2026-07-01 - الأربعاء
المكسيك إلى ثمن النهائي بثنائية في شباك الإكوادور nayrouz ستارمر يعلن خطة لزيادة الإنفاق العسكري البريطاني بـ15 مليار جنيه إسترليني حتى 2029 nayrouz ليبرون جيمس يودّع ليكرز بعد ثمانية مواسم حافلة بالإنجازات nayrouz غوتيريش: دعم "الأونروا" مسؤولية دولية وأوضاع غزة بلغت مرحلة كارثية nayrouz منتخب مصر يواصل تحضيراته المكثفة لمواجهة أستراليا في مونديال 2026 nayrouz مقتل 35 من عناصر "الشباب" في غارات للجيش الصومالي جنوب شرقي البلاد nayrouz هيئة المناطق الحرة في قطر تبحث مع BYD آفاق التعاون في التصنيع المتقدم والابتكار nayrouz كوفنتري سيتي يجدد الثقة بلامبارد حتى 2029 بعد قيادته للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز nayrouz فرنسا تعبر السويد بثلاثية نظيفة وتحجز مقعدها في ثمن نهائي مونديال 2026 nayrouz الرئيس الشرع يرحب بدخول مجموعة زين إلى السوق السورية لتعزيز قطاع الاتصالات nayrouz كيف علّق هالاند على المواجهة المرتقبة ضد البرازيل؟ nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz القصاص يبارك لشقيقه الشيخ موسى القصاص بفوزه بالمركز الأول كأفضل موظف إداري على مستوى المملكة nayrouz الأردن يفوز بعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني nayrouz نوير يعتزل اللعب دولياً nayrouz إبراهيموفيتش يهاجم كومان: هولندا فقدت هويتها أمام المغرب nayrouz لاعبو المانيا رفضوا تسديد ركلات الجزاء أمام باراغواي: تردُد في تحمل المسؤولية nayrouz النرويج تعبر ساحل العاج وتبلغ ثمن نهائي كأس العالم 2026 nayrouz ليبرون جايمس يرحل عن الليكرز ويدخل سوق الانتقالات الحرة nayrouz 7 علامات مبكرة للالتهاب الرئوي تستدعي مراجعة الطبيب وعدم تجاهلها nayrouz
الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz

معقول بلدنا “كومة” من الخراب؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

حسين الرواشدة

ألا يوجد في بلدنا ما يستحق الشكر؟ صورة مشرقة تبعث على السعادة، موقف أردني يستدعي الاعتزاز، مسؤول نظيف لم تتلوث يداه بالفساد ويستأهل الإشادة والاحترام، ألا يوجد في بلدنا إنجاز، أي إنجاز، وفي دولتنا ومؤسساتها ونظامها السياسي قيمة وميزة مشرفّة، تمنحنا شيئا من الرضى، وتستوجب اعترافنا وتقديرنا؟
معقول ألا نرى في كل ما حولنا إلا السواد، وألا نتصور بلدنا إلا "كومة” من الخراب، معقول أن نتحول، بعد مائة عام على تعب الآباء والأجداد لبناء وطن ودولة، لمجاميع تتبادل الكراهية، وتوزع الاتهامات، وتنشغل بتعداد النقائص، وتستمرئ الجحود والانتقادات، وتغمض أعينها عن رؤية الأسود، وربما تتعمد قتلها، ولا ترى أمامها إلا القرود؟
هذه الأسئلة أطرحها على ضمائر كل الذين تصدروا مشهدنا العام، وأغرقوا مجتمعنا، بقصد أو دون قصد، في دوامة الخوف والشك والسواد، وتجاهلوا رؤية أي بصيص للنور، أو مصدر للخير والصواب.
صحيح أنهم استدعوا قرارات خاطئة اتخذتها حكومات وإدارات متعاقبة، أو مناخات فاسدة أفرزتها أزمات لم تجد من يواجهها، أو حالة مجتمع تعرض للظلم والتهميش، لكن الصحيح أيضا هو أن هذا الاستدعاء كان منقوصا وانتقائيا،لأنه ركز على زاوية واحدة، هي السلبية والعدمية، ونفخ بالأخطاء وعممها، ونجح بصناعة رأي عام حاد المزاج، وجبهة أردنية عريضة فقدت أملها بكل شيء، وانسحبت من مسؤولياتها الوطنية، وانعدمت ثقتها بنفسها، وببلدها أيضا.
ما حدث، بتقديري، لم يكن صدفة أولا، ولا وليد اللحظة ثانيا، ولا بعيدا عن الخبث السياسي والعمل الممنهج المقصود، فالأردن، أقصد الوطن والتاريخ والجغرافيا، كان، وما يزال، في دائرة الخطر والاستهداف، ولا يمكن اضعافه الا من خلال تفكيك بنيته الاجتماعية التي تشكل "عمران” الدولة، وعصبها طاقة الأردنيين وروحهم الوطنية، وهمتهم ووحدتهم، وقدرتهم على الحركة والمقاومة، ولا توجد وصفة لتحقيق ذلك أفضل من زراعة” الفشل” وإدامة الشلل، وإقناع الجميع بأنهم يعيشون في جهنم، ولن يستطيعوا أن يخرجوا منها أبدا.
هل يقبل الأردنيون ذلك؟ أكيد لا، لكن ما يفعله أغلبيتهم قد يدفعهم إلى هذا المصير، هل تتحمل مؤسسات الدولة جزءا من مسؤولية ذلك؟ أكيد نعم، لكن المجتمع يتحمل القسط الباقي من المسؤولية، فلا أحد، مهما كان موقعه، يمكن أن يجبر الناس على ممارسة مثل هذه السلبية والعدمية، إلا إذا كان لديهم القابلية والرغبة، أو العجز وعدم القدرة على المقاومة، أو أنهم يستحقون كل ما حصل لهم.
لدى الأردنيين طاقة سلبية كبيرة من الشحن النفسي والتعبئة الإعلامية والسياسية، تقاطعت مع ظروف اقتصادية صعبة، وأوضاع إقليمية معقدة، ووباء أجهز على ما تبقى من عافية، هذه الطاقة، وتلك التعبئة، شاركت فيها نخب سياسية ودينية وإعلامية، ومواطنون أيضا، صبت كلها في عنوان واحد، وهو "اليأس” او التيئيس من الحاضر والمقبل واندرجت بسياق واحد، وهو "إضعاف الدولة” ، ولأنها لم تجد ما يلزم من قنوات للتصريف من قبل منصفين، سواء بالرد على الاشاعات أو بمواجهة الازمات وحلها، فإنها تعمقت وتحولت الى "براميل غضب” قابلة للانفجار، ضد من؟ ضد أنفسنا نحن الأردنيين دون استثناء.
لا أدافع عن حكومات، ولا عن مسؤولين، ولا أُبرئ أحدا من الأخطاء، ولا أزيّن الصورة، أو أتعمد إخفاء الأوجاع التي يعاني منها اغلبية الناس، كل هذا أعرفه تماما، ويمكن أن أكتب عنه لسنوات، لكن لا يمكن لأي منصف أن يقبل ما فعلناه ونفعله بأنفسنا، أو ان يتفرج على مجتمعنا وهو يأكل نفسه بنفسه، ويدمر ما أنجزه بالعقوق والإنكار، ويصر على البقاء في دائرتي الشلل والفشل.
لدينا كثير من الخير، وكثير من البياض العام، وكثير من الإنجازات والمواقف النبيلة، ولدينا طاقات مبدعة وامكانيات وموارد بشرية وطبيعية هائلة، وأردنيون شرفاء، ومسؤولون نظيفون، كما لدينا، مثل غيرنا، عكس ذلك تماما، المهم أن نؤمن ببلدنا، ونبحث عن أي مصدر للاعتزاز به، والعمل من أجله، ومواجهة من يريده بسوء، بعقل مفتوح على العمل والأمل، والحكمة والعقلانية، والعدل والإنصاف.
يا ليت قومي يسمعون.