2026-10-05 - الإثنين
والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله في اليوم العالمي للمعلم.. تحية تقدير لمن يصنعون الأجيال ويبنون المستقبل النجادات : الملك والملكه ويوم المعلم بالعقبه . قدرات للتنمية المجتمعية تنظم دورة تدريبية حول إدارة المشاريع وتأسيس المشاريع المنزلية في المفرق باسم الجوكر يواصل بناء تجربته الفنية.. حضور أمام الكاميرا ودعم لا يتوقف إليان زغيب وبهاء الخولي يستعدان لتنظيم «MISS AURORA 2026» للسيدات فوق الخمسين مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الخرشة والحشايشةوالعموش...صور زين ترعى النسخة الرابعة من أسبوع عمّان للتصميم وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ١٠١ قضية كريستال، بينها ٢٨ قضية اتجار وترويج و ٧٣ قضية تعاطٍ أبو السمن: تسريع إنجاز مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والالتزام بالبرامج الزمنية اختتام دورة "تدريب المدربين" لفريق الكرك في هيئة شباب كلنا الأردن وعرض مشاريع عملية ريادية المياه وعمّان الأهلية توقعا مذكرة تفاهم لتطوير البحث العلمي والتأهيل الميداني ورشة تعريفية حول المادة 72 من قانون العمل وأثرها على مؤشر مشاركة المرأة الاقتصادية نقيب الفنانين الأردنيين يلتقي أشرف زكي ويبحث تعزيز التعاون النقابي والفني العربي الأردن يقفز إلى المرتبة 60 عالميًا والخامسة عربيًا في مؤشر الابتكار العالمي 2026 علاء الجبل يواصل تألقه في لبنان ويشعل لياليه الفنية بحفلات متتالية الزرقاء تستقبل الزهير محافظها الجديد المعايعة يكتب المعلِّم حجر الزاوية في بناء الحضارات والثقافات للأمم.. المربي الفاضل البروفسور نذير عبيدات
والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد»

فلسطين وثقافة الصمود

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. بركات عوجان

لن أتحدث عن عمق العلاقات بين الشعبين، والتي تعدّدت وتشعّبت على مدى قرون طويلة، لن أتحدث عن التاريخ والحضارة التي حفرت على وجه الزمن الوحدة الثقافية والإنسانية التي جمعت بين ضفتي النهر المقدس، ولن أغوص في الوجدان والوشائج الضاربة في العمق فهي لا تخفى على أحد، ولن أصف كرم الضيافة، وحسن الاستقبال الذي غمرنا به أبناء فلسطين من رأس الدولة حتى المواطن البسيط، وذلك خلال زيارتي أنا والوفد المرافق، إلى مدن وبلدات ومقدسات فلسطين، فكل هذه شواهد ظاهرة لا يمحوها الزمن.
فخلال زيارة مليئة بالدهشة والمشاعر الجياشة والعمل الدؤوب، برفقة وزير الثقافة الفلسطيني د. أنور أبو عيشة، ولقاءات عديدة مع مثقفين وكتّابٍ ومسؤولين كبارٍ ورجال دولة ومواطنين، ومن خلال جولات في المدن العريقة بأسواقها التراثية وعبق مقدساتها، لمست أن الصمود والتشبّث بالأرض والهوية هو ثقافة متجذّرة لدى الشعب الفلسطيني، وأن الصراع في أساسه صراع ثقافي وحضاري؛ لذا فإن العمل على بناء فعل ثقافي وأنشطة متنوعة ومدروسة سيكون القلعة الحصينة التي تنكسر عليها مخططات الاحتلال والتهويد.
إن مقولة «الأردن رئة فلسطين» تتردد على ألسنة أبناء الضفة المنغرسين في أرضهم رغم جدار الفصل العنصري وحواجز التفتيش ومحاولات التهجير، مما يؤكد أننا لا نتحدث عن بلدين جارين وحسب، بل عن حياة مشتركة وتواصل لا ينفك عراه، فما زالت دماء شهداء الجيش العربي الأردني تعطر أرض فلسطين في اللطرون وباب الواد وفي الخليل وقلقيلية ونابلس، وما زالت الوشائج والأعراق تجمع وتعمق الكرك بالخليل وعمان بالقدس والسلط بنابلس وإربد بجنين، وما زالت الروح العربية شامخة صامدة لا تنكسر أمام عاديات الزمان.
في القدس المسافة أقرب ما بين السماء والأرض، لأنها الأرض التي باركها الله، ومسرى الرسول (صلى الله عليه وسلم ) ومعراجه إلى السموات العُلى، ومن هنا فإن آل هاشم ومنذ عهد الشريف الحسين بن علي والملك المؤسس عبدالله الأول، والملك طلال، ومن بعده الملك الحسين بن طلال باني الأردن ومسيّر حملات الإعمار والرعاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يعرفون حجم المسؤولية الملقاة على الأردن، الذي ينهض بمهام جسام تتمثل بحفظ المقدسات ورعايتها والدفاع عنها على الأرض وفي المحافل الدولية، والإشراف على إعمار هذا التراث الديني والإنساني الكبير، بجهود إداريين وموظفين ورجال دين، يتبعون الحكومة الأردنية من خلال الولاية الدينية المعترف بها والموثقة بالتاريخ والاتفاقيات، وعبر مكارم هاشمية لا تنقطع، كان لجلالة الملك المعزّز الدور الأبرز بها.
إن تشبث الإنسان الفلسطيني بأرضه رغم معاناة تطول وتطول، هو جدار صلب في وجه جدار الفصل العنصري الذي يجثم على الأرض والقلوب، ويبتلع مساحات واسعة من أرض فلسطين، ويضيق على المدن ويقطع أوصالها بالحواجز والدوريات، يضيّقون الأرض لكنَّ المدى يتسع والأمل يكبر. إن محاولات تهويد القدس وتقسيم الحرم الإبراهيمي في الخليل ومحاصرة المدن، تقابلها شرعية تاريخية وقانونية ونضالية تُبقي على الأمل بالحرية وبناء الدولة مُضاءً في الأفق.
لقد أثمرت الزيارة عن التوقيع على برنامج تنفيذي ثقافي للأعوام الثلاثة القادمة ترجمةً للاتفاقيات الثقافية الموقعة بين البلدين، وعن برامج وفعاليات تنفذ فوراً في مدن أردنية وفلسطينية بالتزامن، وعلى رأسها أيام القدس في ذكرى تحريرها على يد صلاح الدين، إضافةً إلى حوارات مع مسؤولي الحكم المحلي في المدن الفلسطينية من محافظين ورؤساء بلديات، ولقاء مع رئيس الديوان الرئاسي الفلسطيني، والتي تم تتويجها بمقابلة فخامة الرئيس محمود عباس، لتؤكد على أهمية الثقافة ودورها الأساس في حفظ الهوية والأرض، ولتكون ركيزةً في بناء الدولة الفلسطينية المستقلة.
نعم، الأردن رئة فلسطين وظهرها الساند وعمقها العربي، كان وجوده كما تفصح ألسنة الناس على اختلاف مستوياتهم، عاملاً مهماً في دعم الصمود، مع محاولات التهجير والإذابة، لأن الطائر الحر لا يحلق إلا بجناحيه كما هو النهر المقدس يسمو بضفتيه فوق هام المجد، ونحو أمل منشود سيأتي مهما تأخّر.
اليوم بعد أن صافحنا المساجد والكنائس والأسواق العتيقة في فلسطين، نقرأ لغة الحجر وملامح البشر، ونستبشر خيراً بالقادم للأمة، عاقدين العزم على تحقيق تواصل ثقافي فاعل وملموس يصل إلى الشرائح كافة في كلا الضفتين، فالثقافة الوعاء الواسع، والزراعة تفرش بذورها بين الضفتين، وصناعة الصابون النابلسي تجمع بين زيت زيتون الضفة ونباتات جبال البلقاء، والتجار يحملون المحبة والتواصل، كما الشعراء والكتاب يصنعون من ألم الناس وجراحهم شموخاً يضيء درب المستقبل الأفضل.
وسيبقى الأردن وفلسطين رئتين في جسد، وعينين في رأس، ومركزي الحضارة والثقافة والرقي الإنساني.

الرأي....