعب دورها في حشد المواطنين وشرح متطلبات المرحلة لهم، وإشاعة الأمل بينهم، بدل تغذية الإحباط والتشاؤم في صفوفهم، والذي يدفعهم إلى البقاء في مقاعد المشاهدين الخلفية، إذ بدون هذا التفاؤل بالمستقبل، والأمل في إحداث نقلة حقيقية في حياة المواطن، لن يقيض لهذا المشروع المجتمعي الكبير أن يرى النور، وإذا رآها، يمكن الحكم سلفا على مخرجاته بالمحدودية، إن لم نقل الفشل! .. وللحديث صلة!